الاتحاد

الاقتصادي

طواحين الهواء الحديثة تسعى لاحتلال المساحات الخالية في شمال السويد

برج لطاقة الرياح أقيم ضمن مشروع ضخم شمال السويد

برج لطاقة الرياح أقيم ضمن مشروع ضخم شمال السويد

يسعى قطاع طاقة الرياح إلى استيطان مساحات شاسعة وخالية في مدينة ماركبيجدن شمال السويد، حيث أطلق مؤخراً أكبر مشروع من نوعه في أوروبا يضم أكثر من ألف طاحونة هواء.
ويقيم 300 شخص وبضعة قطعان من حيوانات الرنة فقط بالقرب من مزرعة طواحين الهواء الضخمة هذه في ماركبيجدن التي تغطي مساحة 500 كلم مربع، وهي مساحة تفوق مساحة مدينة باريس بخمسة أضعاف، وتقع على تخوم الدائرة القطبية.
ويقول فلفجانج كروب، المدير الألماني للمشروع “لو أردت القيام بالأمر نفسه في ألمانيا، لاستغرق مني ذلك 20 عاماً، لأنني بحاجة إلى الحصول على موافقة الجميع، فهناك 10 آلاف مالك لمساحة مماثلة (في ألمانيا) على الأرجح، لكن هنا، لا يوجد سوى ثلاثة، لهذا السبب أتينا إلى السويد بحثاً عن المكان المناسب”. ويضيف في حديث عند شاطئ بحر البلطيق، في بيتيا، حيث وصلت أولى طواحين الهواء: “الأمر مختلف جداً في جنوب البلد.. هُناك مزارع ومنازل لتمضية العطلات؛ هنا في الشمال، لا يوجد أحد تقريباً”. وبفضل 1101 طاحونة هواء من المتوقع تشغيلها كلها بحلول عام 2022، ستبدأ شركة الطاقة الهوائية العملاقة الألمانية “إنركون” بناء أكبر مزرعة طواحين هواء في أوروبا، ومن المفترض على المدى الطويل أن تنتج طاقة توازي طاقة مفاعلين نوويين. ويغطي الموقع مساحة شاسعة من غابات الصنوبر، حيث يجب اجتياز عشرات الكيلومترات قبل الوصول إلى قرى تنتشر فيها منازل خشبية مطلية، وسط صمت مطبق لا يعكره سوى مرور سيارة أو انطلاق طائرة مطاردة من قاعدة مجاورة. ويهدف المشروع إلى استمالة قطاعات تصنيع الخشب والورق والمعادن النهمة للطاقة والمنتشرة في أقصى شمال السويد التي تجد نفسها مجبرة على الحد من الأضرار التي تلحقها بالبيئة، بعدما قررت السويد الاستغناء عن الوقود الأحفوري بحلول عام 2020.
لكن المشروع يلقى معارضة بالرغم من قلة سكان المنطقة، وبالرغم من موافقة غالبية الأهالي الذين يشكل المشروع مصدر إيرادات لهم في قرى يتضاءل عدد سكانها.

اقرأ أيضا

شركات الإنشاءات والتعدين تتسابق لتبني تقنية 5G