الاتحاد

الاقتصادي

تجار يتوقعون تحسن مبيعات قطاع التجزئة بأبوظبي مع قرب موسم السفر

متسوقون في أحد المراكز التجارية حيث يتوقع ارتفاع المبيعات خلال الشهر الجاري

متسوقون في أحد المراكز التجارية حيث يتوقع ارتفاع المبيعات خلال الشهر الجاري

توقع تجار وبائعون في قطاع التجزئة بأبوظبي، أن تشهد المبيعات نمواً خلال شهري يونيو الحالي ويوليو المقبل، مع عمليات شراء متوقعة من المستهلكين قبيل فترة الإجازات الصيفية، خصوصاً في مجال تجارة الملابس الجاهزة والعطور والذي يتوقع أن يكون أكبر المستفيدين من ارتفاع الطلب.
ويأتي ذلك فيما حافظت أسواق التجزئة بالإمارة على معدل مبيعاتها خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، محافظة على مكاسبها التي حصلت عليها خلال الربع الأول من العام الجاري، وفقاً لتجار ومتعاملين في عدد من المحال التجارية في العاصمة.
وأشاروا إلى وجود حالة من التفاؤل بتحسن المبيعات خلال الفترة المقبلة التي يتوقع أن تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في المبيعات نتيجة استعداد المستهلكين للإجازة الصيفية التي تبدأ في الشهر الجاري، وتوقع تجار ملابس جاهزة وعطور أن ترتفع المبيعات بنسب قد تصل إلى 50%، بينما توقع تجار مجوهرات تحسناً في مبيعاتها يتراوح بين 15 إلى 25 بالمئة حتى نهاية العام الحالي.
ويعتقد تجار أن زيادة أعداد السياح الأجانب القادمين إلى أبوظبي يساهم في دعم النشاط التجاري، وطالبوا بتسهيل الإجراءات وبالمزيد من العروض السياحية، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام وعلى أسواق التجزئة بشكل خاص.
وقال رايموند رينساس فلبيني الجنسية “مدير محل لبيع الإلكترونيات في (الوحدة مول)” إن السياح هم المحرك للأسواق خلال الفترة القليلة الماضية خصوصاً مع قلة عدد المقبلين على شراء الإلكترونيات من المقيمين، لافتاً إلى أن محله يحقق أهدافه من المبيعات، ولكن بشكل بطيء، مطالباً الجهات المعنية بالعمل على إيجاد حلول عملية للخروج من حالة الركود وإنعاش الأسواق بمزيد من السيولة التي يمكن أن تكون على شكل زيادات في الرواتب خصوصاً للموظفين في القطاع الخاص الذين يلجأون في كثير من الأحيان إلى الشراء باستخدام البطاقات الائتمانية.
وأضاف رينساس أن الأزمة المالية العالمية تظهر تأثيراتها على الأفراد أكثر مع تحفظهم في إنفاق السيولة النقدية التي بحوزتهم ترقباً لتحسن الأسواق والخروج من حالة الركود الاقتصاد، وقد ظهرت تأثيراتها بشكل طفيف هذا العام بعكس العام الماضي الذي تمكنت فيه المحال من تحقيق أهدافها، وهو أمر يجعل تحقيق أهدافها لهذا العام أمراً صعباً بسبب ضعف الحركة الشرائية والإقبال وإيضاً بسبب سعي التجار إلى مضاعفة أهداف العام الماضي، مبدياً تفاؤله في الأيام المقبلة مع بدء موسم الإجازات، حيث اعتادت الأسواق على نوع من الانتعاش بسبب إقبال الناس على شراء الإلكترونيات ضمن الهدايا التي يعودون بها إلى مواطنهم.
وتستقر الحالة في قطاع الإلكترونيات مع انعكاس التحسن الذي طرأ على هذا القطاع خلال الربع الأول من العام الجاري، بحسب إبراهيم أبوبكر “بائع” واصفاً الوضع بأنه أفضل من قطاعات أخرى كثيرة، وان هناك حالة من التفاؤل تسيطر على السوق وتدفعه إلى حالة الاستقرار هذه، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الإقبال مما يساهم في رفع معدل المبيعات.
وأوضح أن ذلك دفع كثيراً من حال الإلكترونيات للبدء في عروضها الترويجية السنوية مبكراً من أجل تخفيض الأسعار بهدف جذب مزيد من المتسوقين خصوصاً أن أسعار الإلكترونيات تتراجع في الأسواق العالمية بسبب تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
ويتفق معه رشيد عبدالله “بائع في (الوحدة مول)”، وقال إن انخفاض أسعار الإلكترونيات سيساهم في النمو خلال العام الجاري، كما أن الحالة الاقتصادية في الأسواق العالمية ستنعكس على نمو المبيعات بلا شك.
وتتفق فيونا مينراس مديرة محل لبيع الملابس في “المارينا مول” مع سابقتها في أن موسم الإجازات سيرفع من نسبة المبيعات إلى ما قد يصل إلى 50% في قطاع الملابس الجاهزة، وأضافت أن الإقبال كان ضعيفاً على شراء الملابس خلال الشهرين الماضيين، لافتة إلى أنه بالرغم من ذلك، فهناك نوع من الاستقرار مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.
وأبدت فيونا تفاؤلها بالرغم من حالة الاستقرار التي يشهدها محلها والتي وصفتها بحالة ركود، وقالت إن عام 2008 كان الأفضل مقارنة بالعامين الماضيين.
وفي “الخالدية مول”، قال سعد الخميس مدير محل بيع ملابس جاهزة إن الوضع متشابه في الأسواق، فهناك حالة من الاستقرار تسيطر على مبيعات أسواق التجزئة مدفوعة بحالة ترقب لموسم الإجازات التي يتزامن جزء كبير منها مع شهر رمضان الذي يشهد حالة انتعاش غير طبيعية ثم بعدها موسم عيد الفطر والعودة إلى المدارس، موضحاً أن ذلك سينعكس بشكل مباشر على الأسواق خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري؛ ولذلك نتوقع أن تشهد الأسواق انتعاشاً ملحوظاً في الفترة المقبلة قد يتراوح بين 35 و45%.
وأكد الخميس ضرورة وجود المزيد من العروض الترويجية والتسويقية التي تساهم في جذب السياح والمتسوقين سواء كان ذلك على مستوى المراكز التجارية أو على مستوى الإمارة.
من جهة أخرى، وفي قطاع الذهب والمجوهرات الذي يشهد تحسناً، بحسب عدد من التجار، قال توني عوض مدير محل مجوهرات في “الوحدة مول” إن هناك عوامل خارجية تصب في مصلحة سوق الذهب، وهي عوامل مرتبطة بقرب موسم الإجازات التي ترتبط بمواسم حفلات الزواج والأعراس سواء كان ذلك على المستوى المحلي أو على المستوى الإقليمي.
وأضاف: هناك أيضاً النزعة الادخارية لدى عدد كبير من الناس، حيث لا يزال الذهب أكثر السلع الاستثمارية والادخارية أماناً في مثل هذه الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم، إضافة إلى ذلك بطبيعة الحال ارتباط الذهب بتقاليد الناس وعاداتهم ومناسباتهم لدرجة أنه يعتبر من الضروريات في كثير من ثقافات الشعوب.
ويتفق معه أحمد عبدالعال مدير محل لبيع المجوهرات، ويضيف: إن تجارة الذهب لم تتأثر بالأزمة العالمية، فهو معدن نفيس، بل إن أسعاره ترتفع فيما كانت أسعار بقية السلع تنخفض، مضيفاً أن ذلك كان يدفع إلى إقبال الناس على شراء الذهب من أجل الاستثمار والادخار، إضافة إلى أن نوعية الذهب المتوافر في الأسواق المحلية والذي يكون غالباً سعودياً أو بحرينياً من الأنواع ذات الجودة العالية والمطلوبة على مستوى كبير؛ ولذلك تجد عليها إقبالاً من جنسيات معينة، كما أن السياح يحرصون على شراء المشغولات الذهبية التي ربما لا يجدونها بالأسعار نفسها في بلدانهم.
أما في قطاع العطور، فيرى مرزوق المرجاني أن العطور تبقى مطلوبة سواء في الصيف أو في الشتاء، غير أن الإقبال عليها يزيد في الصيف نظراً لارتباطها بالهدايا التي يشتريها الناس قبل العودة إلى أوطانهم، موضحاً أن الشهرين الماضيين شهدا نوعاً من الاستقرار تحسباً واستعداداً للفترة المقبلة التي تصادف الإجازات الصيفية وشهر رمضان.
إلى ذلك، تشهد متاجر الأحذية استقراراً منذ نحو ستة أشهر، بحسب عبد الله باقر مدير محل منتجات جلدية وأحذية في مركز مدينة زايد التجاري، والذي يعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد نمواً يعوض ركود الفترة الماضية، حيث من المتوقع أن تشهد الأسواق انتعاشاً مدفوعاً بموسم الإجازات وموسم المناسبات الدينية من شهر رمضان إلى الأعياد، وأضاف أن هناك حالة من التفاؤل تسيطر على السوق جعلت كثيراً من المحال تقوم بعروض وتنزيلات مكثفة وتزيد من تكرارها خلال العام.
غير أن الأمر مختلف تماماً في ردهات المطاعم في مراكز التسوق، حيث تشهد إقبالاً كبيراً وملحوظاً فلم تكن هناك مقاعد شاغرة خصوصاً خلال الفترة المسائية، ويقول زياد شهداد موظف عربي في أحد مطاعم الوجبات السريعة إن هناك إقبالاً متواصلاً على المطاعم في مراكز التسوق خصوصاً في نهايات الأسبوع، فالمستهلكون يجدون في مراكز التسوق ملجأً من الحر ومتنفساً لتمضية جزء من اليوم مع الأولاد والعائلة في جو مكيف ونظيف، إضافة إلى أنهم يجدون كل ما يحتاجون إليه تحت سقف واحد وبعد أن يقوموا بجولاتهم التسوقية يستقر بهم الحال في المطاعم.

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر