الاتحاد

عربي ودولي

عباس: سنذهب إلى آخر العالم لحماية الأسرى

عباس خلال  لقاء وزير خارجية النرويج  في رام الله أمس (إي بي أيه)

عباس خلال لقاء وزير خارجية النرويج في رام الله أمس (إي بي أيه)

رام الله (وكالات) - أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أولوية للقيادة الفلسطينية ولو ذهبت إلى آخر العالم لحمايتهم. وحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد واستخدام القوة القاتلة ضد الفلسطينيين خلال قمعها الاحتجاجات على وفاة الأسير ميسرة أبو حمدية، محذراً إياها من انتفاضة فلسطينية ثالثة.
وقال عباس، في كلمة ألقاها خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» برئاسته في رام الله، «إن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد في الأرض الفلسطينية، باستعمالها القوة القاتلة ضد المتظاهرين والتي كانت نتيجتها شهيدين من أبناء شعبنا الليلة (قبل) الماضية». وأضاف يبدو أن إسرائيل تسعى إلى بلبلة الأجواء وإثارة الفوضى في الأرض الفلسطينية، لأنه من غير الممكن أن تظاهرات سلمية تنتج شهيدين، وقبلها شهيد وقبلها شهداء وبعدها يعلم الله ماذا يجري».
وتابع «هذه التصرفات نقول عنها إن إسرائيل تريد تصعيد الوضع الأمني في الأرض الفلسطينية، لأنها لو كانت حريصة على الأمن والعلاقات لما استعملت القوة القاتلة ضد المتظاهرين».
واستطرد قائلا «بالأمس تحدثنا بشكل مفصل ومرير عن الشهداء الأسرى وحملنا إسرائيل المسؤولية عن هذه التصرفات، ليس فقط الإجراءات التي اتخذت لمنعهم من الذهاب إلى العلاج، لكن الاحتفاظ بهؤلاء الأسرى دون وجه حق إلى يومنا هذا. وبالتالي إسرائيل هي التي تتحمل المسؤولية أولاً وأخيرا، ليس فقط عما يجري اليوم، إنما عما يجري غدا وبعد غد، كنت أقرأ في الماضي في الصحافة الإسرائيلية، وهذا شيء مكتوب، أين الانتفاضة الثالثة؟».
وقال عباس «يبدو أنهم (الإسرائيليون) يريدون أن تصل الأمور إلى هذا الحد. يبدو أنهم يريدون أن يتملصوا من التزاماتهم المكتوبة والموقع عليها، وأن يعكسوا التيار بالاتجاه الذي يريدون». وأضاف، «هذا بالتأكيد ما يريدونه لأننا، منذ البداية، نقول إننا حريصون على الأمن، حريصون على الاستقرار واستتباب الأمور، ومع ذلك فإن إسرائيل في كل مناسبة تستعمل هذه القوة القاتلة ضد المتظاهرين الشباب السلميين، والمظاهرات السلمية تقمع بقوة السلاح، وهذا لم يعد مقبولا على الإطلاق». وتابع «يبدو أنهم لا يريدون من حيث المبدأ أية خطوة تجاه السلام، ولا يريدون تنفيذ أي خطوة من الخطوات التي التزموا بها، وهذه هي النتيجة، نحن نحملهم كل المسؤولية عما جرى ويجري اليوم وغداً وبعد غد».
في تلميح إلى إحالة قضية الأسرى إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وقال عباس «إن القيادة الفلسطينية تعطي الأولوية لقضية الأسرى وإنهاء معاناتهم، والإنجازات التي تحققت بحصول فلسطين على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة (يوم 29 نوفمبر الماضي) لن تضيع هباء، وسنذهب إلى آخر العالم لحماية أسرانا وكل أبناء الشعب الفلسطيني». وأضاف «قضية بقاء الأسرى خلف القضبان وإنهاء حياتهم لا يمكن السكوت عنها وهي تتصدر اجتماعاتنا ولقاءاتنا مع كافة المسؤولين العرب والدوليين». وذكر القيادة الفلسطينية طالبت وتطالب بالإفراج عن جميع الأسرى، خاصة المعتقلين قبل اتفاق أوسلو للسلام المرحلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمرضى والأطفال والنساء. وتابع «لكن الحكومة الإسرائيلية لا تكترث لأرواح الأسرى بغطرستها وتعنتها ولدينا ما نفعله ونقوله وعلى الاحتلال احترام اتفاقيات جنيف التي تنطبق على الأرض الفلسطينية المحتلة لأنها أراضي دولة تحت الاحتلال». واستنكر تهرب الحكومة الإسرائيلية من التفاهمات التي تمت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود اولمرت حول الإفراج عن مئات من الأسرى.
وأشاد عباس بنتائج زيارة الرئيس الاميركي باراك أوباما إلى الضفة الغربية يوم 21 مارس في اطار جولة شملت إسرائيل والأردن. وقال “إن زيارة اوباما إلى فلسطين كانت مهمة وإيجابية، قدمنا فيها الموقف الفلسطيني من عملية السلام بكل وضوح والتزامنا الكامل بتحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية وفق مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان غير الشرعي على أراضي الدولة الفلسطينية». وأضاف “كذلك شرحنا للرئيس الأميركي المخاطر المحدقة بحل الدولتين جراء استمرار الاستيطان والتهويد غير المسبوق من قبل الحكومة الإسرائيلية. وتنكرها لكل الاتفاقيات الموقعة بيننا».
إلى ذلك، استقبل عباس وزير خارجية النرويج إسبين بارث أيدى في رام الله، حيث أطلعه على والتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية. وقال “إن السياسة الخطيرة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية ستؤدي إلى عواقب وخيمة على الجهود المبذولة لتحريك عملية السلام. وأكد مجدداً أن قضية الأسرى تحتل الأولوية لدى القيادة الفلسطينية، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التفاهمات والاتفاقات المتعلقة بالإفراج عن عدد كبير منهم.
كما أطلع رئيس الوزراء سلام فياض وزير الخارجية النرويجي على مخاطر الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، خاصة وحقه في الحياة والبقاء على أرضه، وإمعان إسرائيل في استخدام العنف ضد المسيرات السلمية، وفرض نظام التحكم والسيطرة وتقييد حركة التجارة، ومنع الاستثمار في أكثر من 60% من الضفة الغربية وهي المناطق المُسماة (ج)، والاستيلاء على مواردها، ما يشكل العائق الأساسي أمام قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو والعمل بكامل طاقاته.

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية