الاتحاد

عربي ودولي

3 قتلى باشتباكات وانفجار في صنعاء والبيضاء

تظاهرة في صنعاء تطالب بمحاكمة صالح (رويترز)

تظاهرة في صنعاء تطالب بمحاكمة صالح (رويترز)

عقيل الحـلالي (صنعاء)- قتل مسلحان، أحدهما جندي، وأصيب آخرون مساء أمس باشتباكات بين جنود ومسلحين قبليين في بلدة “رادع” ثاني كبرى محافظة البيضاء وسط اليمن.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، في رسالة نصية عبر الجوال، إن جنديا قتل وأصيب آخر “باعتداء مسلحين على أفراد دورية أمنية للأمن المركزي في رداع”، التي لا تبعد كثيرا عن مناطق تخضع لنفوذ جماعات قبلية ومتطرفة مرتبطة بتنظيم “القاعدة”. وذكر سكان محليون لـ(الاتحاد) إن اشتباكات اندلعت بين أفراد نقطة تفتيش قبالة المدخل الرئيسي لبلدة رداع، ومسلحين من قبيلة “آل غليس”، التي تسكن بلدة “ولد ربيع”.
وأفادوا بأن الاشتباكات التي اندلعت على خلفية محاولة الجنود منع رجال القبائل الدخول إلى البلدة بأسلحتهم الشخصية، أسفرت عن مقتل جندي وأحد أفراد قبيلة “آل غليس”، وإصابة آخرين من الجانبين.
إلى ذلك، أعلن “المؤتمر الشعبي العام” حزب الرئيس السابق، أمس مقتل أحد قيادته في محافظة عمران، في هجوم استهدفه في صنعاء.
وقال الحزب، في بيان، إن رئيس فرع “المؤتمر” في بلدة “العشة” شمال عمران، الشيخ جخدم محمد جابر، قتل في انفجار عبوة ناسفة بسيارته وسط صنعاء، معتبرا هذا الهجوم “عملا إرهابيا إجراميا يندرج ضمن مسلسل التصفيات الجسدية التي تستهدف قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام”، التي تعرض لانتكاسة في خضم انتفاضة العام قبل الماضي.
وحمل حزب صالح الحكومة الانتقالية ووزارة الداخلية “مسؤولية استمرار الانفلات الأمني” في البلاد، متهما السلطات الأمنية بالتساهل إزاء ما وصفها بجرائم تستهدف قيادات الحزب.
في غضون ذلك، تظاهر آلاف اليمنيين الجنوبيين، أمس في مدن جنوبية عدة للتنديد بمؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي انطلق في صنعاء يوم 18 مارس الماضي بمشاركة بعض فصائل المعارضة الجنوبية التي تقود الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب منذ سنوات.
وجدد المتظاهرون، الذين يتبعون فصائل متشددة داخل المعارضة الجنوبية، تمسكهم بما أسموه “خيار الاستقلال”، في إشارة إلى انفصال الشطر اليمني الجنوبي عن الشمال بعد مرور 23 عاما على إعلانهما وحدة وطنية اندماجية.
وهتف مئات المتظاهرين، جابوا عددا من شوارع مدينة الضالع، واحدة من أبرز معاقل المعارضة الانفصالية في الجنوب، “ثورة ثورة يا جنوب”، و”لا تفاوض لا حوار، نحن أصحاب القرار”.
ورفع متظاهرون صور عدد من المعتقلين على ذمة الاحتجاجات السلمية في الجنوب المتصاعدة منذ مارس 2007، إضافة إلى أعلام دولة ما كان يعرف بـ”جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”.
وذكر مشاركون في التظاهرة لـ(الاتحاد) إن “الاستقلال هو المطلب الوحيد لشعب الجنوب الذي سقط من اجله آلاف الشهداء والجرحى”.
ورُفعت خلال التظاهرة صور للبيض، الذي يقيم في المنفى منذ 19 عاما، وبات منذ عام 2009 رمزا لـ”النضال” لدى آلاف الجنوبيين المناهضين للوحدة اليمنية.
وقال متظاهرون إن “الحوار اليمني هدفه القضاء على ثورة الجنوب”، مؤكدين أن القيادات الجنوبية المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، “لا تمثل إلا نفسها”. ورفع أحدهم صور بعض القيادات المشاركة في الحوار، من بينها رئيس “مؤتمر شعب الجنوب” محمد علي أحمد، وكتب أسفها “هؤلاء لا يمثلون شعب الجنوب ولا يمثلون الحراك الجنوبي”.
وذكر أحد أعضاء فريق “القضية الجنوبية”، لـ(الاتحاد)، طالبا عدم ذكر اسمه، أن محمد علي أحمد أبلغهم بأن “الوحدة اليمنية خط أحمر”، مشيرا إلى أن محادثات الفريق ستتركز غالبا على شكل نظام الدولة “وما إذا سيكون فيدراليا بإقليمين أو عدة أقاليم”.
وكان وزير الخارجية اليمني، أبو بكر القربي، وهو أحد ممثلي مكون الرئيس السابق في مؤتمر الحوار الوطني، أبدى الأربعاء تفاؤله الكبير بنجاح الحوار الوطني، الذي اختتم أمس الأول أعمال جلسته العامة الأولى ويستأنف جلساته التخصصية في 13 أبريل الجاري.
وقال القربي للصحفيين في موسكو، على هامش زيارة الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي لروسيا إن “الأسابيع الأولى للحوار الوطني في اليمن شهدت ما يسمى بغسل النفوس إذ فتح المجال للجميع لتوجيه الانتقادات والاتهامات”.
وعزا القربي تفاؤله بإمكانية نجاح الحوار الوطني إلى عناصر عدة أهمها استعداد المتحاورين للاستماع و”استيعاب ما يقوله الطرف الآخر ومراجعة الذات، وهي الطريقة الوحيدة أمام اليمن الآن للخروج إلى المستقبل”.
أما العنصر الثاني، بحسب القربي، فهو الطريقة الهادئة التي تم خلالها تشكيل فرق العمل الخاصة بمؤتمر الحوار، حسبما ذكرت وكالة أنباء موسكو عبر موقعها الإلكتروني.
واعتبر وزير الخارجية اليمني أهم عناصر نجاح مؤتمر الحوار الوطني هو توافق مجلس التعاون الخليجي والدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي على إنجاح عملية انتقال السلطة في اليمن ودعم الرئيس الانتقالي الذي انتخب بتفويض العام الماضي خلفا لصالح الذي تنازل عن السلطة تحت ضغط انتفاضة 2011.
وقال :”من حسن حظنا في اليمن أن التوافق بين الدول الخمس دائمة العضوية مع دول مجلس التعاون الخليجي قد هيأ المناخات لنجاح المبادرة الخليجية”، مضيفا :” لو كان اختلف الروس والصينيون مع الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين، كما هو الحال حيال سوريا، لرأيتم العجب العجاب في اليمن”. لكنه القربي أعرب في الوقت ذاته عن تخوفه من “الأصابع الخارجية” التي قد تعيق الحوار الوطني، داعيا اليمنيين إلى تجاوز طموحاتهم وانتماءاتهم المناطقية والقبلية والطائفية والحزبية وتغليب مصلحة اليمن في وحدته واستقراره “لأنها من مصلحة الجميع” حسب تعبيره.

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك