الاقتصادي

الاتحاد

مجلس الوزراء يعتمد تعديلات قانون الوكالات التجارية

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حسام عبد النبي (دبي)

اعتمد مجلس الوزراء مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الوكالات التجارية، والذي يأتي في إطار مواكبة التطورات الاقتصادية والاحتياجات التنموية والاستثمارية في الدولة، وذلك وفق أفضل الممارسات العالمية.
ويستهدف مشروع القانون قطاع الأعمال والشركات المساهمة العامة، ومواطني الدولة والمستثمرين الأجانب، ويسهم بتعديلاته في تعزيز البيئة التنافسية لاقتصاد الإمارات وزيادة الاستثمارات، وضمان توفير مستوى عال من الخدمات، وفتح المجال أمام الشركات العائلية للتحول إلى شركات مساهمة عامة بما يمكنها من الاستمرارية لأجيال قادمة.
كما يهدف إلى تعزيز قدرات واستمرارية الشركات العائلية، وترسيخ قواعد حوكمتها وحمايتها من التعثر، بالإضافة إلى تشجيع مواطني الدولة على ممارسة الأعمال والاستثمار بالشركات المساهمة العامة وحماية مصالحهم.
ويعمل مشروع القانون على تقديم فرص للسوق المالي من خلال تحول الشركات وإدراجها بأسواق المال بالدولة، وتشجيع مواطني الدولة على ممارسة الأعمال والاستثمار بالشركات المساهمة العامة التي لديها وكالات تجارية وتملك وكالة تجارية بأقل مخاطر ممكنة، ولا سيما صغار المساهمين، إلى جانب حماية مصالح مواطني الدولة في دون أسباب ومبررات مقنعة. عقود الامتياز الممنوحة لهم، خاصةَ أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من تعسف الموكل بإنهاء العقود من نقل الملكية بسلاسة.
إلى ذلك، أجمع مسؤولون وخبراء ماليون أهمية التعديلات التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر لأحكام قانون تنظيم الوكالات التجارية، مؤكدين أن الفوائد من ذلك القرار تشمل الشركات العائلية التي لديها وكالات تجارية عبر توفير قنوات تمويل جديدة تمكنها من التوسع وزيادة حجم أعمالها، وكذا من خلال وجود القواعد التي تعزز استمراريتها وتمكنها من نقل الملكية بسلاسة من جيل إلى تال، فضلاً عن استفادة أسواق الأسهم والمستثمرين من دخول أسهم جديدة تمثل أسهم تلك الشركات والتي ستمثل فرصة استثمارية ممتازة تجتذب السيولة المحلية الأجنبية وتعيد النشاط إلى التداولات.
وأشاروا إلى أن أهمية تلك التعديلات تشمل أيضاً حماية مصالح أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عقود الامتياز الممنوحة لهم، وذلك من تعسف الموكل بإنهاء العقود دون أسباب ومبررات مقنعة، منوهين بأن تلك التعديلات تمثل خطوة جديدة لتطور التشريعات المحلية لتواكب أحدث المعايير العالمية وتلبي المتطلبات الفعلية.

تطوير التشريعات
وقال محمد علي مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة إن اعتماد مجلس الوزراء مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الوكالات التجارية يعد خطوة جديدة في إطار تطوير التشريعات المنظمة لقطاعات الأعمال في الدولة من أجل مواكبة التطورات الاقتصادية سواء على المستوى المحلي أو العالمي، مؤكداً أن تطور البنية التشريعية في الدولة يعد أحد المقومات الرئيسة لجعل دولة الإمارات من أكثر الوجهات العالمية جاذبية للمستثمرين.
وأوضح النعيمي، أن الشركات العائلية تعد مساهماً رئيساً في اقتصاد دولة الإمارات والدول الخليجية كافة ومن ثم فإن استهداف التعديلات الجديدة في القانون زيادة قدرات واستمرارية تلك الشركات وترسيخ قواعد حوكمتها وحمايتها من التعثر، سيمكن تلك الشركات من انتقال الملكية من جيل إلى آخر بسلاسة ومن دون مشاكل تهدد استمراريتها خاصة أن أغلب الدراسات تشير إلى أن نسبة كبيرة من الشركات العائلية تواجه صعوبات تهدد استمراريتها عند نقل الملكية للجيل الثالث، منوهاً بأهمية تلك التعديلات في حماية مصالح أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عقود الامتياز الممنوحة لهم، وذلك من تعسف الموكل بإنهاء العقود دون أسباب ومبررات مقنعة.
وأشار النعيمي، إلى أن السماح لصغار المساهمين في الدولة بالاستثمار في الشركات المساهمة العامة التي لديها وكالات تجارية وتملك وكالة تجارية بأقل مخاطر ممكنة، يوفر بديلاً استثمارياً جيداً للأفراد الذين يواجهون صعوبات في الاستثمار لعدم توافر الخبرة أو السيولة الكافية أو المعرفة، مفسراً ذلك بأن شراء أسهم الشركات التي لديها وكالات تجارية حال طرحها في سوق الأسهم سيكون فرصة لهؤلاء الأفراد نظراً لأن تلك الشركات تكون لديها المراكز المالية القوية والأرباح التي يستفيد منها المساهمون فضلاً عن استفادة تلك الشركات ذاتها من السيولة المتاحة عبر طرح حصة للاكتتاب العام والتحول إلى شركة مساهمة عامة ما يمكنها من تنفيذ مخططاتها للتوسع أو زيادة حجم أعمالها.

مطلب رئيس
ومن جهته قال محمد النجار، وسيط التداول في إحدى شركات الوساطة المالية العربية، إن التعديلات التي اعتمدها مجلس الوزراء الإماراتي على بعض أحكام قانون تنظيم الوكالات التجارية، كانت مطلباً رئيساً لجميع الخبراء في أسواق الأسهم، مفسراً ذلك بأن أسواق الأسهم الإماراتية والعربية بشكل عام تفتقد في الوقت الحالي إلى (البضاعة) أي أسهم الشركات القوية التي تعمل في قطاعات متعددة تعكس القطاعات التي تسهم في الناتج المحلى الإجمالي للدولة بفاعلية ومن دون التركيز على أسهم الشركات العقارية فقط.
وأضاف أنه في حال فتح المجال أمام الشركات العائلية للتحول إلى شركات مساهمة عامة فإن أسهم تلك الشركات عند إدراجها في أسواق الأسهم المحلية، قد تمثل فرصة استثمارية مغرية لاسيما إذا ما تم تطبيق قواعد الحوكمة بشكل جيد كما يستهدف القانون، مشدداً على أن تداول أسهم الشركات العائلية التي لديها وكالات تجارية سيعيد السيولة إلى أسواق الأسهم المحلية خاصة السيولة الأجنبية القادرة على زيادة معدلات التداول ورفع مؤشرات قياس الأداء.
وذكر النجار، أن وضع تنظيم لاستمرارية الشركات العائلية يعد من أهم النقاط التي تضمنتها التعديلات خاصة أن نسبة كبيرة من الشركات العائلية في دولة الإمارات في سبيلها لنقل الملكية إلى الجيل الثاني أو الثالث من المؤسسين، مطالباً رؤساء هذه الشركات بادراك أهمية تطبيق قواعد الحوكمة وعدم الاكتفاء بتولي الأبناء (الجيل الثاني) المسؤولية بعد الجيل المؤسس إذ أن الواقع الفعلي أثبت أن فرص تعثر تلك الشركات أو اختفائها تتزايد مع انتقال الملكية من جيل إلى تال.

خالد الجاسم: توفر قنوات تمويل جديدة
أكد خالد محمد الجاسم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة السابق، أن التعديلات تمكن الشركات الوطنية العائلية التي لديها وكالات تجارية، من تعزيز تنافسيتها وزيادة حجم أعمالها، حيث يمكن أن تتوفر لها قنوات تمويل جديدة، عند التحول إلى مساهمة عامة، إلى جانب طرح المزيد من الفرص أمام المستثمرين ورجال الأعمال، للمساهمة في تلك الشركات.
ولفت إلى أن هذا التحول، يشكل حماية للوكالات التجارية العائلية، عبر تفضيل اختيار العمل المؤسسي بدل الفردي، واستمرارية نشاطها، بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد الوطني بدعم من قوة هذه الشركات.

اقرأ أيضا

رأس الخيمة تستقبل 1.12 مليون زائر بنمو 4%