الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 42 مدنياً و4 منشقين و7 جنود في سوريا

جانب من الدمار الناتج عن القصف المدفعي السوري بالمدينة القديمة في حمص

جانب من الدمار الناتج عن القصف المدفعي السوري بالمدينة القديمة في حمص

سقط 42 قتيلاً مدنياً برصاص الجيش السوري والأجهزة الأمنية أمس، بينهم شقيقان مختلان عقلياً وامرأة مسنة في إدلب فيما جرى إعدام رجل طاعن في السن أيضاً، ميدانياً في ريف دمشق، في حين لقي 7 جنود نظاميين و4 منشقين وحارسين أمنيين حتفهم إثر اشتباكات شرسة بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة منشقة في بلدة تفنتاز في محافظة إدلب، وهجوم استهدف منزل مدير لعمليات الإمداد والتموين بالجيش النظامي في حلب. وبالتوازي، استمرت عمليات القصف وحملات الدهم والاعتقالات مع الدفع بمزيد من التعزيزات إلى منطقتي الزبداني بريف دمشق وداعل في محافظة درعا وإلى محيط مدينة الرستن بمحافظة حمص التي تعرضت لقصف عنيف منذ صباح أمس، مع تطويق القوات النظامية لقرى جرجيسة وحربنفسة وتومين من الجهة الشمالية للمدينة المضطربة بأكثر من 30 حافلة محملة بعناصر الأمن والشبيحة و30 دبابة شانة حملة اعتقالات واسعة وإحراق دراجات نارية ونهب بعض المنازل والمحال التجارية.
وبحسب حصيلة نشرتها الهيئة العامة للثورة السورية، فقد أسفرت العمليات الواسعة الممتدة من درعا جنوباً إلى إدلب على الحدود التركية مروراً بحمص وريفها ومنطقة دمشق ومحيطها، عن سقوط 42 قتيلاً بينهم 7 في إدلب وضمنهم شقيقان مختلان عقلياً إضافة إلى سيدة عجوز. وقتل 15 في حمص وريفها جراء القصف العنيف المتواصل وبينهم امرأة. بينما قتل 4 مدنيين في حماة، و12 قتيلاً في درعا بينهم ضحية توفي تحت التعذيب. وجرى إعدام رجل مسن ميدانياً وقتيل آخر في الزبداني بريف دمشق، بالتوازي مع سقوط قتيل واحد في حلب والحسكة. وشهدت مدينة الرستن بضواحي حمص قصفاً مدفعياً وحشياً من قبل الجيش النظامي وأظهر شريط فيديو عملية استخراج طفلة من تحت الأنقاض. وذكرت تنسيقية الرستن أن قوات النظام تطوق قرى جرجيسة وحربنفسة وتومين من الجهة الشمالية للمدينة بأكثر من 30 حافلة محملة بعناصر الأمن والشبيحة، إضافة إلى 30 دبابة، مشيرة إلى حملة اعتقالات واسعة وإحراق دراجات نارية ونهب منازل ومحال التجارية.
كما تعرضت أحياء الخالدية والقصور وجورة الشياح ومنطقة المستشفى الوطني لقصف مدفعي عنيف منذ الصباح، بينما قتل 3 مدنيين، اثنان منهم بسقوط قذائف على حي البياضة، أما الثالث فقد لقي حتفه بإطلاق نار من رشاشات ثقيلة في حي دير بعلبة بحمص. وكشفت أشرطة فيديو حديثة من حي الخالدية بحمص مدى الدمار الذي خلفه القصف المتواصل وما نجم عن من معاناة للأهالي وخاصة الأطفال في الملاجئ. وفي في محافظة إدلب، سقط قتيلان إثر إصابتهما بإطلاق نار وقصف في قرية تفتناز التي تدور فيها منذ صباح أمس، اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة أسفرت كذلك عن مقتل 7 جنود كانوا في ناقلتي جند تم إعطابهما. كما قتل مدني من بلدة كنصفرة في إدلب بإطلاق رصاص عليه على طريق دمشق حلب الدولي. وأفادت تقارير بأن القوات الحكومية بسطت سيطرتها على منطقتين تقعان بالقرب من مدينة معرة النعمان بإدلب، إحدى معاقل الجيش السوري الحر المعارض بالقرب من الحدود السورية التركية.
وفي الأثناء، وصلت عشرات الحافلات العسكرية المحملة بعناصر الجيش صباح أمس، إلى مدينة داعل بمحافظة درعا، وتلت ذلك حملة مداهمات أسفرت عن اعتقال 12 شخصاً، فيما أقدمت قوات النظام على إحراق 7 منازل في المدينة، بحسب المرصد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال سيد محمود الناشط في درعا في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس إن “الوضع متوتر جداً في داعل منذ أمس”، مؤكداً إرسال التعزيزات.
وأضاف أن قوات النظام “في إطار سياستها الهادفة إلى تجويع الناس، تهاجم المنازل وتدمر المؤن، وتدخل إلى الأفران وترمي عجين الخبز في الطرق”، مشيراً إلى قطع التيار الكهربائي 15 ساعة في اليوم. وكانت اشتباكات وقعت بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في مدينة انخل بدرعا نفسها بين القوات النظامية ومجموعة مسلحة منشقة. وذكرت الهيئة العامة للثورة أن عناصر الشبيحة والمخابرات قامت باقتحام حرم الجامعة العربية الدولية الخاصة بعد خروج تظاهرة حاشدة في الجامعة تزامنت مع حملة اعتقالات عنيفة.
في ريف دمشق، أشار المرصد الحقوقي إلى اشتباكات فجر أمس، بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة بمدينة دوما. وقال إن قوات الأمن تنفذ حملة مداهمات واعتقالات في الأحياء الغربية لمدينة الزبداني التي وصلت إليها عشرات الحافلات المحملة بالعناصر الأمنية منذ صباح أمس. وأكدت الهيئة العامة للثورة وقوع حملة مداهمات واعتقالات تشنها قوى الأمن في سهول الزبداني مع حرق منازل 3 ناشطين مؤكدة سقوط قتيلين وجريحين برصاص الأمن. في محافظة حماة، أفاد المرصد بأن القوات النظامية تنفذ حملة مداهمات واعتقالات ببلدة كفرنبودة في الريف الشمالي، وحملة مداهمات واعتقالات وإحراق منازل في قرى جرجيسة وحربنفسة و تومين في الريف الجنوبي. وبثت لجان التنسيق المحلية على موقع يوتيوب الإلكتروني مقاطع فيديو تبين قيام مجموعة من الشباب بإحراق إطارات على عرض الطريق العام في حي المزة بدمشق، “تضامناً مع المدن المحاصرة والمنكوبة”، بحسب ما جاء في التعليق على الشريط. كما بثت اللجان مقطعاً مصوراً آخر يبين إحراق إطارات قالت إنه في منطقة نهر عيشة على الطريق الدولي الواصل بين دمشق ودرعا.
وفي أعمال عنف أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين هاجموا منزل مدير لعمليات الإمداد والتموين بالجيش في حلب فقتلوا اثنين من حراسه. من ناحيتها، ذكرت الوكالة السورية الرسمية للأنباء “سانا” أن 10 من الجنود ورجال الشرطة دفنوا أمس الأول. ويصعب التحقق من الروايات بشأن العنف بسبب القيود التي تفرضها الحكومة السورية على دخول الصحفيين الأجانب.

اقرأ أيضا

ثلاثة قتلى بانفجار سيارة مفخخة في ريف الرقة