الاتحاد

الإمارات

«الصحة العالمية»: إجراءات الإمارات لمكافحة «انفلونزا الخنازير» متوافقة مع التوصيات

طلاب خلال تدريبهم على التعقيم ضمن الاجراءات الاحترازية للوقاية من المرض

طلاب خلال تدريبهم على التعقيم ضمن الاجراءات الاحترازية للوقاية من المرض

أكدت منظمة الصحة العالمية، أن إجراءات دولة الإمارات للوقاية ومكافحة مرض «اتش ا إن 1» المعروف بـ«انفلونزا الخنازير»، متوافقة مع التوصيات العالمية ومتطلبات المنظمة، واصفة أداء المؤسسات الصحية بالدولة بأنه «يسير في الاتجاه المطلوب».
واطلع الدكتور علاء الدين علوان مساعد مدير عام منظمة الصحة العالمية والدكتور زهير حلاج مستشار الأمراض الوبائية لإقليم البحر المتوسط بالمنظمة، يوم أمس في ديوان وزارة الصحة بدبي، على ما تقوم به الدولة من إجراءات وما تنفذه من خطط لمكافحة المرض.
وقال الدكتور حلاج لـ«الاتحاد»: «اطلعنا بشكل كامل وعن قرب على جهود الجهات المعنية بمكافحة المرض في الإمارات والخطط التنفيذية وهي متميزة وتتماشى مع التوصيات، ونأمل أن تستمر بهذا الزخم حين يتزايد عدد الحالات في المقبل، حسب التوقعات المحتملة».
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة، أن الدولة حرصت منذ الإعلان عن ظهور فيروس «اتش 1ان 1» الشهير عالمياً بـ«انفلونزا الخنازير» على اتخاذ التدابير الوقائية كافة التي من شأنها التصدي للمرض والحد من انتشاره، وقد ساهمت تلك الخطوات في تقليل نسب الإصابات والوفيات في الدولة.
وقال معاليه في كلمة ألقاها نيابة عنه، مساء أمس الأول، الدكتور أمين الأميري المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص خلال افتتاح الندوة المفتوحة التي نظمتها وزارة الصحة بمقر ندوة الثقافة والعلوم في دبي لاستعراض المستجدات العالمية لفيروس «اتش1 إن 1» ومدى مأمونية تطعيماته المعلن عن تسلمها نهاية الشهر الجاري.
وذكر حنيف، أنه تم وضع مجموعة من الخطط التنفيذية من قبل وزارة الصحة بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية في الدولة في محاولة للسيطرة على المرض من النواحي كافة وفي مختلف المناطق.
ومن بين تلك الخطط، الخطة التنفيذية المشتركة بين «الصحة» ووزارتي التربية والتعليم والعمل، إضافة إلى الخطة التنفيذية الموسعة مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

اللقاح اعتباراً من نوفمبر

وكشف حلاج لـ«الاتحاد»، أن «المنظمة ستقوم بتوزيع 300 مليون جرعة من لقاح (انفلونزا الخنازير) خلال عام ابتداءً من نوفمبر المقبل، على 92 دولة فقيرة ونامية على مستوى العالم، وهذه اللقاحات تبرعت بنصفها (150 مليون لقاح) نحو 9 دول كبرى، فيما تبرعت الشركات المصنعة بالنصف الآخر».
وكانت التقديرات تشير إلى إمكانية إنتاج 5 مليارات جرعة من اللقاح في العام الواحد، ولكن التقديرات الحالية للمنظمة تشير إلى أنه يمكن إنتاج 3 مليارات لقاح فقط في العام، بحسب علوان، الذي أشار إلى أن الحالات الشديدة المميتة حصلت بين الفئات الصغيرة عكس الانفلونزا العادية.
وأكدت المنظمة، على لسان مساعد مديرها العام الدكتور علاء علوان، مأمونية اللقاح ضد مرض انفلونزا الخنازير، مشيراً إلى أن اللقاحات التي بدأت الشركات في إنتاجها الشهر الماضي هي مجازة من قبل السلطات الصحية، مضيفاً «تعتبر مأمونية لقاح انفلونزا الخنازير مماثلة لمأمونية لقاح الانفلونزا العادية المستخدم منذ 30 عاماً».
وأشار علوان إلى أن الآثار الجانبية للقاح بسيطة وتظهر في منطقة الحقن، وهذا يحدث في جميع أنواع التطعيمات، معتبراً أن «الإشكالية ليست في مأمونية اللقاح، ولكن في توافره في الوقت المناسب».
ولفت علوان إلى أنه بلغ عدد الإصابات المؤكدة بالمرض نحو 14 ألف حالة والوفيات 90 حالة على مستوى العالم، «إلا أن ذلك لا يعكس الحجم الحقيقي للانتشار ووجود المرض».
وأشار معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة، إلى أنه تم وضع آلية محددة للتعامل مع الحالات المصابة والمشتبه في إصابتها بناءً على توصيات منظمة الصحة العالمية واجتماعات المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون وتمت تهيئة الكوادر الطبية والمساعدة التي تم تدريبها وفق أحدث المستجدات العالمية للتعامل مع المرض.
وأكد توفير المخزون الاستراتيجي من عقار «التامفيلو»، العقار المعتمد لعلاج المصابين بالفيروس، إضافة لتجهيز أقسام العزل داخل المستشفيات قبل اعتماد العزل المنزلي، منوهاً بإطلاق المزيد من حملات التوعية عبر مختلف وسائل الإعلام بأنواعها كافة.
ونصح الدكتور علاء علوان مساعد مدير عام منظمة الصحة العالمية، بأن تعطى أدوية «الانفلونزا» للذين يعانون من أمراض مزمنة بغض النظر عن نسبة ودرجة الإصابة وبصرف النظر أيضاً عن نتيجة الفحص لأن ذلك يقلل من تدهور حالة المريض.
وقال علوان: «لا حاجة لإدخال المريض المستشفى، وفي أغلب الأحيان لا حاجة لتناول المريض الأدوية المضادة للفيروسات».
وأوضح أن الفيروس حساس ولايزال حساساً تجاه بعض الأدوية المضادة للفيروسات، وتوجد 30 حالة مقاومة لهذه الأدوية بلَّغت عنها المنظمة حتى الآن.
وتشير التقارير الطبية إلى احتمال زيادة شدة مرض انفلونزا الخنازير بين المصابين بالسمنة وسوء التغذية.

40 ألف حالة

من جانبه، أوضح الدكتور زهير حلاج، أن المصابين بمرض انفلونزا الخنازير الذين يراجعون المؤسسات الصحية تتراوح نسبتهم بين 10 و15% من إجمالي الحالات المصابة، ووفق تقديرات المنظمة يحتاج 10% منهم فقط للاستشفاء.
وتشير تقديرات الإحصائية لمنظمة الصحة العالمية، بحسب حلاج، إلى أن عدد المصابين بمرض انفلونزا الخنازير يبلغ 40 مليون إنسان مصاب حول العالم، فيما تم التبليغ عن 40 ألف حالة فقط.
وشدد حلاج على أن اللقاح هو أفضل سبيل لمكافحة الانفلونزا، لا سيما أننا مازلنا في المنطقة في الموجة الأولى للوباء، موضحاً أن مرض انفلونزا الخنازير هو شديد من ناحية الحجم وليس من حيث الخطورة.
وطالب حلاج، العديد من وسائل الإعلام، بأخذ المعلومات من المؤسسات العلمية الصحية الموثوقة و»ليس من بعض المهرجين»، مؤكداً أن اللقاحات أنقذت ملايين الأشخاص على مستوى العالم من العديد من الأمراض المعروفة.

عدم التهافت على «التاميفلو»

اعتبر الدكتور زهير حلاج مستشار الأمراض الوبائية لإقليم البحر المتوسط بالمنظمة أن العلاج الأساسي لانفلونزا الخنازير هو الراحة بين 5 و7 أيام، داعياً إلى عدم التهافت على شراء وتخزين دواء التاميفلو؛ لأن ذلك يضر بالأشخاص الأكثر حاجة إلى العلاج، بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى استنزاف جزء لا يستهان به من المخزون الاستراتيجي للدول.
وقال: «(انفلونزا الخنازير) ليس شيئاً استثنائياً ولا جديداً، فضلاً عن أن هناك أنواعاً أخرى من (الانفلونزا) لها خطورة مثل (الانفلونزا) العادية ويتم التعامل معها بشكل لا يتسم بالتخوف المصاحب لـ(انفلونزا الخنازير)».
وأشار إلى أن (الانفلونزا) العادية تؤدي إلى وفاة 500 ألف شخص سنوياً حول العالم.

موانع استخدام اللقاح

أوضحت منظمة الصحة العالمية، أن هناك العديد من الفئات التي ينبغي ألا يعطى بشكل عام لها اللقاح المضاد للمرض بنوعية «عن طريق الأنف والحقن»، وهي كل من لديه تاريخ مرضي بالنسبة للحساسية من اللقاحات والمصابين بمرض الجهاز العصبي المحيطي والأطفال تحت 6 أشهر والأشخاص الذين يعانون من الحمى. ولا يمنح اللقاح عن طريق الأنف لفئات إضافية هي الحوامل والمصابين بأمراض التنفس والأشخاص فوق سن 50 عاماً.
وإحدى إشكاليات «انفلونزا الخنازير» أن الناس لا يملكون ضده أي مناعة، ولذلك معدل الإصابة قد يصل في أي مجتمع يدخل فيه إلى ما يتراوح بين 20 و30% من أفراد المجتمع. وذكر أنه يمكن أن ترتفع النسبة إلى الحد الأعلى، وهي 35% وفق التقديرات العالمية.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: مؤتمر ومعرض "بت" منصة بارزة لمناقشة حاضر التعليم ومستقبله