الاتحاد

دنيا

ليلى سامي: أحلم بفيلم استعراضي وغنيت للشيخ إمام وسيد مكاوي

ليلى سامي

ليلى سامي

فاجأت الممثلة والمطربة ليلى سامي الجميع بموهبتها وأصبحت منذ أسابيع قليلة بطلة سينمائية في أحد الأفلام المهمة “تلك الأيام” عن رواية الأديب الراحل فتحي غانم وإخراج احمد غانم. وقفت ليلى بثقة بين محمود حميدة وأحمد الفيشاوي لتؤدي أول بطولة سينمائية من خلال شخصية صعبة ومركبة جسدتها بسلاسة فكانت إضافة للسينما المصرية، فهي مختلفة عن معظم نجمات الصف الأول حاليا وقدمت أوراق اعتمادها كممثلة عبر مجموعة من الأفلام الروائية القصيرة ودورين صغيرين في فيلمي “عمارة يعقوبيان” و”جنينة الأسماك” ثم قفزت إلى البطولة.

السينما كبديل
تؤكد ليلى سامي أنها بدأت التمثيل في عمر 16 عاما بشكل احترافي من خلال فرقة الورشة المسرحية على يد حسن الجريتلي وهي من أولى الفرق المسرحية المستقلة في مصر وخرج منها نجوم كبار منهم عبلة كامل وعمرو عبدالجليل وأحمد كمال وحنان يوسف وقدمت مع الفرقة العديد من العروض المهمة.

وتضيف: تخرجت في كلية الآداب قسم لغة انجليزية وكنت مستمرة في عملي مع الورشة ومن خلال الورشة حصلت على تدريبات مع خبراء من مختلف دول العالم في الأداء الصوتي والحركة والارتجال والماسكات والملابس ولذلك لم اشعر بحاجتي للالتحاق بدراسة أكاديمية كممثلة واكتسبت خبرة من خلال احتكاكي بممثلين محترفين. وبعد تخرجي شعرت بأن المسرح لم يعد يلقى الرواج الجماهيري الذي يستحقه ولذلك فكرت في السينما كبديل ولكني شعرت بأن هناك “آلة” هي الكاميرا ولابد أن اعرف كيفية التعامل معها. وقررت أن ادرس التصوير السينمائي لأني اعشق هذا المجال وتعرفي على الكاميرا يكسبني ثقة التعامل معها. والتحقت بمعهد السينما قسم تصوير وتخرجت وكان مشروع تخرجي فيلما قصيرا بعنوان “صولو” صورته وأخرجته بنفسي.

امتحان لقدراتي
وعن تجاربها السينمائية السابقة تقول: كانت أدوارا صغيرة لكنها في أفلام كبيرة. لأني احب أن أشارك في الأفلام التي لها مضمون وتقدم فكرة للجمهور. وكان أول أدواري في فيلم “عمارة يعقوبيان” ورغم نجاحي في الدور فإنني فوجئت بأن كل ما يعرض عليَّ أدوار مشابهة لبنت صعيدية أو فلاحة ولذلك رفضت أن أعيد نفسي أو أصبح ممثلة لنوعية محددة من الشخصيات وبعد فترة شاركت في فيلم “جنينة الأسماك” للمخرج يسري نصر الله وكانت تجربة رائعة ورغم أن مساحة الدور ليست كبيرة لكن أسلوب يسري نصر الله في توجيه الممثل ممتع. فقد كان يهتم بكل الشخصيات وكأني بطلة رئيسية.
وحول اختيارها لبطولة فيلم “تلك الأيام” تقول: تعرفت على د. محمد العدل بحكم الصداقة التي تجمعني مع ابنته ريم وهي مصممة الملابس للعديد من الأفلام. ورشحني د. محمد العدل مع عدة أسماء للمخرج أحمد غانم الذي كانت له رؤية واضحة لكل شخصيات الرواية.
وعن المفاجأة بعد أن علمت بأن دورها هو البطولة النسائية الرئيسية في الفيلم قالت: لم تكن مفاجأة بل كانت الشيء الذي انتظرته طويلا وكنت استعد منذ سنوات لأكون ممثلة تجيد كل الأدوار وأصقل نفسي بالدراسة والتدريبات ولكني شعرت بالخوف وبأنني في مواجهة امتحان لقدراتي لأن كثيرا من الممثلين ظهروا في أدوار ثانوية أو صغيرة وحققوا نجاحات وأشاد بهم النقاد لكنهم لم يحققوا نفس النجاح في البطولة والمساحة الكبيرة.
وتضيف: اجتهدت بقدر طاقتي خاصة أنني اقف بين نجم كبير بحجم محمود حميدة ونجم شاب له جماهيرية مثل أحمد الفيشاوي ووجدت منهما كل تعاون ومساعدة واعتبر نفسي محظوظة لأن معظم الأفلام الجديدة تعتمد على البطولات الجماعية للوجوه الشابة.
وعن تمسكها بالبطولة تقول: أعتبر أي دور بطولة وأتعامل معه باهتمام كبير وأتمنى الحفاظ على ما وصلت اليه لكن الممثل ينحاز دائما للدور الجيد حتى لو لم تكن مساحته كبيرة.

صعوبات واجهتها
حول الصعوبات التي واجهتها في التعامل مع المخرج أحمد غانم الذي يخوض أولى تجاربه الروائية الطويلة قالت: لم تكن هناك صعوبة في التعامل مع أحمد غانم وكان كل هدفي أن اقدم الصورة التي يريدها لأنه قرأ الرواية عشرات المرات وكان لديه بورتريه كامل للشخصية لذلك لم اقترح أي شيء في البداية حتى تعرفت منه على ملامح شخصية “أميرة” النفسية والإنسانية وكان العمل معه ممتعا. وأجرينا بروفات لمدة ثلاثة أشهر قبل بدء التصوير مما جعلنا نشعر باندماج كامل أثناء التصوير.
وتبرر ليلى مشاركتها بالغناء في اكثر من مشهد ضمن أحدات الفيلم بأن ذلك جاء بناء على قرار المخرج الذي اختار بنفسه المقاطع الغنائية التي تخدم السياق الدرامي فهي في البداية تغني “وحشتني” بأسلوب يكشف عن أنها فتاة مدللة وأغنية “ساعات” جاءت دليلا على توتر العلاقة بين “أميرة” وزوجها الذي بدأ يشك فيها لكنه لا يستطيع مواجهتها.
وتضيف: تعلمت الغناء ودرسته في الاوبرا المصرية من خلال ورشة للبراعم وكان عمري 12 سنة وأديت أغاني من الفلكلور الشعبي وأغاني سيد درويش وسيد مكاوي وشاركت بالغناء في عروض مسرحية. وبعد تخرجي كونت فرقة غنائية مع مجموعة أصدقاء بعنوان “حبايبنا” وكنا نغني للشيخ إمام وسيد مكاوي واسماعيل يس وشكوكو وحققنا نجاحا كبيرا في البداية وقدمنا حفلات في مسرح المدينة ببيروت تحت رعاية نضال الأشقر وفي ختام مهرجان “فوانيس” بالأردن، وختام مهرجان المسرح الكوميدي بالهناجر في اوبرا القاهرة ومهرجان فنون الشرق في برلين وحفلات ساقية الصاوي ولكن لم تستمر الفرقة وكنا نفتقد خبرة إدارة الفرق وكذلك التمويل لأننا كنا نعمل بإمكاناتنا الذاتية المحدودة.

ممثلة شاملة
تؤكد ليلى أن الغناء جزء من امكاناتها كممثلة شاملة وتتمنى ان تقدم نفسها كممثلة تجيد الغناء والاستعراض في فيلم ميوزيكال. وتشير الى أن ما تردد عن استعدادها لطرح البوم غنائي غير حقيقي لكنها ترحب بالمشاركة في أي مشروع غنائي مختلف عن الأنماط الغنائية السائدة من حيث الكلام والأفكار التي تحملها الأغاني.
وتصف انحيازها للسينما رغم أن الدراما التليفزيونية هي بوابة الانتشار السريع قائلة: اعترف بحبي الشديد للسينما لأن سحر السينما لا يضاهيه شيء آخر. واركز خطواتي في السينما لأنني مهتمة بأن آخذ مكاني واحقق حلمي الحقيقي من خلال عمل أفلام تشبه الأفلام التي أحبها وهي الأفلام التي تحمل متعة بصرية وفكرية ولا ينساها الجمهور لأنها تعكس همومه. وأنا أمثل لأني أجد في التمثيل متعة شخصية كذلك انتقي أدواري وأرفض فكرة الانتشار السريع من خلال أي عمل فني لمجرد التواجد.
وعن إمكانية مشاركتها لنجوم الكوميديا الجدد في أفلامهم تقول: لا أحصر نفسي في نوعية محددة وليس لدي مانع والمهم ماذا يقول الفيلم؟ ومثلا أفلام احمد حلمي الأخيرة تحقق هدفين الأول إسعاد الناس ولكنه يحاول تحريك أفكارهم ومشاعرهم. وهذه هي الكوميديا التي أحبها وسبق أن قدمت الكوميديا على المسرح من خلال عرض بعنوان “حلاوة الدنيا” وكان عبارة عن سكتشات ومواقف ساخرة من الحياة اليومية المصرية وشاركنا به في تظاهرة فنية في فرنسا بعنوان “ليل عاصمة العالم”.


«آخر أيام المدينة»

حول خطواتها القادمة تقول ليلى: اصور حاليا بطولة فيلم جديد بعنوان “آخر أيام المدينة” إخراج تامر السعيد والبطل ممثل مصري بريطاني هو خالد عبدالله وسبق له المشاركة في فيلمين في هوليوود هما “كايت رانر” و”جرين زون” وأؤدي في الفيلم شخصية جديدة تماما تختلف عن دوري في “تلك الأيام” أو غيره من الأعمال، وتدور أحداث الفيلم حول التغيرات التي شهدها المجتمع المصري ومعظم المشاهد يتم تصويرها في منطقة وسط البلد وهو فيلم ينتمي للسينما المستقلة وينتظر عرضه في بداية 2011.

اقرأ أيضا