الاتحاد

الاقتصادي

مهارات القيادة تضمن إدارة جيدة للمؤسسات

مهارات القيادة ضرورة لإدارة المؤسسات

مهارات القيادة ضرورة لإدارة المؤسسات

بعض الأشخاص يولدون قادة، وبعضهم الآخر يتعلمون القيادة، وهناك أشخاص لا يستطيعون حتى مجرد التفكير في أن يصبحوا قادة، وقد كثر الجدل في الآونة الأخيرة حول القيادة والإدارة، وأيهما أنفع في تولي زمام الأمور، حتى استقرت الآراء إلى أنه لا غنى لأي مؤسسة عن وجود القيادة والإدارة·
وبالنظر إلى العنصرين نجد أن الإدارة تهتم بوضع الأنظمة وضمان سيرها مع الحرص على إنجاز العمل في الوقت المحدد، في حين أن القيادة لا تهتم بالنظام بل تهتم بإحداث الحركة والتجديد والتغيير، كما تشير عدد من دراسات المقارنة بين أداء المدير والقائد إلى أهمية كل منهما، وباختصار فإن المدير هو عقل المؤسسة في حين أن القائد هو روحها·
وتذكر الأبحاث في علم الإدارة أن القيادة منهج وعمل ومهارة، من خلالها تقوم إدارة اي مؤسسة بتحريك فريق العمل نحو الهدف، وذلك ينبني على ثلاثة عناصر هي: وجود هدف يحرك الفريق ، ووجود مجموعة من الأفراد، ووجود قائد يجعل ذلك في قوالب عملية تؤثر في الناس، وتشير صحيفة ''وول ستريت جورنال'' إلى أن فن القيادة ينقسم إلى ثلاثة أقسام، أولاً: فن التنظيم الذي يعتبر أساس القيادة، ثانياً: فن إصدار الأوامر، وثالثاً: فن المراقبة والمتمثل في إعطاء الأوامر ومتابعة الإشراف على تنفيذها·
وتكمن أهمية القيادة في أنها القوة الموجهة للطاقات بأسلوب متناسق يضمن عمل الموظفين بين خطط المؤسسة وتصوراتها المستقبلية، ومن أبرز مهامها، القدرة على اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب، والتحفيز على العلم والتدريب بتوجيه وتدريب الأفراد للوصول بهم إلى مستوى معين من الأداء وتنمية مهاراتهم في الوقت ذاته·
إلى جانب المحافظة على الاتصال والتواصل وتبادل المعلومات من أجل تحقيق الأهداف المرجوة، وأخيراً وليس آخراً الرقابة المتمثلة في تنفيذ ومتابعة أهداف المؤسسة بشكل دائم ومستمر، وقد قال نابليون بونابرت ذات مرة: ''لا يستطيع أحد أن يقود أفراداً دون أن يقوم بتوضيح المستقبل الخاص بهم، وهكذا هو القائد''·
وما يصفه نابليون هو مايعرف بالرؤية وهي صورة ذهنية تصف الحالة المستقبلية المرغوبة، وهي تمثل القدرة على رؤية ما هو أبعد من الواقع، أي القدرة على أن نبدع ونخترع كي نصل إلى ما لم نصل إليه بعد، ولتحقيق الرؤية من إنشاء قاعدة قوية ثابتة ترتكز على العنصر البشري وذلك بالاختيار السليم للقادة·
وقد قالوا قديماً: ''لكل إنسان وجود وأثر، ووجوده لا يغني عن أثره ولكن أثره يدل على قيمة وجوده''، ومن هنا يأتي الحديث حول الصفات المشتركة للقادة المؤثرين التي جاءت في عدد من الدراسات الإدارية الحديثة، ولكن قبل الدخول في تفاصيل تلك الصفات تجدر الإشارة إلى قول عالم الإدارة الكبير ''بيتر دركر'' الذي قضى خمسين عاماً في دراسة القيادة: '' أنه لا توجد صفات خاصة يجب أن يتميز بها القائد، وإنما تعتمد المسألة على الظرف والموقف''، إلا أن ذلك القول لا يمنع من ذكر بعض الصفات القيادية التي ليس بالضرورة أن تتوافر لدى كل من سيكون قائداً، وتتلخص في: الشعور بالمسؤولية، والمصداقية، والإيمان بالمهمة، والتحفيز والذكاء، والتوافق مع من يعمل معهم·
وبصفة عامة فإن القيادة تتعلق بشخصية الإنسان ككل وبروزها كشخصية قيادية حقيقية، وهذا أمر يحتاج إلى الكثير من الوقت والصبر، إذ أن الشخصية القيادية لا يمكن أن توجد وتدرب وتصقل وتكتسب الخبرة اللازمة للقيادة في يوم وليلة، بل هي عملية تأخذ سنوات من العمر·

نقلاً عن ''وول ستريت جورنال''

اقرأ أيضا

التضخم يرتفع 0.5% في أبوظبي