الاتحاد

الإمارات

الموريتاني والصومالي ينافسان في مراكز متقدمة في «دبي للقرآن»

المتسابق الصومالي يؤدي الاختبارات أمس الأول (تصوير: إحسان ناجي)

المتسابق الصومالي يؤدي الاختبارات أمس الأول (تصوير: إحسان ناجي)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

شهد اليوم الخامس للدورة الحادية والعشرين لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، بزوغ نجم المتسابق الموريتاني محمدو آبكة، الذي تميز بقوة الحفظ لكتاب الله والاهتمام بأحكام التجويد، مما جعل «ابن شنقيط» ينافس في أحد المراكز المتقدمة للدورة الحالية، ليكون امتداداً لتاريخ بلاده المشرف في مشاركتها بالمسابقة خلال السنوات الماضية.
واتسم أداء المتسابق الموريتاني بالثقة والهدوء، وهما صفتان اعتادهما متسابقو بلاده خلال مشاركتهم السابقة، ولم يعكر من صفو تميز هذا المتسابق إلا وقوعه في خطأ واحدٍ استوجب تصحيحه من لجنة التحكيم الدولية، وذلك مساء أمس الأول الثلاثاء في غرفة تجارة وصناعة دبي. كما شهد أداء المتسابقين في هذا اليوم، تفوق المتسابق الصومالي عمر مطر، الذي لم يحصل سوى على تنبيهٍ واحد فقط في الأسئلة الثلاثة للفترة المسائية للاختبارات، واستطاع أن يصحح لنفسه بسرعة قبل أن تصحح له لجنة التحكيم.
وكان من اللافت، قيام المتسابق الصومالي، بإغماض عينيه، طول فترة الاختبارات التي تجاوزت 20 دقيقة، ليكون ثاني متسابق يغمض عينيه أثناء الاختبارات، بعد المتسابق التايلاندي، وقد استطاع متسابق الصومال أن ينافس في المراكز العشرة الأولى، ليكون امتداداً لما حققته بلاده في الحصول على أحد المراكز العشرة الأولى خلال الأعوام الماضية من عمر المسابقة.
وإذا كان المتسابقان الموريتاني والصومالي، قد تفوقا في الأداء، فإن المتسابق التركي، أدى بطريقة متواضعة، وأخطأ في واحدة من السور المشهورة لدى القراء والحفاظ، وهي سورة الكهف، فبعد أن أدى السؤال الأول من دون خطأ، فإذا به في السؤال الثاني وجاء من سورة الكهف، يخطئ مرات عدة وفي الآية نفسها، مما أثار استغراب الجميع، خاصة أنه أدى السؤال الثالث والأخير من دون أخطاء أيضاً مثل السؤال الأول. ويعتبر المتسابق الروسي، حاج مراد محمدوف، هو أهم قصة قرآنية لمتسابقي اليوم الخامس للمسابقة؛ لأنها تضم الكثير من الأمور الغريبة، فهو يجيد التحدث بـ«العربية» الفصحى، كما أنه يتعلم حالياً العلوم الشرعية في بلاده، وفي الوقت نفسه والمدرسة نفسها التي يدرس فيها، يعلم من هم أصغر منه القرآن، بالإضافة إلى أنه اتجه لحفظ القرآن الكريم برغبته الشخصية، دون تشجيع من أحد بما في ذلك والداه.
وقد بدا المتسابق الروسي البالغ من العمر 23 عاماً، حفظ القرآن في الثانية عشرة من عمره، وأكمل في السادسة عشرة وتعلم اللغة العربية أسوة بأخيه الأكبر، وشارك في مسابقات محلية، كما شارك في مسابقات دولية في مصر والسعودية وموسكو.
وكان 8 متسابقين قد تنافسوا ضمن فعالية اليوم الخامس لمسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لدورتها الحادية والعشرين التي تقام بقاعة مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي، بحضور أعضاء اللجنة المنظمة للجائزة، وعدد من المسؤولين ورعاة اليوم الخامس للمسابقة كل من بلدية دبي، ومصرف الإمارات الإسلامي، ومجموعة فلورا للفنادق، وحضور أعضاء نادي ذخر الاجتماعي، أحد مبادرات هيئة تنمية المجتمع بدبي، ومرافقي المتسابقين، وجمهور الحضور المتابعين لفعاليات المسابقة الدولية.
وشارك في تصفيات المسابقة، أمس، تحت شعار «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» كل من: محمدو آبكة من موريتانيا، آران بيلكر من تركيا، إسماعيل عمر مطر من الصومال، حاج مراد محمدوف من روسيا، محمد عبدالقادر بن إبراهيم من سلطنة بروناي، نادح عبدالحميد عبدالرحمن من المالديف، إبراهيم سمتي من غينيا بيساو، وبيرتي عمر من ساحل العاج.
وفي لقاء مع المتسابقين المميزين، قال المتسابق الصومالي إسماعيل عمر مطر، 21 عاماً، إنه أنهى «الثانوية العامة»، وبدأ في الحفظ في السادسة من عمره، وأتمه في التاسعة، وهو من أسرة قرآنية، وقد شجعته والدته، وهي حافظة للقرآن، ويحفظ كل يوم صفحتين بمركز التحفيظ والمسجد، وله 4 إخوة و4 أخوات يحفظون القرآن.
وقد شارك في 3 مسابقات محلية، حصل فيها على المراكز الأولى، كما شارك في مسابقات السودان والبحرين وجيبوتي، وكان من العشرة الأوائل، ورشحته للجائزة لجنة خاصة بالقنصلية الصومالية في دبي، وقد أراد المشاركة من قبل، ولم تسنح له الفرصة إلا في هذه المسابقة.
أما المتسابق الدنماركي عبدالله حسين أحمد عبدي، 20 عاماً، فإنه يدرس الشريعة الإسلامية، وحفظ القرآن خلال 3 سنوات في مسجد الرحمة في كوبنهاجن، وقد شجعه والداه على الحفظ، وهما يحفظان القرآن، وله 3 أخوات حافظات، شارك في مسابقة الأردن، وحصل على المركز الرابع، وقد رشحه مركز الرابطة الإسلامية بكوبنهاجن.
أما المتسابق الكيني يحيى محمد آدم، 18 عاماً، فقد درس في مدرسة أنصار السنة، وحصل فيها على «الثانوية العامة»، فضلاً عن حفظه للقرآن الكريم بها، واستغرق حفظه 5 سنوات من عمر 6 إلى 11 عاماً، ويقوم بالمراجعة دائماً وله مشاركات في مسابقات محلية.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يصدر قانوناً بشأن إعادة تنظيم جامعة الشارقة