الاتحاد

الرئيسية

«التعاون الخليجي»: جرائم إسرائيل يجب ألا تمر دون محاسبة

أطفال فلسطينيون على أنقاض منزلهم الذي  دمره الهجوم الإسرائيلي على غزة مطلع العام

أطفال فلسطينيون على أنقاض منزلهم الذي دمره الهجوم الإسرائيلي على غزة مطلع العام

رحب مجلس التعاون الخليج العربية، بالتصديق على تقرير جولدستون الذي أدان اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال هجومها على غزة مطلع العام الجاري، واعتبر ان «جرائم» اسرائيل يجب أن لا تمر دون محاسبة.وفي الوقت نفسه،توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمعركة دبلوماسية طويلة بهدف «إسقاط الشرعية» عن القرار،بينما لوَّحت واشنطن بمعارضة عرض التقرير على مجلس الأمن الدولي.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في بيان أصدره امس ان المجلس :«يرحب بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واقراره لتقرير القاضي جولدستون بشأن العدوان الاسرائيلي على غزة». وقال البيان ان «ما ارتكبته اسرائيل من جرائم يندى لها الجبين ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، لا يجب ان تمر دون محاسبة مرتكبيها، وإنصاف المظلومين الذين طالما انتظروا مثل هذه المواقف الشجاعة من قبل الأسرة الدولية ومنظمات حقوق الانسان». واعتبر ان مجلس حقوق الإنسان اتخذ عبر إقرار التقرير «خطوة شجاعة وانحاز إلى جانب الحق والعدالة».
وقد صوتت 25 دولة في مجلس حقوق الإنسان في جنيف يوم الجمعة، لصالح قرار يعتمد تقرير جولدستون وعلى رأسها الدول العربية والأفريقية, وعارضت القرار ست دول من بينها الولايات المتحدة, بينما امتنعت 16 دولة عن التصويت او لم تصوت مطلقا.
وأعلنت الولايات المتحدة، ان تبني مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة التقرير , لا ينطبق «بشكل آلي» على مجلس الامن لناحية درس هذا التقرير. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايان كيلي ان «القرار يعطي موافقته على التقرير، ولكن لا يعني بالضرورة القول انه سيحول بالتحديد الى مجلس الامن. يمكن لأعضاء مجلس الأمن ان يقرروا جدول الاعمال».
وردا على سؤال, رفض كيلي ان يوضح ما اذا كانت واشنطن تنوي استعمال حق النقض (الفيتو) عند مناقشة التقرير. وأوضح كيلي «كوننا صوتنا بـ»لا» لا يؤثر على عمق القلق حيال أحداث مأسوية» داعيا الى «إبقاء التركيز على المشكلة الاساسية، وهي إلغاء أسباب العنف».
وقال مسؤول إسرائيلي امس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توعد بمعركة دبلوماسية طويلة تهدف إلى «إسقاط الشرعية» عن اتهام الأمم المتحدة لإسرائيل بأنها ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة. ونقل المسؤول عن نتنياهو - الذي قال إن تقرير جولدستون قد يقوض عملية السلام في الشرق الأوسط التي ترعاها الولايات المتحدة - قوله إن إسرائيل ستخوض مواجهة طويلة ضد هذا الانتقاد. وقال المسؤول نقلا عن نتنياهو «إسرائيل يجب أن تنزع الشرعية عن نزع الشرعية... هذا الأمر لن يستغرق أسبوعا فقد بل ربما يستغرق سنوات».
ولم يرد في القرار ذكر لـ«حماس» التي وجه تقرير جولدستون النقد لتصرفاتها أيضا. واعلن ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الرئيس محمود عباس سينشئ لجنة لتنفيذ توصيات التقرير. وقال: «نحن نعتمد على دور هذه اللجنة وفعالية ادائها لما هو مطلوب من اجل ان لا يلحق تقرير جولدستون بما صدر من تقارير وقرارات (عن الامم المتحدة) وان يوضع جانبا».
واعرب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون امس،عن خيبة امل اسرائيل من دعم روسيا والهند والصين لتبني تقرير جولدستون، وقال للاذاعة الاسرائيلية انه كان يجب على هذه الدول ابداء قدر أكبر من التروي، موضحا ان اسرائيل بصدد استيضاح هذه المسألة من الدول المذكورة.
وقالت الإذاعة العبرية الرسمية امس، ان نتنياهو الغاضب جدا من تمرير التقرير، يعتقد ان الصراع حول نتائج تقرير جولدستون سيستمر سنوات طويلة وانه اصدر أوامره الى الطاقم الوزاري المعني بهذه القضية لمناقشة انعكاسات هذا القرار وتقديم مقترحات لمواصلة النشاط الدبلوماسي الاسرائيلي ضد نتائج التقرير . ونقلت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها انه فشل في إقناع رئيس وزراء بريطانيا بتغيير موقف بلاده من التصويت، مشيرة الى محادثة تليفونية قاسية استمرت لمدة نصف ساعة بين نتنياهو وجوردون براون الذي فضل التغيب عن التصويت مع فرنسا.

اقرأ أيضا

انطلاق أعمال القمة بين بوتن وكيم في روسيا