الاتحاد

الرئيسية

88 قتيلاً سورياً والمعارضة تحرز تقدماً بمحيط مطار حلب

طفل سوري جالس على حافة حفرة ضخمة وسط أنقاض بناية دمرتها غارة جوية استهدفت بلدة اليادودة في محافظة درعا (رويترز)

طفل سوري جالس على حافة حفرة ضخمة وسط أنقاض بناية دمرتها غارة جوية استهدفت بلدة اليادودة في محافظة درعا (رويترز)

لقي 88 سورياً حتفهم بالقصف والاشتباكات وأعمال العنف الأخرى أمس، بينهم 9 سيدات و7 أطفال، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا قرية عزيزة المجاورة لمطار حلب الدولي التي تمكن الجيش النظامي من اقتحامها، إلى 22 قتيلاً، قالت لجان التنسيق المحلية إنهم سقطوا بعملية إعدام ميدانية نفذتها القوات النظامية عند جسر غسان بالقرية. ووسط تصعيد شديد في حلب، أكدت لجان التنسيق المحلية سيطرة الجيش الحر مساء أمس، على منطقتي عزيزة وجسر غسان بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش النظامي الذي اضطر للانسحاب باتجاه قرية النيرب القريبة أيضاً من مطار حلب الدولي، وذلك بعد ساعات من إعلان المرصد الحقوقي استمرار الاشتباكات العنيفة بين المعارضة والقوات النظامية في العزيزة.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وائل الحلقي رئيس الوزراء قوله أمس، إن «قواتنا المسلحة الباسلة استطاعت فتح معظم الطرق المؤدية إلى مدينة حلب ومستمرة بملاحقة فلول المجموعات (الإرهابية)»، مضيفاً «الحكومة مستمرة في إيصال قوافل الإمدادات الغذائية والاستهلاكية والتموينية والطبية إلى المدينة». من جهتها، أكدت التنسيقيات المحلية إصابة طائرة ميج بنيران المعارضة في معرة النعمان بإدلب، في حين تمكن الجيش الحر من «تحرير» قريتي الخريجة وأم ميل بمنطقة سليمة في الريف الشرقي لحماة بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية. كما تمكن الجيش الحر من انتزاع السيطرة على حي الكرك بدرعا البلد بعد إجهازه على حاجز أميرة في الحي المضطرب نفسه.
وأظهرت حصيلة غير نهائية للتنسيقيات المحلية، مقتل 31 سورياً في حلب، و21 في دمشق وريفها، و11 في إدلب، و10 في دير الزور بينهم 7 ضحايا قضوا جراء استهداف قوات نظامية لحافلة ركاب قادمة من ريف المدينة، بقذيفة ورشاشات. وقتل 6 سوريين في كل من حمص ودرعا، إضافة إلى 3 ضحايا في حماة. وارتفعت حدة الاشتباكات بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة في المناطق المحاذية لمطار حلب الدولي أمس، مما أسفر عن مقتل العشرات وفقاً للمرصد الحقوقي. وترتكز الاشتباكات في قرية عزيزة المجاورة لمطار حلب الدولي الذي تعتبره المعارضة ممراً لإيصال التعزيزات والدعم إلى القوات النظامية المتبقية في المدينة. وكان المرصد ذكر في وقت سابق أن المعارك الطاحنة المندلعة منذ يومين في قرية عزيزة التي تسيطر عليها المعارضة وتحاول قوات النظام السيطرة عليها بشكل كامل لتأمين المطار، تسببت بمقتل 22 شخصاً على الأقل، في حين قالت لجان التنسيق المحلية إن الضحايا قضوا بعملية إعدام ميدانية بيد القوات النظامية عند جسر غسان بالقرية ذاتها.
بالتوازي، تواصلت العمليات العسكرية الواسعة في دمشق وريفها حيث استهدفت مدفعية الفوج 14 للجيش النظامي، بلدة عدرا، تزامناً مع قصف مدفعي شرس على قرى وبلدات الغوطة الشرقية. وأوقع قصف عنيف على بلدة العتيبة بالريف الدمشقي 5 قتلى وسط مقاومة شرسة شنها الجيش الحر لإحباط محاولات القوات النظامية اقتحام البلدة. وسقط طالب من أصل فلسطيني بإحدى كليات الهندسة، قتيلاً برصاص قناص بمنطقة مخيم اليرموك، فيما تجدد القصف المدفعي من مقر الفرقة الرابعة، على معضمية الشام. وأوقع قصف عنيف على مدينة دوما بريف العاصمة، قتيلين، كما سقط العديد من الجرحى بقصف مدفعي وبراجمات الصواريخ استهدف مدينة زملكا. وأكدت التنسيقيات المحلية وفاة ناشط تحت التعذيب بسجن في منطقة التل بريف دمشق. وتجدد القصف المدفعي العنيف على الزبداني، بينما تعرضت أحياء القدم والحجر الأسود والعسالي والقابون وتشرين وركن الدين والعمارة بدمشق، لقصف بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والصواريخ.
في مدينة حمص، نفذت طائرات حربية غارات جوية على أحياء الخالدية وجورة الشياح وحمص القديمة المحاصرة منذ حوالي 9 أشهر، بحسب ما ذكر المرصد. وترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة في محيط هذه الأحياء التي لا تزال بأيدي مسلحي المعارضة وتحاول القوات النظامية السيطرة على كامل المدينة، تزامناً مع حملة مداهمات في حي الإنشاءات المضطرب. وسقط قتيلان جراء قصف استهدف قرية أبل بضواحي حمص، كما لقي مقدم منشق عن الجيش النظامي مصرعه باشتباكات مع القوات النظامية في مدينة القصير بالريف الحمصي، وتعرضت منطقة البساتين في تدمر لقصف متقطع من قوات متمركزة بمنطقة برج الإذاعة في ريف حمص.
وتصاعدت العمليات العسكرية والقصف والاشتباكات ومحاولات الاقتحام من قبل القوات النظامية في بلدات ومدن درعا ودير الزور وإدلب وحماة واللاذقية وطرطوس. إلى ذلك، أكد أحمد رمضان عضو المجلس الوطني والائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أن حكومة بشار الأسد دمرت 780 جامعاً ومسجداً في البلاد منذ اعتمادها الخيار الأمني العسكري مطلع الانتفاضة منتصف مارس 2011. وقال رمضان الذي يعيش منذ عقود خارج سوريا، إن عدد المساجد المخربة كبير جداً إضافة إلى تدمير العديد من المدارس التي تعنى بعلوم الأديان والتراث والثقافة الإسلامية، مشيراً إلى أن الدمار طال أيضاً دور العبادة المسيحية واليهودية.

اقرأ أيضا