الاتحاد

الاقتصادي

صندوق النقد الدولي: %1.8 نمو اقتصاد أبوظبي غير النفطي العام الجاري

 جهاد أزعور يتحدث في المؤتمر الصحفي بدبي أمس (الاتحاد)

جهاد أزعور يتحدث في المؤتمر الصحفي بدبي أمس (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

يسجل اقتصاد أبوظبي غير النفطي نمواً إجمالياً بنسبة 1.8% خلال العام الجاري، فيما يتحسن نمو القطاع النفطي في أبوظبي ليحقق نمواً مستقراً، حسب جهاد أزعور، المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، مؤكداً أن القطاع غير النفطي لإمارة دبي ينمو من نسبة 3.3% خلال العام 2017 إلى 3.7% خلال العام 2018.
وقال أزعور، في تصريحات للصحفيين على هامش مؤتمر عقده صندوق النقد الدولي في مركز دبي المالي العالمي أمس، لإعلان نتائج تقرير الصندوق عن آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يصل النمو الاقتصادي للإمارات إلى 2% في العام الجاري مقابل 0.5% في 2017، وأن يقفز النمو إلى 3% العام المقبل، مرجحاً أن يتم تغيير تلك التوقعات خلال أسبوعين مع صدور تقرير بعثة الصندوق التي ستزور الإمارات في إطار المناقشات السنوية للمادة الرابعة.
وأكد ازعور، أن الصندوق رصد تحسناً نوعياً كبيراً في الاستثمار بقطاع التعليم في الإمارات علاوة على تبني التكنولوجيات المتقدمة الأمر الذي يسهم في النمو الاقتصادي.
وأوضح في تعقيبه على سؤال عن مدى تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الإمارات والسعودية، أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير الضريبة على الوضع الاقتصادي في البلدين، منوهاً أن التحسن الإجمالي الذي تشهده الاقتصادات الخليجية مع ارتفاع أسعار النفط يجب أن يكون محفزاً إضافياً لاستمرار عملية الإصلاح الاقتصادي.
وتوقع جهاد أزعور، أن يصل إجمالي عجز المالية العامة لموازنات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 294 مليار دولار في الفترة من 2018 -2022 بينما يبلغ استهلاك الدين الحكومي التراكمي 71 مليار دولار في نفس الأفق الزمني.
وأفاد أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال بحاجه إلى 25 مليون وظيفة جديدة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ما يستوجب على دول المنطقة تشجيع النمو الأعلى والأكثر احتوائية وخلق فرص عمل لشبابها وسكانها الذين تتزايد أعدادهم بسرعة.
ورداً على سؤال عن فواتير الأجور في القطاع العام، أكد أزعور، أنها لا تزال مرتفعة، مع استمرار النتائج (الاجتماعية – الاقتصادية) في المنطقة دون المستوى المرغوب فيما بقيت مستويات البطالة مرتفعة، مطالباً بضرورة خفض تكلفة القطاع العام تدريجياً من خلال تطويره وتحديثه بما يخفض التكلفة على الاقتصاد واستكمال إصلاحات فواتير أجور القطاع العام بإصلاحات أخري مثل إصلاحات دعم الطاقة واعتماد نظم ضريبية عادلة يصبح بوسعها المساهمة في زيادة الانتشار في برامج الحماية الاجتماعية.
وبحسب نتائج التقرير، فإن التوقعات الخاصة بأسعار النفط لا تزال غامضة، ما يعكس إلى حد كبير حالة من عدم اليقين فيما يتعلّق بالمعروض في السوق، مرجحاً أن تظل الأسعار مكبوحة على المدى المتوسط.
وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، توقع التقرير أن تُترجم آفاق النمو القوية في منطقة اليورو والتحسّن الهامشي للتوقعات المتعلقة بالاقتصاد الصيني (أحد أبرز الشركاء للمنطقة) إلى زخم إيجابي على مدى السنوات القادمة، منبهاً أنه على الرغم من ذلك فإن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، في الوقت الذي تتّجه فيه المصارف المركزية في الاقتصادات المتقدمة إلى إعادة السياسات النقدية إلى مستوياتها الطبيعية، قد يؤدي إلى تشديد شروط الائتمان والسيولة في المنطقة وكشف أوجه القصور في سياساتها المالية.
ويتوقع الصندوق -وفق التقرير -أن تشهد الدول المصدّرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال الفترة 2018-2019 تسارعاً في وتيرة النمو بعد اكتمال دورة الركود الاقتصادي في 2017، مدعومة بالانتعاش المستمر في قطاعاتها غير النفطية، حيث تعمل العديد من بلدان المنطقة على إبطاء وتيرة تطبيق تدابير التصحيح المالي، الأمر الذي سيساعد في دعم الطلب المحلي.
وأكد تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي»، أن الاقتصاد العالمي يشهد تحسناً مستمراً في أدائه ومن المتوقع أن يسجل نمواً سنوياً بنسبة 3.9% خلال عامي 2018 و2019 مقارنة مع 3.8% وفق تقديرات 2017، ما يمثل أعلى نسبة نمو منذ العام 2011.
وأشار إلى أن المخاطر التي قد تؤثر على التوقعات العالمية متوازنة عموماً على المدى القريب، لكنها تميل إلى الانخفاض على المدى المتوسط، مرجعاً ذلك إلى مخاطر تشديد السياسات المالية، فضلاً عن احتمال التوجّه نحو تبني سياسات واستراتيجيات حمائية لصالح الداخل، ما قد يضرّ بالتجارة الدولية ويقود إلى تراجع أسعار السلع.
وتعقيباً على نتائج التقرير قال جهاد أزعور: «بإمكان المنطقة -بل ويجب عليها -الاستفادة بشكل أوسع من تحسن توقعات الاقتصاد العالمي، وبالطبع سيلزمها ذلك إجراء مزيد من الإصلاحات التي من شأنها أن تعزز النمو وتخلق مزيداً من فرص العمل.
وحدد أبرز أولويات الإصلاح في هذا السياق في تحسين بيئة ممارسة الأعمال والارتقاء بظروف أسواق العمل مع تقليل الاعتماد على النفط وغيره من السلع كمصدرٍ رئيس للدخل، فضلاً عن مكافحة الفساد وتوفير الفرص للجميع وفق مبدأ المساواة، لا سيّما شريحتي الشباب والنساء، مؤكداً أن استقرار مشهد الاقتصاد الكلي يظل عاملاً حيوياً لضمان تحقيق نمو شمولي ومستدام، وهو ما يتطلب بالنسبة للعديد من الدول في المنطقة مواصلة الجهود الرامية لتعزيز الموارد المالية الحكومية».

عارف أميري: تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية ضرورة

قال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «لا تزال المنطقة في حاجة ملحة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية والمالية ضمن التوقعات الاقتصادية الإقليمية، لا سيّما وأنها تُعدّ ضرورة لتحقيق نمو أفضل وأكثر شمولية على المستوى الإقليمي، مع خلق مزيد من فرص العمل تواكب الزيادة السكانية المستمرة فيها»، مشيراً إلى أنه من هذا المنطلق يلتزم مركز دبي المالي العالمي بلعب دور مؤثر في تعزيز الشمول والابتكار المالي في المنطقة، ويمثل توظيف طاقات الشباب غير المستغلة ركيزة أساسية ضمن هذا الالتزام.

اقرأ أيضا

«الإمارات للشحن» تنقل 75 ألف طن أدوية