الاتحاد

الرياضي

«الأباطرة عشرة» على رأسهم بيليه ومارادونا وزيدان

زيدان (وسط) تألق مع فرنسا في مونديال 1998

زيدان (وسط) تألق مع فرنسا في مونديال 1998

لن يمر وقت طويل على النقاشات التي بدأتها جماهير وعشاق كرة القدم بخصوص اللاعبين الذين سيتركون بصمة في جنوب أفريقيا 2010، لينضموا إلى قائمة طويلة من اللاعبين الذين بقيت إنجازاتهم خالدة في أفضل حدث كروي في العالم. هنا يتذكر موقع “الفيفا” إنجازات 10 من النجوم الذين تركوا بصمات واضحة في نهائيات كأس العالم السابقة، ليس فقط الفائزون باللقب، ولكن أولئك الذين على مر العقود، تألقوا في هذا العرس الكروي بأهدافهم ومهاراتهم. وهناك 10 نجوم كانوا من بين الأبرز في تاريخ المونديال :
دا سيلفا “البرازيل 1938”
أصبح أول برازيلي يتصدر قائمة الهدافين بتسجيله 7 أهداف ساهمت في تأهل المنتخب البرازيلي للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، بدأها بـ”هاتريك” بالمباراة التي فازت فيها البرازيل على بولندا 6-5.
قرر مدرب البرازيل أديمار بيمنتا إراحته في مباراة الدور نصف النهائي أمام إيطاليا فدفع الثمن غالياً لأن البرازيل خسرت 1-2. كان ليونيداس يتمتع بمهارات فنية وتسديدات أكروباتية فأطلق عليه لقب الرجل المطاطي، بالإضافة إلى لقب آخر هو “الماسة السوداء”، وظهرت صورته على شوكولاته بعد البطولة.
فاريلا “أوروجواي 1950”
إذا كان قلب الهجوم خوان شيافينو والجناح السريع جيجيا سجلا هدفي أوروجواي في المباراة النهائية لكأس العالم 1950 ضد البرازيل عندما توجت باللقب، فإن القوة الضاربة كانت القائد فاريلا.
قام لاعب الوسط القوي فاريلا بدور كبير خلال البطولة وساهم في عدم تعرض ممثل أميركا الجنوبية إلى أي خسارة في المباريات السبع التي خاضها في النهائيات.
في القمة النهائية عام 1950 على ملعب ماراكانا الشهير، استخدم فاريلا كل ما في جعبته وحيله لمساعدة منتخب بلاده على استعادة برودة أعصابه بعدما بادرت البرازيل إلى افتتاح التسجيل، وذلك من خلال تألقه في استعادة الكرات والدخول في مشاحنات مع الحكم، وأوضح فاريلا في وقت لاحق قائلا: كنت أعرف أنهم سيتغلبون علينا إذا لم نبادر إلى تهدئة الأجواء”.
جوست فونتين “فرنسا 1958”
حقق جوست فونتين المولود في مدينة مراكش المغربية، رقماً قياسياً في عدد الأهداف المسجلة بتوقيعه 13 هدفاً في نهائيات السويد، ومن المفارقات، أن فونتين لم يكن ليلعب أساسياً لولا إصابة المهاجم رينيه بيلار، فبدأ مسلسل أهدافه بـ”هاتريك” في مرمى باراجواي 7-2، وأنهاه برباعية في مرمى ألمانيا الغربية في مباراة تحديد المركز الثالث، واستفاد فونتين من تألق المبدع ريمون كوبا الذي مده بتمريرات حاسمة حيث سجل أهدافاً في جميع مباريات البطولة.
بوبي مور “إنجلترا 1966”
تؤكد صورة مور وهو يمسح يديه قبل تسلم كأس جول ريميه من يدي الملكة إليزابيث، شخصية هذا اللاعب الذي قاد إنجلترا إلى الفوز بلقب كأس العالم، ذكاؤه ورباطة جأشه في خط دفاع أصحاب الضيافة ساعد بشكل كبير في تحقيقهم الفوز في 4 مباريات متتالية بين الدور الأول ونصف النهائي، كما أنه أبان عن مؤهلاته الكروية في المباراة النهائية عندما مرر كرات إلى زميله في وست هام جف يورست لتسجيل الهدفين الأول والأخير في مرمى ألمانيا الغربية 4-2.
بيليه “البرازيل 1970”
قصة الحب بين بيليه وكأس العالم انتهت بأسعد إنجاز ممكن عام 1970 عندما توجت البرازيل باللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخها، وذلك بعد 12 عاماً من تسجيله هدفين في المباراة النهائية لأول تتويج عالمي لمنتخب بلاده.
وكان بيليه قد هدد بعدم المشاركة في نهائيات كأس العالم بعد الخشونة التي تعرض لها في نسخة 1966، لكنه تراجع عن قراره بعد ذلك وشارك في المكسيك ضمن صفوف منتخب بلاده الغني بالمواهب الرائعة في خط الهجوم مثل جيرزينيو.
افتتح بيليه التسجيل للبرازيل في المباراة النهائية أمام إيطاليا 4-1، بيد أن أفضل اللحظات التي لا تنسى في مشواره هي تلاعبه ببراعة بحارس مرمى أوروجواي لاديسلاو مازوركييفيتش في الدور نصف النهائي دون أن ينجح في التسجيل، لكن مراوغاته الفنية أضحكت العالم بأسره.
بيكنباور “ألمانيا الغربية 1974”
لفت المبدع يوهان كرويف الأنظار مع منتخب بلاده هولندا الوصيف، لكن اللاعب الألماني الكامل بيكنباور الذي اشتهر بشغله مركز الليبرو، أصبح أول قائد يرفع كأس العالم الجديدة.
بيكنباور شخصية مهيبة في خط الدفاع، لفت الأنظار كلاعب وسط في كأس العالم إنجلترا قبل ثماني سنوات بتسجيله هدفين في مرمى سويسرا في أول مباراة له في نهائيات كأس العالم. ويبقى قيادته لألمانيا إلى اللقب العالمي على أرضها، أفضل إنجاز له كلاعب، وقد كرر الإنجاز كمدرب في إيطاليا 90.
باولو روسي “إيطاليا 1982”
ثأر مهاجم المنتخب الإيطالي باولو روسي لنفسه في إسبانيا، عندما عاد لتوه من عقوبة الإيقاف لتورطه في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات، حيث قاد الآزوري إلى اللقب العالمي بتسجيله 6 أهداف. وقدم روسي الحائز على جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف، عروضاً رائعة لكن أروعها “الهاتريك” الذي بخر آمال البرازيل في الدور الثاني بالمباراة التي شهدت تسجيل 5 أهداف (3-2)، وسجل هدفين آخرين في مرمى بولندا في الدور نصف النهائي، وافتتح التسجيل في المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية.
مارادونا “الأرجنتين 1986”
فرض مارادونا نفسه نجماً لبطولة عام 1986، وكان ملهما لتتويج الأرجنتين بلقبها العالمي الثاني في تاريخها، سجل هدفين من أشهر الأهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم، وكان في الدور ربع النهائي في مرمى إنجلترا الأول بلمسة يد، والثاني بمراوغات رائعة من منتصف الملعب مخترقاً الدفاع الإنجليزي.
سجل هدفاً نسخة طبق الأصل تقريبا في نصف النهائي ضد بلجيكا لينهي البطولة برصيد 5 أهداف من أصل 14 سجلها منتخب بلاده، بالإضافة إلى تألقه في صناعته هدف الفوز في مرمى ألمانيا الغربية خلال المباراة النهائية عندما مرر كرة حاسمة إلى خورخي بوروتشاجا صاحب الهدف.
زين الدين زيدان “فرنسا 1998”
زين الدين زيدان ابن لوالدين جزائريين، وكان أحد أبرز الأوراق الرابحة في تشكيلة مدرب منتخب فرنسا، إيميه جاكيه، والتي كانت متعددة الأعراق في البطولة التي تألقت فيها على أرضها. “زيزو” كان صانعاً لألعاب الفرنسيين، على الرغم من أنهم اضطروا إلى اللعب في غيابه لمباراتين بسبب حصوله على بطاقة حمراء ضد السعودية في الدور الأول.
وإذا كان هذا الطرد يعتبر ذكرى سيئة في مشوار زيدان إلى جانب طرده في المباراة النهائية عام 2006، فإن عشاق كرة القدم الفرنسية يفضلون تذكر مساهمته الرائعة في المباراة النهائية لنسخة 98 عندما سجل نجمهم هدفين في مرمى البرازيل بالمباراة النهائية التي انتهت 3- صفر.
أوليفر كان “ألمانيا 2002”
نجح أوليفر كان الحائز على جائزة الكرة الذهبية، على نظافة شباكه في النسخة التي أقيمت في شرق آسيا، لثلاث مباريات متتالية في الأدوار الاقصائية حيث حققت ألمانيا الفوز على باراجواي والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بنتيجة واحدة 1- صفر، لتبلغ المباراة النهائية. الأميركيون، على وجه الخصوص، لن ينسوا أوليفر كان الشبح الذي تألق في الشوط الأول بسلسلة من التصديات الرائعة لحرمانهم من التسجيل وإبقاء الألمان في أجواء المباراة، للأسف ارتكب كان خطأ فادحاً في التصدي لتسديدة ريفالدو والتي سجل منها رونالدو الهدف الأول للبرازيل في المباراة النهائية، فكان أول هدف يدخل مرمى كان في 427 دقيقة.

اقرأ أيضا

لوائح جديدة لتسجيل المقيمين في دورينا