الاتحاد

عربي ودولي

نفي دعوة أوجلان «الكردستاني» للانسحاب بلا سلاح

الآلاف من مؤيدي أوجلان يتظاهرون احتفالاً بعيد ميلاده في أورفة جنوب شرق تركيا أمس (أ ف ب)

الآلاف من مؤيدي أوجلان يتظاهرون احتفالاً بعيد ميلاده في أورفة جنوب شرق تركيا أمس (أ ف ب)

إسطنبول (وكالات)- نفى حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد في تركيا، أمس، التقارير الإخبارية التي ذكرت أن زعيم المتمردين الأكراد المسجون عبد الله أوجلان دعا مقاتليه إلى الانسحاب من البلد من دون سلاحهم، في إطار عملية السلام، الرامية لإنهاء تمرد استمر عقوداً، فيما احتفل أكثر من عشرين ألف شخص بعيد ميلاد أوجلان الرابع والستين.
وقال صلاح الدين ديميرتاس، الرئيس المشارك للحزب، والذي كان أحد أعضاء الوفد الذي زار الزعيم الكردي في سجنه، إن أوجلان أعد رسالة بهذا الشأن لكنه لم يبعث بأي رسالة أمس الأول. وقال ديميرتاس لقناة (نوسي تي في) الكردية في مقابلة عبر الهاتف “أود أن أوضح أولاً أن أوجلان لم يبعث برسالة واضحة بشأن الانسحاب أثناء زيارتنا له الأربعاء ولم يسلمنا أي رسالة”.
وتابع “لكنه قال لنا إنه كتب رسالة بهذا الشأن وأنها ستصلنا خلال يوم أو يومين، ونتوقع تلقي هذه الرسالة اليوم أو غداً، قال إن التفاصيل في هذه الرسالة”. ولم يتضح ما إذا كانت الرسالة ستوجه إلى حزب العمال الكردستاني أو آخرين، لكن ديميرتاس قال إنه من المتوقع إرسال رد خلال أسبوع إلى إيمرالي. وقال إن من المنتظر أن تتضح التطورات بشأن الانسحاب الأسبوع المقبل.
وكان حزب العمال الكردستاني أعلن وقف إطلاق النار مع تركيا الشهر الماضي بناء على أمر من أوجلان، بعد محادثات مع أنقرة، استمرت شهوراً، لوقف صراع بدأ في عام 1984. وطلب المقاتلون الأكراد الحماية القانونية لمنع أي هجمات عسكرية ضدهم أثناء انسحابهم المزمع إلى شمال العراق، لكن الحكومة التركية رفضت هذا الشرط.
وكانت صحيفة (يني شفق) التركية اليومية المقربة من الحكومة قالت إن أوجلان أبلغ وفداً من حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد، أمس الأول، أثناء زيارة الوفد له في سجنه بجزيرة إيمرالي جنوب اسطنبول، “بدعوته إلى الانسحاب من دون أسلحة بمجرد توصيل الرسالة إلى جبال قنديل، ومن المتوقع بدء الانسحاب في 18 أبريل”.
في غضون ذلك احتفل أكثر من عشرين ألف شخص أمس بعيد الميلاد الرابع والستين لأوجلان خلال اليومين الماضيين، ولم تتدخل قوات الأمن التركية لتفريقهم. وغنى أنصار حزب العمال الكردستاني الذين تجمعوا منذ مساء الأربعاء في قرية أومرلي مسقط رأس أوجلان جنوب شرق البلد، ورقصوا حتى فجر أمس، ودعوا إلى الإفراج عنه، وهم يهتفون “الحرية لأوجلان”، ثم عاودوا التجمع للاحتفال صباح أمس. وفي رسالة وجهها من سجنه وتليت أمام الحشد، رأى أوجلان أن “فرصة إحلال سلام مشرف أصبحت واقعية اليوم أكثر من أي وقت مضى”. وتحدث عن “نهضة” أكراد تركيا، وقال “على الجميع أن يعرفوا أن حياة جديدة توهب لنا، آمل ألا تراق أي قطرة دم خلال هذه عملية السلام”.

اقرأ أيضا

بعد قطيعة 10 سنوات.. أميركا تستعيد علاقاتها الدبلوماسية مع بيلاروسيا