الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تخصص 1,25 مليون دولار لتوثيق الانتهاكات

نازح سوري يمشي على عكازين في مخيم للاجئين على الحدود التركية (رويترز)

نازح سوري يمشي على عكازين في مخيم للاجئين على الحدود التركية (رويترز)

واشنطن، دمشق (وكالات) - أعلنت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية، أنها ستساعد في تمويل مبادرة جديدة لتدريب محققين سوريين على توثيق الانتهاكات المفترضة لحقوق الإنسان لضمان محاسبة المسؤولين في حملة القمع المستمرة منذ عام ضد المناهضين للنظام السوري. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستقدم مبلغاً أولياً بقيمة 1,25 مليون دولار لـ”مركز تجميع المعلومات حول المحاسبة في سوريا” الذي أعلنته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” باسطنبول الأحد الماضي. وجاء في بيان للخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة “تقترب خطوة من الاعتراف بأن مرتكبي هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يجب أن يحاسبوا وأن الشعب السوري سيقود الطريق”.
وقال البيان إن مركز تجميع المعلومات حول المحاسبة في سوريا، سيحتفظ بأدلة عن الانتهاكات وسيقدم التدريب للمحققين والمحامين وجماعات الحقوقية التي تحقق في الانتهاكات المفترضة. وشددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند على أن مهمة المركز ستقوم على توثيق الجرائم التي ارتكبها نظام الرئيس بشار الأسد وأيضاً عناصر المعارضة. وصرحت نولاند أمام صحفيين بأن “الهدف من المركز هو تلقي معلومات حول كل أنواع الفظائع أيا كان الجانب الذي ارتكبها”. وسيشمل المركز “وحدة ادعاء” للعمل على القضايا المستقبلية التي يمكن أن تنظر أمام المحاكم السورية أو الدولية أو أي محاكم أخرى. وقالت الوزارة إنها ستعمل مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان وعدد من الدول. وخصصت بريطانيا الأسبوع الماضي مبلغاً إضافياً للمعارضة السورية قدره نصف مليون جنيه استرليني، لاستخدام جزء منه في مساعدة النشطاء على تسجيل الانتهاكات.
إلى ذلك دعت بعثة المفوضية الأوروبية في دمشق السلطات السورية إلى الإفراج “بشكل عاجل” عن الناشط مازن درويش وزملائه الذين تم اعتقالهم في 16 فبراير الماضي، معربة عن “قلقها البالغ” على سلامة المعتقلين. وقالت البعثة في بيان “محلي” أصدرته بالاتفاق مع رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي، إن الاتحاد يدعو إلى “إطلاق المدافعين عن حقوق الإنسان الثمانية على وجه عاجل كما يدعو إلى احترام حرية المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل القيام بعملهم”. وأدان الاتحاد الأوروبي في البيان “استمرار اعتقال رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش دون تهم، إلى جانب 7 آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان”. والمعتقلون السبعة بالاضافة إلى درويش هم: هاني زيتاني، وعبد الرحمن حمادة، وحسين غرير، ومنصور العمري، وجوان فرسو، وايهم غزول، وبسام الأحمد. وأشار البيان إلى أن المعتقلين ما يزالون “رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، دون امكانية التواصل مع الأصدقاء والزملاء وأفراد العائلات أو المحامين”، وأنهم “لم يتهموا بأي جرم رسمي ولم يمثلوا أمام القضاء”. وأعربت البعثة باسم الاتحاد عن “قلقها البلغ على سلامة المعتقلين، لا سيما التقارير المتعلقة بتدهور الوضع الصحي لدرويش”. وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون طالبت بـ”الافراج الفوري” عن درويش ورزان غزاوي وناشطين حقوقيين آخرين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية في مكتب درويش بدمشق في 16 فبراير. وأفرجت السلطات السورية بتاريخ 20 فبراير الماضي، عن الناشطات وأبقت على الناشطين محتجزين، بحسب مصدر حقوقي. ودرويش (مواليد 1974) صحفي وعضو في الاتحاد الدولي للصحفيين ومؤسس ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير. كما يشغل منصب نائب رئيس المعهد الدولي للتعاون والمساندة في بروكسل وعضو في المكتب الدولي لمنظمة مراسلين بلا حدود. وكان المركز يقوم بنشاطاته دون ترخيص بعد أن أغلقته السلطات قبل 4 سنوات.

اقرأ أيضا

لبنان يكافح عشرات الحرائق وسط موجة من الطقس الحار