الاتحاد

الرئيسية

آلاف التلاميذ يعودون إلى أنقاض مدارسهم في قطاع غزة

تلاميذ في أحد الفصول وقد كتبوا اسماء زملائهم الذين استشهدوا في العدوان (ا·ب)تلاميذ في أحد الفصول وقد كتبوا اسماء زملائهم الذين استشهدوا في العدوان

تلاميذ في أحد الفصول وقد كتبوا اسماء زملائهم الذين استشهدوا في العدوان (ا·ب)تلاميذ في أحد الفصول وقد كتبوا اسماء زملائهم الذين استشهدوا في العدوان

انتظمت الدراسة أمس، في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) والمدارس الحكومية في قطاع غزة، حيث فتحت أبوابها أمام الآلاف من طلابها بعد غياب دام قرابة الشهر نظرا للحرب الاسرائيلية على قطاع غزة·
وأوضح الدكتور محمد عسقول وزير التربية والتعليم في الحكومة المقالة ،أنه قد توجه إلى مدارس قطاع غزة حوالى 450 ألف طالب وطالبة، منهم 250 ألفا التحقوا بالمدارس التابعة للحكومة · وقد دمرت اسرائيل 35 مدرسة حكومية، من اجمالي 384 مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم تضم 250 ألف طالب، وتضرر عدد من مدارس ''الاونروا'' التي تضم 200 ألف طالب بشكل جزئي، كما حدث مع مدرسة الفاخورة في بلدة جباليا شمال القطاع والتي استشهد 50 شخصا كانوا يحتمون داخلها·وقد استؤنفت الدراسة في 221 من مدارس ''الاونروا''·
وقد نالت مدارس شمال قطاع غزة القسط الأكبر من التدمير حيث بلغ عدد المدارس المدمرة بشكل نهائي 24 مدرسة لم يستصلح منها سوى عشرة فقط ،ما أدى الى ترحيل طلابها الى مدارس أخرى لتعمل بنظام الفترتين والثلاث فترات·
وأشارت وزارة التربية والتعليم الى عدد من الاشكاليات التي تواجهها في شمال قطاع غزة، خاصة أن اغلب المدارس هناك قد غابت حدودها لشدة القصف الذي طالها، ما سيدفع المدرسة الى جمع فصلين وثلاثة في غرفة واحدة ليصل عدد طلاب الفصل الواحد الى 120 طالباً ما سيؤثر على قدرتهم في الاستيعاب مستقبلا·
وقال عسقول : إن الوزارة أعدت خطة إسعافية لبداية الفصل حيث قررت أن المدارس التي دمرت بشكل كبير، ولا تصلح للتدريس يتم إغلاقها ونقل طلابها إلى مدرسة أخرى، تكون فترة صباحية بحيث يصبح طلاب المدرسة المغلقة فترة مسائية·
وفي مدرسة الذكور في بيت لاهيا، تجمع الاولاد في الباحة حاملين حقائبهم وهم يصرخون ويلهون بمحاذاة قاعة أحرقت نتيجة استهدافها بقذيفة اسرائيلية· وأصيبت هذه المدرسة وأحرقت قبل أسبوع، وقتل فيها صبيان في الخامسة والسابعة وأصيب العشرات بجروح بينهم والدتهما التي بترت ساقاها· وكان 1600 شخص قد احتموا في هذه المدرسة من القصف الاسرائيلي·
وقال مدير المدرسة رياض مليحة للاطفال عبر مكبر الصوت: ''تقدموا خطوة إذا استشهد والدكم أو والدتكم''· وأضاف ''تقدموا خطوة إذا دمر منزلكم''· فتقدم أكثر من عشرين طالبا خطوة الى الامام لتسجيل أسمائهم لدى ''الاونروا'' لتستفيد أسرهم من مساعدة خاصة· وبين هؤلاء الطلاب اناس عباس وهو فتى خجول في الـ21 من العمر، وقال: ''هدموا منزلنا وقتلوا خمسة من جيراننا· كان اليهود قريبين جدا من منزلنا''· وكالاولاد الاخرين يتذكر محنته بعبارات مقتضبة ، وغالبا ما يجيب على الاسئلة بكلمة واحدة، كأنه يحتفظ لنفسه بما عاناه·
وقال مدير المدرسة ان الايام الاولى من استئناف الدراسة ستخصص لجلسات يحاول فيها الاساتذة تشجيع الطلاب على التعبير عن مشاعرهم· وأضاف ''سيشجعونهم على التحدث عما حدث، وان يرسموا او يكتبوا للتعبير عن تجربتهم· تصوروا ماذا يدور في اذهان عشرات الاولاد الذين عاشوا تجربة صعبة، ويعودون اليوم الى مقاعد الدراسة''·
ويطرح الاولاد على ختام عزيز المعالج النفسي في المدرسة، أسئلة حول آثار النزاع مثل القاعة التي دمرها الحريق او الاثار التي خلفتها القذائف في الجدران· وزوضح عزيز ''يسألونني لماذا قصفوا المدرسة، ويقولون انهم يخافون من ان يعود الاسرائيليون· ونقول لهم ان اليهود لن يهاجموا المدرسة مجددا، وانه يجب عليهم الا يخافوا وبامكانهم ان يلهوا براحة بال''

اقرأ أيضا

الحكومة البريطانية تصر على "بريكست" في موعده رغم طلب جونسون التأجيل