صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«مصدر» تستحوذ على 25% من أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أمس، على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017، عن استحواذها على حصة في «هايويند سكوتلاند»، محطة الرياح البحرية العائمة في بحر الشمال بقدرة 30 ميجاواط.
وبموجب الاتفاقية، أعلنت «مصدر» وشركة الطاقة الدولية شتات أويل عن موافقتهما على تقاسم مخاطر تطوير المحطة، حيث ستغطي «مصدر» 25% من التكاليف السابقة والمستقبلية للمشروع.
وتعتبر هايويند سكوتلاند أول محطة رياح عائمة في العالم، ومن المقرر أن تبدأ بالإنتاج التجاري في أواخر عام 2017. وتهدف هذه المحطة التجريبية إلى تقديم نموذج منخفض المخاطر وفعال من حيث التكلفة لمحطات طاقة الرياح العائمة التجارية في المستقبل.
وشهد المراسم الرسمية للإعلان عن دخول شركة «مصدر» في مشروع هايويند سكوتلاند كل من معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وتون سكوجن، سكرتيرة الدولة النرويجية، وفيليب برهام، السفير البريطاني لدى دولة الإمارات، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، وتوم مارشبانكس، المدير الإقليمي لهيئة التنمية الاسكتلندية الدولية، وآيرين روملهوف، نائب الرئيس التنفيذي لحلول الطاقة الجديدة في ستات أويل.
وقال كيث براون، أمين عام مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد والعدالة في العمل في البرلمان الاسكتلندي: «إن لقائي مع ممثلين عن (مصدر) في مؤتمر (أديبك) أواخر العام الماضي، قد شجعني كثيراً لهذا الاستثمار الدولي الضخم في محطة هايويند سكوتلاند، ونتطلع إلى مواصلة تطوير هذا المشروع الرائد قبالة الساحل الشمالي الشرقي لاسكتلندا». وأضاف: «ستصبح هايويند سكوتلاند عند اكتمالها أول محطة لطاقة الرياح العائمة في المملكة المتحدة، وستقدم للعالم تكنولوجيا متطورة ذات إمكانات واعدة.
وسوف يستفيد هذا المشروع الرائد من موارد الرياح البحرية الهائلة التي تتمتع بها اسكتلندا، حيث سيتم تشغيل المحطة في منطقة يصل عمقها إلى 100 متر، وبالتالي ستقدم حلولاً منخفضة المخاطر والتكاليف ويمكن تطبيقها على نطاق تجاري مستقبلاً». وتابع قائلاً: «إن الاستثمارات الكبرى، كهذه المحطة التي تطورها «مصدر»، تسلط الضوء على أهمية مواصلة الاستثمار في طاقة الرياح البحرية، كما تعكس الثقة المتزايدة بالقطاع، وتعزز مكانة اسكتلندا باعتبارها من الدول السباقة عالمياً في تطوير الجيل التالي من تكنولوجيا الرياح البحرية». وتقع هايويند سكوتلاند على بعد 25 كيلومتراً قبالة ساحل بيترهد في أبدردينشاير، وتتألف من خمس توربينات رياح عائمة بقدرة 6 ميجاواط ومثبتة في قعر البحر.
وتغطي المحطة مساحة أربعة كيلومترات مربعة تقريباً، حيث يبلغ متوسط سرعة الرياح في هذه المنطقة من بحر الشمال نحو 10 مترات بالثانية.
وسيعقب التشييد الجاري للأبراج الأحادية عملية التجميع في ستورد النرويجية خلال الصيف المقبل، قبل أن تشحن إلى اسكتلندا.
وبهذه المناسبة، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «يسرنا في شركة «مصدر» الانضمام إلى الفريق الذي يطور أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم، بالشراكة مع شتات أويل»، وأضاف: «تمثل هايويند سكوتلاند المرحلة المقبلة من تطوير قطاع طاقة الرياح البحرية، إذ ستجمع بين الخبرة الواسعة في إدارة المشاريع والمعرفة الفنية لواحدة من أكبر مؤسسات الطاقة البحرية في العالم من جهة، وقدراتنا في تطوير الطاقة المتجددة التي اكتسبناها خلال العقد الماضي في أسواق المملكة المتحدة والعالم من جهة أخرى. وإننا نرى إمكانيات هائلة في التطبيق التجاري لتقنيات طاقة الرياح البحرية العائمة».
وتتألف الشراكة من اتفاقية تعاون ستمكن الشركتين من العمل معاً في مجال تقنيات الطاقة النظيفة عبر عدة أسواق في المستقبل القريب.
وصرحت آيرين روملهوف، نائب الرئيس التنفيذي لحلول الطاقة الجديدة في شركة شتات أويل قائلة: «يتمتع مشروع هايويند سكوتلاند بإمكانية فتح أسواق جديدة جذابة حول العالم لإنتاج الطاقة المتجددة. وتشكل «مصدر» شريكاً استراتيجياً مميزاً بفضل ما تقدمه من حلول عملية مبتكرة وطموحها الكبير في قطاع الطاقة المتجددة، ومن الممكن أن تكون شريكاً قوياً في مشاريع هايويند المستقبلية». وتمثل هايويند سكوتلاند الشراكة الثانية في مجال طاقة الرياح البحرية بين «مصدر» وستات أويل بعد محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية البالغة قدرتها 402 ميجاواط والمقرر تشغليها في النصف الثاني من عام 2017.
ومن شأن محطات دادجون وهايويند ومصفوفة لندن التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 630 ميجاواط، وهي أكبر محطة رياح بحرية عاملة في العالم، أن ترفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لـ«مصدر» في المملكة المتحدة إلى 1.06 جيجاواط، بما يكفي لتزويد نحو 6600 منزل بالطاقة ومنع انبعاث 63 ألف طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وتغطي محفظة استثمارات «مصدر» في طاقة الرياح العديد من المشاريع في الشرق الأوسط.