الاتحاد

الاقتصادي

قانون «أوباما كير» للتأمين الصحي يدخل حيز التنفيذ

واشنطن (أ ف ب) - دخلت الحقوق الجديدة للأميركيين في قطاع الصحة بالكامل حيز التنفيذ أمس بموجب إصلاح نظام التأمين الصحي الذي يسمى «اوباماكير» ويشكل حجر الأساس في حصيلة أداء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع أنه لم يحقق نجاحاً بعد.
ويمنع القانون الذي أقر في 2010، شركات التأمين اعتباراً من أمس من زيادة اشتراك التأمين بسبب سوابق صحية أو حسب نوع الجنس، أو رفض تأمين مريض مكلف جداً أو وضع سقف لمبلغ الدفعات السنوية.
وكل هذه القواعد كانت قانونية حتى أمس الأول، وكادت تؤدي إلى إفلاس بعض المصابين بأمراض خطيرة.
في المقابل يلزم القانون كل شخص مقيم في الولايات المتحدة، سواء كان أميركياً أو أجنبياً، بالحصول على تأمين تحت طائلة غرامة قدرها 95 دولاراً في 2014، لكنها ستصل إلى 695 دولاراً في 2016.
والحكمة الاقتصادية من هذا الأمر بسيطة: إذا حصل الجميع على تأمين، فإن الرسوم التي يدفعها الأشخاص الأصحاء ستعوض عن النفقات الكبيرة المرتبطة بالذين يكلفون مبالغ باهظة.
والأمر الجديد الآخر هو أن الإصلاح يحدد العلاجات التي يتوجب على شركات التأمين تغطيتها دائماً. وقد أصبح كل اشتراك تأمين يتضمن حكماً الإقامة في المستشفيات وخصوصاً في الحالات الطارئة.
كما يتوجب على الشركات إعادة كل المبالغ التي يدفعها المشترك لقاء الفحوص الوقائية مثل الكشف المبكر عن داء السكري أو السرطان واللقاحات ومنع الحمل.
وقالت وزيرة الصحة الأميركية كاتلين سيبيليوس إن «القانون سيؤدي إلى تبدل نظامنا الصحي بالكامل».
وكانت اشتراكات التأمين للنساء يمكن أن تكون أغلى منها للرجال.
وبالنسبة لنحو 150 مليون شخص يتمتعون بتأمين صحي من الشركات التي يعملون فيها كما هو مطبق في الولايات المتحدة لن يتغير الكثير. وفي هذا البلد، يغطي الضمان الصحي الأكثر فقراً والذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر.
لكن حوالى 25 مليون شخص يلجأون إلى التأمين الصحي بشكل فردي لدى شركات خاصة وبدون أن يستفيدوا من التعرفة المخصصة للمجموعات، كما قال مكتب الميزانية في الكونجرس.
ولهؤلاء والذين لا يملكون أي تأمين أطلقت الحكومة الأميركية في أكتوبر بوابات على شبكة الإنترنت يمكنهم أن يطلعوا عبرها على كتيبات لشركات تأمين خاصة ويشتركوا في أي منها.
ويستخدم الموقع الفيدرالي «هيلثكير.جوف» في 36 ولاية بينما أنشأت 14 ولاية أخرى مواقعها الإلكترونية الخاصة.
ومن أصل هدف الحكومة المحدد بسبعة ملايين شخص حتى نهاية مارس، تسجل 2,1 مليون للحصول على تأمين صحي عبر هذه البوابات وهو رقم صغير بالمقارنة مع التوقعات. لكن العملية تسارعت في ديسمبر بعد شهرين كارثيين بسبب مئات المشاكل المعلوماتية.
والى جانب 2,1 مليون شخص، هناك 3,9 مليون يمكن قبولهم في البرامج العامة للتأمين ضد المرض المخصصة للمحرومين، والتي تسمى «ميديك ايد».
لكن الحكومة لم تكشف كم عدد الذين كانوا محرومين من قبل من التأمين بين هؤلاء الملايين الستة، وهو رقم أساسي لتحديد مدى نجاح الإصلاح.
ولم يعرف ما إذا كان الشبان يتسجلون أيضاً وهو شرط أساسي لنجاح النظام الجديد.
ويؤكد توني كارك الذي يدعم الإصلاح في المركز الأميركي للتقدم انهم قد ينتظرون حتى اللحظة الأخيرة ليشتركوا قبل موعد انتهاء المهلة المحددة في 31 مارس.
وما زال الخصوم الجمهوريون لأوباما يعارضون هذا الإصلاح الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة لبعض العائلات الميسورة. وقد جعلوا من المسألة موضوع حملتهم للانتخابات التشريعية في نوفمبر 2014.
وقد يكون الوضع ملتبساً في الأيام الأولى من 2014 في العيادات الطبية والمستشفيات لأن بعض الذين يستفيدون من التأمين قد لا يكونوا تسلموا بطاقاتهم وأنظمة المعلوماتية لا تعمل بالكامل.
وقال فيل شيليرو المستشار في البيت الأبيض أمس الأول «سيكون علينا العمل بجد لتسير العملية على ما يرام».

اقرأ أيضا

«سند» توقع أول عقدين في أوروبا الشرقية