الاتحاد

قطر.. تنتحر

سياسيون يمنيون: قطر فضلت الإخوان والإرهاب

عدن (الاتحاد)

أكد عدد من السياسيين والمحللين اليمنيين أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر قرار صائب، ويؤكد أن لا فرق بين إرهاب المجموعات المسلحة وإرهاب الأنظمة الذي مارسته الدوحة خلال الفترة الماضية، من خلال دعمها لجماعة الإخوان المسلمين التنظيمات المتطرفة في عدد من البلدان العربية والعالم.
وأشار هؤلاء إلى أن قطر أصبحت في ورطة حقيقية في ظل التصعيد الخليجي والعربي الموحد ضد الإرهاب والتطرف ومنابع التمويل التي تمثل الدوحة أعلى القائمة، خصوصا وأنها فضلت الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية وإيران على حساب علاقاتها مع جيرانها وأشقائها في دول الخليج والوطن العربي.
واستغرب السياسي اليمني علي البخيتي، مغامرة نظام قطر بعلاقاته مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى مقابل تمسكه بارتباطاته مع تنظيم الإخوان وشخصيات متهمة بالتطرف، من بينها القرضاوي والنفيسي وعزمي بشارة وغيرهم.
وأوضح أن قرار قطع العلاقات مع قطر صائب، حيث يجب أن يكون هناك موقف حاسم من الدعم القطري للإرهاب وتمويل وإيواء المتطرفين، موضحاً أن قطع العلاقات مع الدوحة ينهي زمناً طويلاً من الازدواجية الخليجية في مكافحة الإرهاب، ويرسل رسالة واضحة: لا فرق بين إرهاب المجموعات وإرهاب الأنظمة.
وأضاف البخيتي الذي يعد أحد القيادات البارزة المنشقة من جماعة الحوثي الانقلابية، أن الخطوات التصعيدية الخليجية والعربية تثبت للعالم، وبالأخص دول الغرب، أن هناك جدية في مكافحة الإرهاب والتطرف، وأنه سيشمل الجهات الرسمية المتواطئة، لافتاً أن قطع العلاقات مع قطر موجه للنظام ليس للشعب القطري، وعلى النظام أن يختار بين أن يكون مع شعبه ومنطقته وعروبته وعودته أو مع التطرف والإخوان.
وأشار إلى أن خسارة نظام قطر للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر وغيرها من الدول من أجل التمسك بالقرضاوي وعزمي بشارة تعني أن هذا النظام سيوصل شعبه إلى الهاوية قريباً.
من جانبه، أكد رئيس تحرير موقع «عدن العاصمة» السياسي منصور صالح أن إنهاء مشاركة قطر في التحالف العربي خطوة مهمة ضمن خطوات التصعيد الدبلوماسية، خصوصاً وأن هناك شبهات تحوم حول دور الدوحة المقتصر على دعم جماعة الإخوان وسعيها لتشكيل جيش خاص بالجماعة في اليمن.
وأضاف أن إنهاء الدور القطري في التحالف يجب أن تتبعها إجراءات أخرى في التحقيق حول الاتهامات الموجهة في استهداف متعمد من قبل الطيران القطري لمواقع تابعه للمقاومة الشعبية وأخرى مدنية والأسواق العامة ومجالس العزاء، مؤكداً أن خطوات اليمن تجاه قطع العلاقات مع الدوحة لن تؤثر ولن تجدي نفعاً إلا بقطع دابر وسلطة الجماعات الإخوانية الموالية لقطر والمتغلغلة في كل هرم في السلطة الشرعية، ومنها مكتب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، حيث باتت هذه الخلايا الإخوانية الجناح الأهم والأبرز في الشرعية اليمنية خلال الفترة الماضية. وأكد أن الدور القطري سيظل حاضراً ومؤثراً عبر حلفائها من القيادات الإخوانية الموجودة بالسلطة الشرعية، والتي ستعمل على تنفيذ أجندة تخدم قطر والجماعة المعروفة بأنها جماعة إرهابية عالمياً.
أما علي المصعبي، أمين عام جبهة التحرير في اليمن، فقد دعا حكومة قطر إلى مراجعة سياستها المتناقضة مع التوجه العام العربي والخليجي والدولي، وأن قرار مقاطعتها من أهم دول عربية يأتي في سياق الاعتراض على تلك السياسات التي أثارت امتعاضاً وجدلاً شعبياً وعربياً واسعين.
وأضاف أن الدوحة ترتبط بعلاقات مع العدو الأول للعروبة والإسلام وهو الكيان الصهيوني، والثاني ممولة وراعية رسمية للإخوان، الجماعة التي يرتبط كثير من قياداتها بالعنف والتطرف والإرهاب، وثالثاً دعم إيران وحلفائها في اليمن، في حين أنها عضو في تحالف دعم الشرعية باليمن ضد الحلف الحوثي الإيراني بالوكالة.
وأشار المصعبي إلى أن تلك التناقضات بالفعل تستوجب القرار الخليجي والعربي بالمقاطعة، ويأمل بأن ذلك يمكن تجاوزه إن اعتذرت قطر وتراجعت عن تلك السياسة المتناقضة بشكل يعيد الثقة.

اقرأ أيضا