الاتحاد

عربي ودولي

سليمان يطلب تسريع منح الثقة للحكومة اللبنانية لإنجاز ملفات قمة دمشق

السنيورة يتحدث إلى أحد نواب

السنيورة يتحدث إلى أحد نواب

تحولت مناقشات مجلس النواب اللبناني للبيان الوزاري للحكومة الجديدة في يومها الثاني أمس الى ما يشبه ''مبارزة سياسية'' خرجت عن محتوى البيان لمخاطبة الناخبين قبل 10 شهور من الانتخابات التشريعية المرتقبة في مايو ·2009
وعكست مداخلات النواب أجواء التعايش الهش بين نواب المعارضة والأكثرية بما يوحي أن الثقة بين الطرفين ما زالت قائمة وواسعة، وكل فريق يحاول من خلال خطابه السياسي كسب رهان العودة الى البرلمان المقبل· وتدخل رئيس البرلمان نبيه بري مراراً خلال الجلسة للاعتراض على بعض عبارات النواب ومطالباً بحذفها من محضر الجلسة ومنها كلمة ''بلطجي'' التي استخدمت ضد المعارضة في كلمة النائب مصطفى علوش (تيار المستقبل) وكلمة ''احتلال'' التي استخدمت في توصيف اعتصام المعارضة في وسط بيروت·
وأثار نواب الأكثرية موضوع سلاح ''حزب الله'' وحق الدولة وحدها في السيطرة على السلاح وامتلاك قرار السلم والحرب· بينما رد النائب إسماعيل سكرية (حزب الله) بخطاب دافع فيه عن المقاومة وحقها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتحرير مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا وبلدة الغجر في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، وقال ''إن الاستراتيجية الدفاعية التي ستناقش على طاولة الحوار الوطني برئاسة الرئيس ميشال سليمان الشهر المقبل، عليها ان تراعي خصوصية المقاومة في الدفاع عن الوطن·
الى ذلك، تابعت دوائر القصر الجمهوري الإعداد للقمة اللبنانية السورية المقررة في دمشق 13 و14 الجاري· وكشفت مصادر لـ''الاتحاد'' أن سليمان طلب من بري إنهاء جلسات نقاشات البيان الوزاري الثلاثاء المقبل على أبعد تقدير والتصويت على الثقة بالحكومة ليتسنى له عشية زيارته الى سوريا دعوة الحكومة برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الى جلسة طارئة تخصص لعرض عناوين الملفات التي سيحملها للمناقشة مع نظيره السوري بشار الأسد، إضافة الى تعيين قائد جديد للجيش وملء شواغر في المؤسسات العسكرية والأمنية·
ونفت المصادر أن يكون سليمان يعتزم توسيع دائرة طاولة الحوار لتضم أشخاصاً آخرين، وقالت إن الذين سيشاركون في الحوار هم انفسهم الذين سبق أن شاركوا في الحوار الوطني برئاسة بري والذي توقف عشية عدوان يوليو عام 2006 أي 14 عضواً فقط·
من جهته، أعلن وزير الدولة اللبناني نسيب لحود أن قوى 14 مارس ستخوض المعركة الانتخابية المقبلة على أساس الدفاع عن مشروع الدولة، لأن منطق الدولة يجب أن يكون هو المنطق الغالب، والدفاع عن لبنان هو من مسؤولية الدولة ولها الحق باستعمال الوسائل المشروعة والمتاحة كافة بما فيها الجيش والمقاومة، أما كيفية ممارسة هذا الحق فتحدده الدولة بالاتفاق مع الأطراف السياسية الموجودة في الحكومة، مذكراً بأنه تم اقتراح آلية للاستفادة من طاقات ''حزب الله'' وسلاحه في الدولة·
ورأى لحود أن سوريا أصبحت تعلم أن عودتها إلى لبنان غير ممكنة، ولذلك على لبنان إيجاد صيغة تفاعل مع سوريا تحفظ استقلاله واحترامه، واصفاً زيارة سليمان إلى دمشق بـ''التاريخية''، ومذكراً بـ''الملفات العالقة بين البلدين وهي ترسيم الحدود والعلاقات الدبلوماسية والمعتقلون والمفقودون في السجون السورية وترسيم مزارع شبعا، وأضاف ''أننا أمام هدنة طويلة ودخلنا في مرحلة استقرار''·
من جهة ثانية، رد وزير الأشغال العامة اللبناني غازي العريضي أمس على التهديدات الإسرائيلية التي أطلقت الأيام الماضية· وشدد على أن لبنان ليس أرضاً سائبة، وأن التهديدات انما هي محاولة لخلق أجواء ضاغطة ومقلقة في لبنان· مشدداً على أن اللبنانيين لن يتفرجوا على أي اعتداء أو محاولة ترهيب إسرائيلية بل سيواجهون أي عدوان يتعرضون له مهما كانت خلافاتهم السياسية·

اقرأ أيضا

العراق يطلق المرحلة الثانية من عملية "إرادة النصر"