الاتحاد

الاقتصادي

شركة صينية تبدأ العمل في حقل نفط بالعراق

عمال في حقل نفط عراقي، حيث تسعى حكومة بغداد إلى جذب شركات أجنبية للقطاع

عمال في حقل نفط عراقي، حيث تسعى حكومة بغداد إلى جذب شركات أجنبية للقطاع

أعلن مسؤولون عراقيون أمس أن شركة صينية بدأت خطواتها الاولى باتجاه العمل في حقل الاحدب النفطي الواقع على مسافة 180 كلم جنوب شرق بغداد بعد ان وقعت عقدا بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وبذلك، تصبح هذه الشركة الصينية اول شركة أجنبية تعمل في الحقول النفطية خارج اقليم كردستان العراق·
وقال محافظ واسط لطيف حمد الطرفة إن ''وفدا صينيا من سبعة مهندسين وصل (أمس الأول) الجمعة الى الكوت لاختيار المتقدمين للعمل من ابناء المحافظة، للبدء في تنفيذ المشروع''·
وأضاف ''إنه حدث هام يشير إلى أول مساهمة لشركة أجنبية في تطوير حقول النفط العراقية منذ ثلاثة عقود''، وتابع بقوله ''المهندسون الصينيون حددوا المكان الذي سيقيمون فيه موقع انشاءات الحقل وكل معدات الشركة ستصل الى ميناء البصرة الجنوبي قريباً'' وقال إن قوات الأمن العراقية مستعدة لحماية العمال الصينيين، واضاف ''سنفعل كل ما هو مطلوب لنثبت أن العراق اصبح آمنا لكل شركات النفط الاجنبية لتبدأ تطوير حقوله''· بدوره، اكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد أن ''وزير النفط (حسين الشهرستاني) استقبل اليومين الماضيين الوفد الصيني'' مشيراً الى ''الخطوات الاولى على الارض بدأت حالياً''، واضاف أن ''الإنتاج سيبلغ 25 الف برميل يومياً في السنوات الثلاث الأولى ثم 115 ألفاً في غضون ست سنوات''·
وكانت ''الشركة الوطنية الصينية للنفط'' أكدت في نوفمبر الماضي توقيع عقد في بغداد يسمح لها وشركة صينية اخرى ''تشينخوا اويل'' بالعمل في حقل الاحدب· وقد فازت الشركة الوطنية العام 1997 بعقد قيمته 700 مليون دولار لاستغلال حقل الاحدب الواقع في محافظة واسط الشيعية لمدة 23 عاماً، لكن الاتفاق جمد بعد الاجتياح الاميركي للعراق في ·2003
والاتفاق الجديد عقد خدمة يسمح للشركات النفطية بالحصول على أموال عن كل برميل يتم استخراجه، وليس بتقاسم الارباح التي تنجم عن استغلال الموارد، ويعرض العراق عقود خدمات فحسب وهي العقود التي تحتفظ بموجبها الشركات الحكومة العراقية بكل النفط المستخرج وتدفع للشركات الاجنبية مقابل أعمالها بدلا من اتفاقات تقاسم الانتاج التي تفضلها الشركات الاجنبية لانها تحتفظ ببعض النفط المنتج·
ومن المتوقع أن ينتج الحقل ما بين 110 آلاف برميل و130 ألف برميل من النفط يوميا وهي كميات صغيرة بمعايير المنطقة لكن المشروع اشارة هامة مع دخول الحكومة في مفاوضات بشأن مشروعات اكبر كثيرا اعلن عنها الأربعاء الماضي وفي وقت سابق عام ·2008
وقالت الشركة الصينية ان جزءاً من الانتاج سيغذي محطات الكهرباء القريبة للتخفيف من النقص الحاصل· ويملك العراق ثالث احتياطي نفطي مؤكد في العالم يبلغ حجمه 115 مليار برميل، بعد السعودية وايران، وكان الشهرستاني اعلن مطلع سبتمبر الماضي ان ''سعر الخدمة للشركة الصينية سيكون ستة دولارات للبرميل الواحد، في المرحلة الاولى، وستنخفض بالتدريج حتى تصل الى ثلاثة دولارات للبرميل الواحد''·
ويضع قرار بغداد فتح حقوله النفطية الكبيرة امام الشركات الاجنبية العراق على خلاف في الممارسة العملية مع بلدان اخرى في المنطقة حيث تحافظ الدول على سيطرة محكمة على قطاعات النفط لكن بغداد تريد ان تجلب الشركات الاجنبية الخبرة والاستثمارات لتحسين مرافق البنية التحتية للصناعة النفطية سريعاً

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى