الاتحاد

الاقتصادي

«اللون الأحمر» يهيمن على شاشات البورصات العالمية بداية الأسبوع

علامات الحسرة على وجه أحد المتعاملين في بورصة سيؤول بعد تراجع الأسهم أمس

علامات الحسرة على وجه أحد المتعاملين في بورصة سيؤول بعد تراجع الأسهم أمس

شهدت البورصات العالمية تراجعاً حاداً أمس وسط شكوك بشأن الانتعاش الاقتصادي العالمي بسبب أزمة الديون المجرية والبيانات المخيبة للآمال حول الوظائف الأميركية مما قاد إلى موجة بيع من جانب المستثمرين القلقين من مشكلات الديون في المجر وتراجع اليورو لأقل مستوى له أمام الين فيما يزيد على ثماني سنوات.
وأغلقت أكبر بورصة في آسيا، بورصة طوكيو على تراجع كبير (-3,84%) في أدنى مستوى إغلاق منذ 30 نوفمبر 2009 فيما تراجعت سيدني 2,78%. وتواصل التراجع في بورصات أخرى حيث خسرت هونج كونج 2,36% وسيؤول 1,57% وشنغهاي 1,35% وبومباي 2,21%.
وفي السوق اليابانية، هبط مؤشر “نيكي” القياسي نحو 4% في أكبر تراجع يومي له خلال 14 شهراً وتراجعت أسهم الشركات المصدرة مثل “كانون” بينما انخفضت الأسهم المرتبطة بالسلع الأولية بعد هبوط أسعار النفط والنحاس، فيما زادت بيانات الوظائف الأميركية المخيبة للآمال من الشكوك بشأن الاقتصاد العالمي.
ونزل “نيكي” 3,8% إلى 9520,80 نقطة في طريقه لتسجيل أقل مستوى له في ستة أشهر الذي بلغه يوم 27 مايو عند 9395,29 نقطة. وسجل المؤشر أكبر تراجع يومي له بالنسبة المئوية منذ أواخر مارس 2009. وهبط مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً 3,5% إلى 859,21 نقطة
ولحقت الأسهم الفلبينية بمسيرة التراجع، حيث أنهت أسهم الفلبين تعاملات أمس بتراجع نسبته 2,7%. وفقد المؤشر الرئيسي لبورصة مانيلا 90,94 نقطة لينهي التعاملات عند مستوى 3266,11 نقطة. بلغ حجم التداول في البورصة أمس 749 مليون سهم بقيمة 3,04 مليار بيزو (66 مليون دولار). وبلغ عدد الأسهم الخاسرة 95 سهماً في حين بلغ عدد الأسهم الرابحة 14 سهماً واستقرت أسعار أسهم 51 شركة عند مستواها دون تغيير.
وقال متعاملون، إن المستثمرين يشعرون بالقلق بسبب خسائر الأسهم الأميركية الجمعة الماضية بعد أن فقد مؤشر “داو جونز” الرئيسي في بورصة وول ستريت بنيويورك 3,15%.
وفي الأسواق الأوروبية، انخفضت الأسهم بشدة خلال التعاملات المبكرة للجلسة الثانية على التوالي، وكانت أسهم البنوك بين أكبر الخاسرين.
وبحلول الساعة(0705) بتوقيت جرينتش تراجع مؤشر “يوروفرست 300” لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 1,2% إلى 986,17 نقطة.
وواصلت أسهم البنوك انخفاضها من الجلسة السابقة مع تراجع مؤشر ستوكس أوروبا 600 للقطاع المصرفي 1,3%. وهبطت أسهم “بانكو سانتاندر” ومجموعة “لويدز” المصرفية و”باركليز” بين 1,5 و2,6%.
وقال جوستين اوركهارت ستيوارت المدير لدى “سفن انفستمنت مانجمنت”، “ قلب الأسبوع الماضي يتواصل”، مضيفاً “تتسبب المجر ووضع ديونها في تفاقم التوتر في السوق عقب بيانات الوظائف الأميركية يوم الجمعة”.
وتعرضت أسهم السلع الأولية لضغوط مع انخفاض أسعار النفط الخام دون 70 دولاراً للبرميل وتراجع أسعار المعادن بفعل مخاوف متزايدة بشأن الطلب.
وانخفض سهم “ريو تينتو” 3,5% في حين ارتفع سهم “بي.بي” 1,5% ليواصل انتعاشه من الجلسة السابقة.
وفي أنحاء أوروبا، تراجع مؤشر “فاينانشال تايمز 100” البريطاني 1,4% وهبط مؤشر “داكس” لأسهم الشركات الألمانية الكبرى 1,1%، في حين انخفض مؤشر “كاك 40” الفرنسي 1,7%.
وقالت دافني روث المحللة في “اه بي ان امرو” في سنغافورة كما نقلت عنها “داو جونز نيوزواير”، إن “الخوف بخصوص أزمة الدين الأوروبية عادت لتهيمن لأن المشاكل لم تحل”.
وبقي المستثمرون قلقين بعد التصريحات التحذيرية الخميس من كبار مسؤولي الحزب الحاكم في المجر حول الوضع الاقتصادي في البلاد، بعدما اعتبر أحدهم أن “المجر في وضع يقارن بوضع اليونان”. وزادت تصريحاتهم من القلق إزاء هذه الدولة التي تتلقى مساعدات من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي منذ نوفمبر 2008.
يتوقع أن تعلن بودابست عن إجراءات تقشف جديدة في الموازنة. وعلى صعيد سندات الخزينة فإن الوضع بقي هادئاً نسبياً مع معدلات فوائد على عشر سنوات تبلغ 8,166% لليونان و5,097% للبرتغال.
كما تأثرت أسواق المال سلباً بالإحصاءات المخيبة للآمال التي نشرت الجمعة في الولايات المتحدة ومفادها أنه تم استحداث 431 ألف وظيفة في مايو وهو رقم يقل بكثير عن نصف المليون التي كانت يؤمل بها.
وقال كريس بلير مستشار الزبائن في شركة إدارة الموارد البشرية باترسونس “انها ليست نهاية العالم لأن غالبية الأرقام الاقتصادية حول الولايات المتحدة جيدة جداً”. وأضاف “لكن السوق تبقى مرتابة جداً وأقل نبأ سلبي في أوروبا يؤثر”.

اقرأ أيضا

ترامب يدعو مجلس الاحتياط مجدداً إلى خفض أسعار الفائدة