الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يصعّد هجومه على المكسيك قبيل زيارة وزيرة الاقتصاد واشنطن

دونالد ترامب

دونالد ترامب

قبيل زيارة وزيرة الاقتصاد المكسيكية واشنطن والتي من المقرر أن تناقش الرسوم الجمركية التي قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على المكسيك بسبب أزمة الهجرة غير الشرعية، صعّد ترامب هجومه على المكسيك بسبب الهجرة الأحد، فيما حذر أحد كبار مساعديه من أن الرئيس "جاد للغاية" بشأن فرض رسوم جمركية على واردات بلاده من المكسيك. 

وجاء ذلك رغم جهود الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور للمصالحة، إذ أعرب السبت عن اعتقاده أن المسؤولين الأميركيين مستعدّون للتفاوض. 

وكتب ترامب في سلسلة من التغريدات الأحد: "يقول الناس منذ سنوات إن علينا أن نتحدث مع المكسيك. المشكلة أن المكسيك تستغل الولايات المتحدة، وتأخذ ولا تعطي أبداً". 

وحذّر من أنه إذا لم توقف المكسيك "غزوها" فإنه سيستخدم الرسوم الجمركية لإعادة "الشركات والوظائف التي سمح لها بحماقة بالانتقال إلى جنوب الحدود". 

وكان الرئيس الأميركي أعلن الاسبوع الماضي فرض رسوم جمركية نسبتها 5 في المئة على كل البضائع الآتية من المكسيك اعتباراً من 10 يونيو، ما لم تتّخذ الحكومة المكسيكية إجراءات إضافية لوقف تدفّق المهاجرين غير المسجّلين إلى الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية.

وأثار إعلانه المفاجئ صدمة لدى الجمهوريين واضطرابات في الأسواق العالمية المضطربة أصلاً بسبب مخاوف الحرب التجارية. 

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن خطوة ترامب التي كان وراءها متشددون بشأن الهجرة، لقيت معارضة من وزير الخزانة ستيفن منوتشين والممثل التجاري روبرت لايتهايزر وصهر ترامب جاريد كوشنر. 

إلا أن ميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض، قال إن ترامب "جاد للغاية" بشأن فرض الرسوم الجمركية. 

وصرح لشبكة "فوكس نيوز": "أتوقع تماماً أن يبدأ العمل بهذه الرسوم الجمركية على الأقل على مستوى 5% في 10 يونيو". 

واضاف أن "كوشنر ووزير الخارجية مايك بومبيو سيلتقيان مسؤولين مكسيكيين في واشنطن هذا الأسبوع، كما سيلتقيهم لايتهايزر لبحث ما يمكن أن يفعله المكسيكيون لتجنب فرض الرسوم الجمركية".

واوضح أن عدد المهاجرين الذين يصلون الى الحدود الأميركية "هائل والوضع حقيقي والرئيس جاد جداً بشأن حل المشكلة". 

وأعلنت وزيرة الاقتصاد المكسيكية غرازييلا ماركيز أنها ستلتقي الإثنين في واشنطن وزير التجارة الأميركي ويلبور روس.

وكتبت ماركيز الأحد عبر "تويتر": "توافقت أمس (السبت) مع ويلبور روس على أن نجتمع غداً (الاثنين) في العاصمة واشنطن".

اقرأ أيضاً: المكسيك ترحب بإجراء محادثات مع أميركا بشأن الرسوم الجمركية

وكانت أفادت السبت بأنها أجرت مشاورات مع الوزير الأميركي على هامش حفل تنصيب رئيس السلفادور الجديد نجيب بوكيلي في سان سلفادور، موضحة أنها سيواصلان هذه المشاورات "الأسبوع المقبل".

ويتواجد وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إيبرارد في واشنطن منذ يوم الجمعة على رأس وفد، ومن المقرر أن يلتقي الأربعاء نظيره الأميركي.


والسبت قال الرئيس المكسيكي في مؤتمر صحافي، إن "هناك استعداداً من جانب المسؤولين في الحكومة الأميركية لإجراء حوار والتوصل لاتفاقات وتسويات".

ويطالب الجانب الأميركي المكسيك باتّخاذ إجراءات أكثر حزماً لوقف عبور المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى للأراضي المكسيكية باتّجاه الولايات المتحدة، ومنعهم من الوصول إلى الحدود الأميركية.

وقال كيفن مكالينان وزير الأمن الداخلي الأميركي بالوكالة، إن ترامب يريد "تقليصاً كبيراً" لأعداد المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الأميركية.

واضاف أن الولايات المتحدة تريد أن تعترض المكسيك المهاجرين عند حدودها الجنوبية مع غواتيمالا، والتصدي لما وصفه بخطوط حافلات النقل المملوكة من الكارتيلات والتي تقلّهم إلى الشمال، والتنسيق مع السلطات الأميركية في ملف اللجوء.

وأكد مكالينان لشبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية، أن "هناك مئة ألف شخص يتقدّمون (باتّجاه الولايات المتحدة) عبر المكسيك في كل لحظة"، مشيراً إلى ازدحام نقاط العبور المرورية والطبيعية.

وأضاف أن "عمليات العبور هذه إلى المكسيك تحصل على امتداد 150 ميلاً (241 كلم) من حدود (المكسيك) الجنوبية. إنها منطقة يمكن إخضاعها للمراقبة. نريد منهم أن يعترضوا هؤلاء الأشخاص، وأن يمنعوهم من سلوك هذا الطريق المؤدي إلى الولايات المتحدة".

اقرأ أيضا

وزير الخارجية السعودي يستقبل قرقاش في جدة