الاتحاد

الرياضي

ضحية هدف

«لا تقف الحياة عند نقطة ما، ويجب أن تستمر، مهما كانت الصعوبة التي نواجهها الآن، علينا أن نعود ونقف من جديد، نمتلك الآن خيارين، إما أن نجعل اليأس والخيبة تتملكانا وتشلا حركتنا، أو نسمح لأنفسنا بالنهوض من جديد والمحاولة وزرع الآمال، تقبلوا مني خالص الاحترام والتقدير، وأدرك كم كانت لحظات صعبة على الجميع، لكن دعونا نلتقي بخير فالحياة لا تنتهي هنا».
لم يدرك اندرياس إسكوبار المدافع الكولومبي عندما كتب هذه الكلمات في إحدى الصحف الكولومبيه ليعتذر إلى الشعب الكولومبي، بعد تسببه بخروج منتخب بلاده في منافسات كأس العالم 1994 بسبب الهدف الذي سجله بالخطأ في مرماه أمام منتخب أميركا، سيكلفه حياته لاحقاً، وعلى غرار الجملة الأخيرة التي سطرها «فالحياة لا تنتهي هنا» رد عليه التعصب والتمرد الذي كانت تعيشه البلاد حينها بأنها يمكن أن تنتهي في أجزاء من الثانية وبـ 12 طلقة أرسلها إليه رجال إحدى العصابات الكبرى بعد الخسائر التي تكبدتها في المراهنات، بعد 10 أيام على خروج المنتخب الكولومبي من البطولة.
أعطت تلك الحادثة الجانب المظلم لكرة القدم والذي يندد بها كل عاشق لها ويعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» دائماً على أن الروح الرياضية ونبذ التعصب هو الأهم في عالم اللعبة ولكن، لا يمكن السيطرة على الجميع أو إقناعهم، خصوصاً في حال كانت كرة القدم مصدر لدر الأرباح عن طريق المراهنات فقط، دون الاهتمام إلى الجانب الرياضي والوطني بها.
وكانت كولومبيا حينها تخوض منافسات كأس العالم 1994، وحضرت بآمال كبيرة للتواجد في الأدوار المتقدمة بعد تصدرها تصفيات قارة أميركا الجنوبية وتقديمها عروضاً لافتة، بالجيل الذهبي الذي كانت لديها حينها، حتى إن الأسطورة البرازيلية بيليه توقع فوز هذا المنتخب بكأس العالم، ودخلت كولومبيا المنافسة في مجموعة ضمت رومانيا وأميركا وسويسرا، وفي المواجهة الأولى تكبد المنتخب الكولومبي خسارة أمام رومانيا، غير أنه واجه أميركا في المباراة الثانية وعند الدقيقة 35 أخطأ اسكوبار في قطع الكرة لتدخل بالخطأ في مرمى فريقه، وعلى الرغم من الفوز في المباراة الثالثة أمام سويسرا إلا أن الفريق ودع من الدور الأول.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» بطل «دولية دبي»