الاتحاد

الإمارات

مسؤول مصري: منح «جائزة زايد» لشيخ الأزهر تكريم لمنهج الوسطية والاعتدال في الفكر والسلوك

أبوظبي (وام) ـ أكد شعيب عبدالفتاح المستشار الإعلامي في السفارة المصرية بأبوظبي أن منح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر الشريف «جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية» يأتي في ظرف تاريخي شديد الخطورة والتأثير تحتاج فيه الأمة بصورة ماسة إلى الاحتماء بوسطية الدين الإسلامي الحنيف، تلك الوسطية التي استوعبت في رحابها السمحة بني البشر كافة بلا أية تفرقة أو تمييز و أقامت بمنهجيتها حضارة احتضنت الإنسان أينما كان دون أية ملمح من ملامح الإقصاء أو الازدراء..الأمر الذي جعل هذه الحضارة تمتد من تخوم أوروبا في الأندلس الى حدود الصين في أقصى آسيا.
وأشار إلى أن الجائزة تأتي تكريما لقيمة الأزهر الشريف وما يمثله من منهج فقهي حافظ على مدار التاريخ على الوسطية والاعتدال في الفكر والسلوك والعمل ووقف ضامناً أميناً وحارساً يقظاً على مناهج الرشد حتى تحتفظ المجتمعات الإسلامية بعقيدتها وشريعتها خالية من كل الشوائب والغلو أو التحريف.
وأوضح أن الجائزة تعد تكريماً رفيعاً لمسيرة الأزهر الشريف عبر أكثر من ألف عام كان فيها وما يزال حجة السماحة وبرهان الوسطية وقبلة العلم والعلماء من أرجاء العالم الإسلامي كافة ودوره في توحيد رؤاه الفقهية المعتدلة والسمحة والذود عن صحيح الدين ضد دعاوى التكفير والعنف والغلو والتطرف ونبذ الآخر ولجهوده الطويلة في حماية اللغة العربية، لغة القرآن الكريم من التحريف والتهميش ودوره الحثيث في نشرها بين المسلمين في شتى بقاع الأرض وأصقاع الدنيا.
وأضاف عبد الفتاح أن الجائزة تكريم أيضاً للعلامة فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر و تقديراً لعلمه المستنير وفقهه الواعي بكل مستجدات العصر ومنهجه القوي بركائز الوسطية السمحاء ودعواته المتكررة لنبذ الفرقة والعنف والاحتكام إلى العقل والحفاظ على هوية وتماسك الأمة والمجتمعات الإسلامية.
وأوضح أن شيخ الأزهر من أبرز العلماء خلال المرحلة الراهنة وأن مشيخة الأزهر تحت قيادته تمثل الوسطية في التفكير و ترسخ لدى الطلاب مبدأ الحوار ودراسة وقبول واحترام الاختلاف بين الأئمة، لافتاً إلى أن فضيلته يقف سدا منيعا لحماية الوحدة الوطنية وأنه دائما ما يؤكد أن محافظة الأزهر عليها تدخل في نطاق واجبه وصميم اختصاصه حيث يرى في هذه الوحدة عنوانا كبيرا لسماحة الإسلام وإنسانية رسالته.
وأعرب المستشار الإعلامي المصري عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة ومجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب لصواب قرارها في تكريم العالم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بفوزه بجائزة تحمل اسما غاليا لدى الجميع وهو اسم المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، مؤكدا أن هذا التكريم أدخل السعادة ومشاعر الفرح والاعتزاز ليس لدى الشعب المصري فقط بل لدى الشعوب العربية والاسلامية لما تحمله من تقدير لقيمة الأزهر الشريف.

اقرأ أيضا