الاتحاد

الرياضي

الراقيان!

محمد حامد (دبي)

لا يتخلى السير أليكس فيرجسون المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد عن تأكيد بصمته الأخلاقية الرفيعة في عالم الساحرة، فقد ظهر قبل أيام في أولد ترافورد قبل انطلاقة مباراة مان يونايتد وآرسنال مانحاً هدية خاصة أمام الجماهير لمنافسه السابق آرسين فينجر الذي يرحل عن تدريب الفريق اللندني نهاية الموسم، وهي المبادرة التي وصفها المدرب الفرنسي بالراقية التي تعبر عن خلق رفيع للسير أليكس.
واستمر السير أليكس في مبادراته الراقية التي تجعل عالم كرة القدم أكثر جاذبية بعيداً عن سخونة المنافسة داخل الملعب، فقد دعا بيب جوارديولا المدير الفني لمان سيتي لعشاء خاص، تقديراً منه لما فعله المدرب الإسباني مع مان سيتي، وبصمته الكروية والتدريبية في البريميرليج وفقاً لتأكيدات صحيفة «الصن» اللندنية، والتي أشارت إلى أن فيرجسون ليس كريماً من الناحية المالية فحسب، بل هو أكثر كرماً بمبادراته الرائعة.
فيرجسون الذي سبق له وصف مان سيتي بالجار المزعج الصغير عام 2009 حينما كان السيتي يبدأ رحلته في المنافسة على البطولات، يحسب له تقديره لما حققه السيتي خلال السنوات الماضية، فقد كان فيرجسون يتولى تدريب الجار الكبير صاحب البطولات والشعبية الجارفة حول العالم، وعلى الرغم من أن موازين القوى بدأت تتغير لمصلحة السيتي، إلا أن ذلك لم يمنع السير من تكريم وتقدير جوارديولا بدعوته لهذا العشاء الخاص عقب تتويج البلو مون بلقب الدوري.
ويبدو أن المدير الفني السابق لمان يونايتد تجاوز كلياً تأثيرات المنافسة الساخنة، وأصبح عشقه لكرة القدم أكبر من أي حسابات، فهو وفقاً لتقرير الصحيفة اللندنية يستمتع بصحبة عباقرة كرة القدم، ويشعر بالسعادة حينما يجلس ويتحدث عن كرة القدم، وهو لن يحظى بحديث كروي ممتع إلا في صحبة جوارديولا وغيره من أصحاب الفكر الكروي المختلف.
وتقديراً منه للسير أليكس قال جوارديولا رداً على سؤال يتعلق بمحاولة جلبه لتدريب مان يونايتد، وما إذا كان فيرجسون تحدث معه في ذلك عام 2012، قال المدير الفني لمان سيتي إن لغته الإنجليزية لم تكن جيدة في الفترة المشار إليها، وقد يكون ذلك سبباً في عدم فهم ما قاله له فيرجسون، وهو رد يتصف بالذكاء من المدرب الإسباني.
وتحظى علاقة الاحترام المتبادل بين السير والفيلسوف بتقدير خاص على المستويات كافة، سواء جماهيرياً أو إعلامياً، فقد سبق لجوارديولا أن تفوق على فيرجسون في نهائي دوري الأبطال عامي 2009 و2011، وعلى الرغم من ذلك فقد أشاد به فيرجسون، بل وأقر أن شعوره بصعوبة الحصول على دوري الأبطال في ظل توهج البارسا، وكذلك صعود مان سيتي في البريميرليج كانا من بين أسباب قراره باعتزال التدريب.

اقرأ أيضا