الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

الحريري: إيجابيات في تشكيل الحكومة اللبنانية

18 أكتوبر 2009 01:23
أعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امس ان «الامور تتقدم» بالنسبة الى تشكيل حكومة جديدة في لبنان وان «الجو إيجابي» على هذا الصعيد، من دون أن يفصح عن اي عنصر ملموس بعد انقضاء أربعة اشهر من المحاولات غير المثمرة لتشكيل حكومة. وقال الحريري للصحفيين بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان «الجـو إيجـابي والأمـور تتقـدم». وأضاف انه اطلع رئيس الجمهورية على نتائج الاتصالات التي يجريها مع الأفرقاء اللبنانيين، مشيراً الى أن هذه «الاتصالات ستستمر خلال الأيام القادمة»، ومشدداً على أهمية استمرار الحوار. وقال الحريري إن «مصلحة لبنان تقتضي تشكيل حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت ممكن»، معرباً عن أمله في الوصول الى نتيجة «قريباً جداً». ويتكتم الحريري عن الإدلاء بأي تفاصيل حول مضمون المفاوضات التي يجريها مع أركان الأقلية النيابية. والغموض المحيط بالاتصالات ينعكس يوماً جرعة تفاؤل في وسائل الإعلام وتصريحات السياسيين ويوماً جرعة تشاؤم من دون أن تتضح اسباب هذا او ذاك. وأضاف أن الحوار الذي حصل خلال الأسابيع التي مضت مع العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح هو حوار لمصلحة لبنان، رافضاً الكشف عن حصيلة محادثاته مع عون. واضاف: لن أتكلم عن ما قلته مع الجنرال عون ونحن بصدد بناء علاقة جيدة معه وهناك نقاشات جدية وهناك أمور لم نكن نحن نعرفها عنه ولا هو يعرفها عنا والحوار معه هو لمصلحة لبنان. ولفت الحريري الى انه دائماً يشجع التقارب العربي وخاصة القمة السعودية – السورية عبر ذهاب الأسد الى السعودية ثم رد الزيارة من الملك عبدالله وهذا يريح الأجواء والعلاقات ونحن كلبنانيين يجب ان نعرف أن الحديث تطرق الى لبنان وكما تطرق لكل المنطقة ايضاً وهذه الأجواء تريح البلد واللبنانيين وترجمتها انه هناك اكثر توافق بين الأفرقاء السياسيين وهذا لا يعني أن الفرقاء جاءتهم من الخارج ان نكون متقاربين ولكن هذا التقارب يريح كل العرب خاصة مع ما يجري في فلسطين والمستوطنات التي يتم بناؤها وما يحصل في المسجد الأقـصى. وكان اللقاء المفاجئ الذي عقد ليل الجمعة بين الرئيس المكلف وعون في (بيت الوسط) وانتهى فجر أمس بمثابة محاولة أخيرة للتوافق على تشكيل الحكومة، وظلت نتائجة «مترجرجة» وفق مصادر عون. واكتفى بيان صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري بالقول: «جرت متابعة الجهود الآيلة لتشكيل الحكومة» فيما وصفت مصادر واكبت اللقاء الأجواء بـ»أنها كانت إيجابية». وكشف عضو التكتل النائب فريد الخازن بأن التشاور مستمر حول الحصص التي سينالها التكتل، لافتاً الى أن العقدة الحقيقية هي مع فريق الأكثرية والرئيس المكلف لجهة المطالب التعجيزية التي يحاول هذا الفريق (14 مارس) ان يفرضها عليه، وأوضح بان ما وصل اليه عون والحريري كانت نتائجه إيجابية. واكدت مصادر التكتل لـ«الاتحاد» بان لقاء الحريري – عون بدد موجة التشاؤم، ولكنه لا دخان ابيض بعد، وأشارت الى انه تم الاتفاق على عقد لقاء جديد هو السادس بين الرجلين منذ تكليف الحريري بتشكيل الحكومة قبل أربعة اشهر دون تحديد موعد لذلك. وكشفت مصادر مستقلة مواكبة لحركة تأليف الحكومة لـ«الاتحاد» بأن لقاء عون – الحريري الأخير الغى مقولة المداورة في تبادل الحقائب السيادية الوزارية، وقالت إن حقيبة الاتصالات ما زالت تشكل العقبة الرئيسية في تأليف الحكومة، وتوقعت امتداد الأزمة الى نهاية الشهر الحالي وبعد ذلك تولد الحكومة أو ندخل في أزمة حكم. إلى ذلك قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إنه يخال أن صوت مؤذن الحكومة الرئيس سعد الحريري سيفك «صيامه» قريباً كما لمس، وتصريحه اليوم (امس) بعد لقائه رئيس الجمهورية خير دليل على ذلك. واضاف أن كتاب لبنان يستدعينا لتحمل مسؤوليتنا في الحفاظ على لبنان كضرورة لبنانية وعربية ودولية، وحفظ الجنوب لانه من لا يحمي حدوده لا يحفظ عاصمته ابداً، وبالتالي الحفاظ على المقاومة وعلى الجيش اللبناني ودعمه بكل الوسائل التي تمكنه من الحفاظ على لبنان، كما يستدعينا للحفاظ على بلدنا حديقة للحرية ومنبراً للكلمة ومطبعة ومحبرة وريشة للإبداعيين والعلماء، وجعله مكتبة للإعلام من أبنائه الذين تمجدهم الأمم. واعتبر بري ان تقديم التنازلات في اطار الوحدة والحوار امر أقل كلفة ودماراً من استمرار التوترات والتحديات والعنف ومحاولة الغاء الآخر، لان القوة لن تحسم شيئاً بل الاعتراف بالآخر هو الامر الذي يؤسس لتعايش داخلي ممكن بين الاطراف على قاعدة المشاركة.
المصدر: بيروت
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©