الاتحاد

عربي ودولي

بند طارئ أمام «البرلماني الدولي» لوقف إراقة الدماء في سوريا

أعضاء من وفد المجلس الوطني الاتحادي خلال إحدى جلسات “البرلماني الدولي” امس في كمبالا (وام)

أعضاء من وفد المجلس الوطني الاتحادي خلال إحدى جلسات “البرلماني الدولي” امس في كمبالا (وام)

كمبالا (وام) - واصل الاتحاد البرلماني الدولي أعمال دورته الـ 126 في العاصمة الأوغندية كمبالا على صعيد الجمعية العمومية واللجان الثلاث الدائمة، بمشاركة وفد الإمارات العربية المتحدة برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي. ووافق الاتحاد على إدراج بند طارئ إضافي تقدمت به الشعبة البرلمانية الإماراتية حول مبادرة للاتحاد للوقف الفوري لإراقة الدماء وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا وضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع السكان المحتاجين ودعم القرارات والجهود السلمية ذات الصلة بجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.
ويتضمن البند محورين رئيسيين هما الإسهام البرلماني الدولي في مساندة جهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لوقف إراقة الدماء والقتل في سوريا، وطرح مبادرة برلمانية دولية ترتكز إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في هذا الشأن. وأجمعت الدول الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي على تبني البند الطارئ التي تقدمت بها الشعبة البرلمانية الإماراتية بعد دمجه بعدد من المقترحات المقدمة من كل من مصر وفرنسا والمملكة المتحدة وكندا بهذا الشأن.
وأكدت الشعبة البرلمانية للمجلس للوطني الاتحادي أمام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي “أن هذا المقترح جاء إدراكاً منها للمسؤولية الإنسانية والبرلمانية والأخلاقية بهدف إنقاذ أبناء الشعب السوري من العنف والقتل والترويع والدمار والنزوح إلى البلدان المجاورة والحد من تزايد أعداد القتلى”. وأكدت حرص المجلس الوطني على قيام البرلمان الدولي بالتفاعل مع الأحداث والمستجدات الخطيرة في سوريا كونها أزمة تهدد السلام والاستقرار الدوليين خاصة بعد ما برزت ظاهرة الاستقطاب في العلاقات الدولية مما أدى إلى تعثر الجهود الدولية في وقف أعمال العنف والقتل في سوريا.
وأفادت الشعبة البرلمانية “أن هذه الأزمة تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام دول العالم بالقانون الدولي الإنساني والذي يجب على البرلمانيين إعلاء شأنه والتمسك بمبادئه في أطر العلاقات الدولية.
وشددت على ضرورة أن يقر المجتمعون بحدود قدرات البرلمانيين الدوليين في حل هذه الأزمة، لذلك حرصت على أن يكون الإسهام البرلماني مقروناً بالمنظمات الدولية والإقليمية ممثلاً بالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية باعتبارهما المنظمتين المعنيتين بحل هذه الأزمة، مع التأكيد على عدم التدخل الأجنبي العسكري والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
ودعت الشعبة البرلمانية إلى أن يكون الإسهام البرلماني الدولي في حل هذه الأزمة فاعلاً لا يكتفي بالتنديد والشجب لأعمال العنف والقتل وإنما من خلال طرح مبادرة برلمانية دولية محددة الإطار ووفق آليات عمل واضحة أهمها إيفاد بعثة تقصي حقائق برلمانية دولية للاطلاع على حقيقة الأوضاع في سوريا جراء ممارسات العنف وعوائق عمل منظمات الإغاثة العربية والدولية وعرض تقريرها على الاتحاد في اجتماعه المقبل لاتخاذ ما يراه لازماً حيال ما ورد في التقرير. وأكدت أهمية إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنتائج بعثة تقصي الحقائق البرلمانية الدولية وتدارس إمكانيات التكامل والتعاون بين دوري الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي في حل الأزمة السورية.
وقالت سعادة الدكتورة أمل عبد الله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيسة مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي للشعبة البرلمانية الإماراتية “إن مشروع القرار تناول جوانب هامة تتعلق بالوضع المأساوي في سوريا أهمها طلب الوقف الفوري للعنف وانتهاكات حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ودعم جهود المنظمات الدولية والإقليمية ومبعوث الأمم المتحدة وضرورة مضاعفة جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة لجهودها للوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية”.
وأشار المشروع إلى ضرورة التزام الحكومة السورية بالقرارات الصادرة من جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة والتعاون مع الموفد الدولي للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة العربية والدولية مثل الهلال الأحمر والصليب الأحمر وأطباء بلا حدود لتمكينها من إدخال مواد الإغاثة الإنسانية للسكان المتضررين. وأكد على الدور الهام للاتحاد البرلماني الدولي في دعم الديمقراطيات الناشئة ومساعدة الدول للوصول إلى حلول سلمية للنزاعات وحماية مبادئ وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وقالت القبيسي “إن مبادرة الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني باقتراح إيفاد بعثة تقصي حقائق برلمانية دولية إلى الأراضي السورية للاطلاع على حقيقة الأوضاع فيها ورفع تقريرها إلى الاتحاد البرلماني الدولي والأمين العام للأمم المتحدة لاقت استحساناً ودعماً من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي وحظيت على موافقتهم بالإجماع لإدراجها كبند طارئ على جدول الأعمال”.
وأكدت أن الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية لعبت دوراً كبيراً وحاسماً عند تبني هذا المشروع حيث عقد وفد المجلس الوطني اجتماعات مع المجموعة العربية والدول الإسلامية بالإضافة إلى الدول الأخرى المتقدمة بالبند نفسه وهي المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وحصل على الموافقة والدعم الكامل على تبني مقترح الشعبة البرلمانية قبل اجتماع الجمعية العامة للاتحاد لضمان حصد أكبر عدد من أصوات برلمانات العالم والذي حرص على التأكيد على ضرورة الالتزام بقرارات جامعة الدول العربية وعدم التدخل الأجنبي العسكري والحفاظ على وحدة واستقلال الأراضي السورية وضرورة تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين.
إلى ذلك، تركزت كلمات رؤساء البرلمانات في اجتماعات الجمعية العمومية أمس حول الوضع السياسي والاقتصادي العالمي ودور البرلمانيين في سد الفجوة بين البرلمانات والشعوب والوضع في سوريا.
وعقدت اللجان الثلاث الدائمة بالاتحاد اجتماعاتها لمناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، حيث بحثت الأولى للسلم والأمن الدوليين تقريرها بشأن تطوير ممارسة الحكم الرشيد كوسيلة لتدعيم السلم والأمن واستخلاص الدروس من الأحداث الأخيرة التي شهدها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما ناقشت الثانية للتنمية المستدامة والتمويل والتجارة إعادة توزيع السلطة والثروة والتحكم. وتداولت الثالثة للديمقراطية وحقوق الإنسان تقريرها الخاص بوضع الصحة كحق أساسي ودور البرلمانات في مواجهة التحديات الرئيسية لضمان صحة النساء الأطفال.
وقدم الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي تقريراً أشار فيه إلى الأوضاع السياسية في كل من البحرين وتونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن وموريتانيا وقطر والصومال، مبيناً أنه لم يكن هناك أي تعليق أو تقديم تقارير بهذا الشأن أو اتخاذ قرار إلا في حالة ليبيا، حيث تمت الموافقة على ألا تتخذ اللجنة التنفيذية أي قرار سلبي بشأن تعليق عضوية ليبيا وذلك أسوة بمصر وتونس لا سيما أن ثمة وعوداً بأن تتم الانتخابات في يونيو المقبل من قبل المجلس الوطني الانتقالي.
من جهة ثانية، قدم سعادة راشد الشريقي عضو المجلس الوطني الاتحادي، ورقة عمل إلى اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة والتمويل والتجارة لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في كمبالا حول إعادة توزيع السلطة والثروة والتحكم بجداول الأعمال العالمية.
وقال أمام اللجنة “إن التنمية المستدامة والتمويل والتجارة تعد من القضايا بالغة الأهمية وتعكس واقع المتغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية وما نجم عنها من ظهور قوى اقتصادية جديدة غير ممثلة بما يتناسب مع قوتها ووضعها الدولي في المؤسسات والمنظمات الدولية”.
وأشار الشريقي إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي أكدت أهمية إشراك الدول ذات الأسواق الناشئة في تحديد أجندات الأعمال الدولية، حيث إنها تشكل نسبة كبيرة من عدد سكان العالم، بالإضافة إلى استحواذها على قطاعات ذات أهمية نسبية عالمية في الاقتصاد والمواد الخام. وأوضح أنه ينبغي تأجيل النظر في فكرة إنشاء مجلس اقتصادي عالمي على الرغم من أهميتها لحين الاتفاق على آليات عمله وأهدافه، لأن العلاقات الدولية لا تحتاج إلى مزيد من التعقيد في أطرها حاليا.
وأكد أهمية إصلاح مجلس الأمن باعتبار ذلك سبيلا أساسيا لاستقرار السلام والأمن الدوليين وفي هذا الشأن فإنه من الواجب إعادة النظر في حق الاعتراض “الفيتو” من أجل تحقيق العدالة في العلاقات الدولية.

اقرأ أيضا

ليلة جديدة من أعمال العنف ضمن احتجاجات الانفصاليين في برشلونة