الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: كيري لن يحمل خطة سلام

واشنطن، رام الله (وكالات) - أعلنت الولايات المتحدة مساء أمس الأول أن وزير خارجيتها جون كيري لن يحمل خطة جديدة لإحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال جولته الجديدة في الشرق الأوسط بعدما كلفه الرئيس الأميركي باراك أوباما بالعمل على تعزيز عملية السلام. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند لصحفيين في واشنطن: إن كيري سيستهل جولته بزيارة اسطنبول اليوم السبت لإجراء محادثات مع الزعماء الأتراك بشأن الأزمة في سوريا وتطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل وتأثير ذلك على جهود استئناف عملية السلام المجمدة بسبب الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة. كما سيلتقي يومي الاثنين والثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله. وأوضحت نولاند أنه ليس من المتوقع أن يطرح كيري خطة سلام جديدة وبدلاً من ذلك، سيبحث مع عباس ونتنياهو «كيف يمكننا أن ندعم الطرفين للعودة إلى الطاولة ولإجراء حوار حقيقي يؤدي إلى السلام.. هذه فرصة للوزير للعودة مرة أخرى للاستماع إلى ما يعتقدان أنه ممكن التحقيق. سيقول بوضوح إن على الجانبين أن يعودا إلى طاولة المفاوضات ويقدما تنازلات وتضحيات».
في السياق ذاته، أكد مسؤول فلسطيني أمس أن الفلسطينيين سيعطون كيري فرصة لإنجاح مهمته. وقال لوكالة «فرانس برس» في رام الله، مفضلاً عدم ذكر اسمه «إن الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية قرروا إعطاء جهود كيري الفرصة الكافية من أجل إنجاحها، لكن واضح أن إسرائيل بدأت بالتصعيد لإفشال مهمته وأي جهود لاستئناف مفاوضات جدية تفضي إلى حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حدود عام 1967 ووقف الاستيطان». وأوضح «فترة شهرين تقريباً (بدأت يوم 22 مارس الماضي عندما اختتم أوباما جولته في المنطقة) ربما تكون كافية لتوصل كيري إلى صيغة لاستئناف المفاوضات على الأسس المعروفة، وهي وقف الاستيطان ومرجعية حدود 1967. خلال هذه الفترة لن تتقدم القيادة الفلسطينية بطلبات جديدة للانضمام للوكالات التابعة للأمم المتحدة، لكن إذا أقدمت إسرائيل على البناء في منطقة (إي 1) الواقعة شرق مدينة القدس والتي تفصل الضفة الغربية إلى جزئين وتدمر أي افق لحل الدولتين، فالقيادة الفلسطينية سوف تتحرك في كل الاتجاهات بما فيها التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية بعد الانضمام لها».
من جانب آخر، ناشد نحو 100 من الزعماء اليهود الأميركيين نتنياهو تقديم «تضحيات مؤلمة» بشأن الأرض من اجل تحقيق السلام. وقالوا في رسالة بعثوها إليه «نعتقد أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لك ولحكومتك الجديدة للاستجابة لدعوة الرئيس أوباما إلى السلام من خلال اتخاذ اجراءات ملموسة لبناءا لثقة تهدف الى إظهار التزام اسرائيل بحل الدولتين لشعبين لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني». وأضافوا «نناشدك بصفة خاصة بالعمل على نحو وثيق مع كيري لإعداد مبادرات واقعية تتماشى مع احتياجات اسرائيل الأمنية وسوف تمثل استعداد اسرائيل للإقدام على تضحيات مؤلمة بشأن الأرض من أجل تحقيق السلام.، تمثل تحديا للزعماء الفلسطينيين لدفعهم إلى اتخاذ خطوات بناءة مماثلة بما في ذلك الخطوة الأكثر أهمية والتي تتمثل في عودة إلى المفاوضات».

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»