الاتحاد

الاقتصادي

«باريبا»: الإمارات تستحوذ على 60% من القروض المجمعة في دول «التعاون»

مسؤولو باريبا خلال المؤتمر الصحفي في دبي أمس

مسؤولو باريبا خلال المؤتمر الصحفي في دبي أمس

استحوذت دولة الإمارات على 60% من إجمالي قيمة عمليات القروض المجمعة التي شهدتها دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي والبالغة 37.3 مليار دولار (136.9 مليار درهم)، وفقاً لبنك بي ان بي باريبا.
وأكد مسؤولون في البنك، أن إقبال المستثمرين العالميين على الاكتتاب في الإصدارات السيادية التي طرحتها جهات حكومية وشبه حكومية في الإمارات خلال الأشهر الماضية، يؤكد استمرار ثقة الأسواق المالية العالمية في الاقتصاد الإماراتي.
وقال مسؤولون في البنك خلال لقاء إعلامي بدبي أمس إن الأسواق المالية استوعبت في فترة قصيرة خطة دبي لإعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية، الأمر الذي انعكس على نجاح الإصدار الذي قامت به هيئة كهرباء ومياه دبي، وكذلك الإصدارات الأخرى من شركات تابعة لحكومة أبوظبي مثل دولفين للطاقة بالإضافة إلى بنك أبوظبي الوطني.
وفيما توقع بنك بي ان باريبا أن يستمر تباطؤ سوق إصدارات السندات في المنطقة خلال الفترة المقبلة خاصة بالنسبة للقطاع الخاص، إلا أنه أكد ارتفاع شهية المقرضين للاكتتاب في الإصدارات السيادية والمشاريع الخاصة بالبنية التحتية ذات الصلة بالاقتصاد الحقيقي.
وأوضح جين كريستوفر دوران الرئيس الإقليمي لبنك بي ان باريبا في الشرق الأوسط أن النجاح الذي حققه الإصدار الأخير لهيئة كهرباء ومياه دبي لم يكن ليتحقق لو كانت هناك شكوك من قبل المقرضين في اقتصاد دبي، مشدداً على أن السوق بأكملها كانت لديها ثقة بأن إعادة الهيكلة الخاصة بدبي العالمية ستصل إلى حل مرضٍ في نهاية الطريق.
وشدد على أهمية السوق الإماراتية بالنسبة لبنك بي ان باريبا، لافتاً إلى أن عائدات البنك من أعماله في الإمارات كانت الأعلى بين بلدان المنطقة خلال العام الماضي، بالرغم من أن عدد عملائه من المؤسسات الاستثمارية والشركات لا يزيد على 2000 عميل ليس بينهم عملاء أفراد.
وأوضح أن بنك بي ان باريبا نجح خلال العام الماضي والأشهر المنصرمة من العام الجاري في إدارة وترتيب العديد من إصدارات السندات والقروض المجمعة والصكوك، مؤكداً اهتمام البنك بمواصلة تركيزه على المنطقة التي اعتبرها محورية لأعماله في الأسواق الناشئة سواء من ناحية العائدات أو النمو المستقبلي، بالإضافة إلى تسهيل الولوج إلى أسواق آسيا وأفريقيا.
وأوضح مدير بي أن بي باريبا الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي: “كانت ولا تزال منطقة الخليج العربي منطقة استراتيجية بالنسبة للمجموعة”. وأضاف “على الرغم من التباطؤ الاقتصادي فقد قمنا بالاستثمار بشكل كبير هنا في عام 2009، في كل من الموارد البشرية وتنويع قطاع الأعمال لدينا”.
وأوضح أن البنك قام خلال الأشهر الماضية بتعزيز مختلف إداراته في المنطقة على الرغم من الأزمة المالية وتداعيتها على بلدان المنطقة، وذلك بهدف دعم استراتيجية البنك الرامية إلى بناء مواقع جديدة من خلال تمويل المشاريع الضخمة وتمويل التجارة والمشاركة في القروض المشتركة.
بدوره دعا جوليان فان كان الرئيس العالمي للقروض المشتركة والتجارة في البنك إلى أهمية تعزيز السيولة المحلية لدى القطاع المصرفي في المنطقة لتلبية الطلب المتزايد على عمليات إعادة تمويل الديون في دول مجلس التعاون الخليجي والتي قدرها بنحو 100 مليار دولار خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة، منها 56 مليار دولار هذا العام و41 مليار دولار العام المقبل.
وأوضح أن البنوك المحلية بحاجة إلى الدخول في استحقاقات طويلة المدى وتمديد محفظة الائتمان من خلال أسواق الإقراض والسندات، مشدداً على أن عمليات إعادة التمويل سوف تكون محور اهتمام البنوك في المرحلة الراهنة نظراً لأهميتها مقارنة مع التركيز على الصفقات الجديدة.
إلى ذلك، أشار سايمون بوت الرئيس الإقليمي لأسواق الدين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك إلى أنه على الرغم من عدد إصدارات السندات والصكوك خلال العام الماضي والأشهر الخمسة الأولى من 2010 كانت محدودة إلا أن البنك نجح في أن يحصد المركز الأول في الترتيب للصفقات، لافتاً إلى أن السوق ما لبثت أن تتجه نحو التعافي من الأزمة المالية العالمية واستيعاب هيكلة ديون دبي العالمية، إلا أن أزمة الديون السيادية في أرووبا خاصة في اليونان بدأت تلقى بظلالها مجدداً على الأسواق.
وأوضح أنه على الرغم من التذبذب الراهن في الأسواق إلا أن باريبا يعكف على ترتيب العديد من الإصدارات التي سيشهدها السوق خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن هناك سيولة مؤسساتية معقولة تنتظر تحسن العرض والأسعار في الأسواق.
إلى ذلك أشار بيتر تورني مدير تمويل المشاريع للشرق الأوسط إلى أنه في سياق حرص باريبا على بناء علامة قوية في مجال تمويل المشاريع، قام البنك بتركيز جهوده على تمويل المشاريع الضخمة خاصة في البنية التحتية، خاصة في الطاقة النفط والغاز والمطارات والصحة.
وأوضح أن المشاريع التي تتمتع بتدفقات جيدة للسيولة القوية هي البنية التحتية والمطارات والموانئ والطاقة، موضحاً أن الصفقات التي حدثت كانت قليلة لكن كان حجمها كبير وهذه النوعية من المشاريع يبدي المستثمرون اهتماماً بالغاً بها.

اقرأ أيضا

منظومة لحماية حقوق المستثمرين في الأوراق المالية