صحيفة الاتحاد

كرة قدم

جوكيكا: حضرت من «الباب الصغير».. ولا نخشى أي فريق !!

سامي عبدالعظيم (دبي)

وجد حتا ضالته في المقدوني جوكيكا، بعد مرحلة المدرب السابق وليد عبيد صاحب الإنجاز الكبير مع الفريق في دوري الدرجة الأولى، إذ منحته إدارة النادي فرصة قيادة «الإعصار» في «المحترفين»، وهيأت له الأجواء المناسبة، ومنحته صلاحيات واسعة، لكن النتائج لم تكن بالمستوى المنتظر، في الجولات الأولى بكأس الخليج العربي، ولم تتردد الإدارة في التدخل لوقف نزف التراجع، رغم أنها سمحت له بقيادة الفريق في المباراة الأولى بالدوري أمام الوحدة، والتي خالفت نتيجتها كل التوقعات، بفرض التعادل على أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وأثناء ذلك كان جوكيكا ينتظر لحظة الوصول إلى الدولة، لتولي المهمة وسريعاً، ورسم خطة النجاح التي أثمرت عن نتائج رائعة، بالفوز على الإمارات واتحاد كلباء وبني ياس، واستحق التقدير والاستحسان من المراقبين الذين منحوه وسام التميز رغم ضيق الوقت، وتابع رحلة النجاح بالفوز على النصر والتعادل مع الشباب.
لم يخف جوكيكا حالة التفاؤل التي تغمره في مشواره الحالي مع حتا، ليعيد مشهد نتائجه الجيدة في الدوري السعودي، وكشف عن ملامح الفترة القادمة وحسم أمر استمراره مع «الإعصار» ورفض الشروط المسبقة، لأنه يشعر بأن النادي يبادله التقدير. نفى جوكيكا في مستهل حديثه رغبته في فرض أي شروط على النادي، نظير الموافقة على تمديد عقده الذي ينتهي الموسم الجاري، وقال إن الحديث سابق لأوانه حول مسألة العقد، ولكن في الوقت نفسه فإن النتائج الجيدة والإيجابية تحدد مصير استمراره في الموسم القادم، بالرغبة في متابعة مشواره مع الفريق، بفضل الأجواء الإيجابية التي ساعدته على تخطي كل الظروف.
وأضاف: حضرت إلى هنا من «الباب الصغير» وليس الواسع، ولم أفكر في حجم الفريق الذي أخوض معه مشواري الجديد، وكانت فكرتي من التدريب في الدولة أن أقدم ما يمكن أن يكون جيداً، بالثقة الكبيرة في قدراتي، وسمعتي التي سبقتني، من خلال التجربة الناجحة في السعودية، قبل مواسم عدة، والحقيقة أنني حصلت على معطيات جيدة للغاية ساعدتني على رسم ملامح النجاح، من خلال الحرص الرائع من إدارة النادي، على توفير جميع المعطيات التي تساعدني على النجاح، رغم أن قناعتي بأن المدرب يجب أن يبدأ بنفسه مرحلة العمل، ولا يأتي في منتصف الطريق، لكونه على علم بكل التفاصيل الخاصة بالفريق، لكن هذا الأمر لم يؤد إلى مشكلات، بالنظر إلى ما تحقق في الفترة الماضية، وسبق لي العمل في دول عدة مثل اليابان ومقدونيا، ولم أفكر أبداً في مكانة الفريق الذي أدربه، لأن القناعة عندما تتوافر، فإن النجاح سيتحقق، وهذا الشيء حدث أيضاً في السعودية، والمهم أن يلعب الفريق الذي أقوده بروح العائلة الواحدة والإرادة القوية والرغبة في تحقيق النتائج القوية.
وأوضح جوكيكا أنه شعر خلال الفترة الماضية مع لاعبي حتا، بأنه أمضى معهم نحو 5 مواسم، وليس نحو 3 أشهر فقط، وذلك لأن العمل كان جيداً بالطموحات الكبيرة، والرغبة في مواجهة كل الظروف والتحول الإيجابي، نحو مرحلة الأداء القوي الذي يعزز النجاح، ومع مرور الوقت مضت المحصلة إلى المستوى الذي يتطلع إليه النادي، وهو ما منحنا فرصة تجميع النقاط في الدوري، والتأهل إلى ربع نهائي بطولة الكأس، وفي المستقبل يمكن أن تبدو الأمور رائعة ما دمنا على قناعة كبيرة بالعمل الذي نقوم به، ونسعى من خلاله إلى الواقع الذي يمنحنا فرصة التفوق وتأكيد القيمة الفنية العالية للفريق في جميع الأوقات والمناسبات.
وأوضح جوكيكا أن أكثر ما يثير استغرابه في دوري الخليج العربي خلو المدرجات من الجماهير الغفيرة التي تمثل الدافع القوي للاعبين للتألق، وتحقيق النتائج الإيجابية، على عكس ما شاهده في الدوري السعودي إبان وجوده هناك، موضحاً أنه لم ير المشاهد الجماهيرية القوية سوى في مباراة العين أمام تشونبوك الكوري الجنوبي في إياب نهائي دوري أبطال آسيا، خلال نوفمبر الماضي، وإلى الآن لا أجد تفسيراً لما يحدث. وقال: لا شك أن الدوري يضم مجموعة من الأندية القوية مثل العين والأهلي والنصر والوصل والجزيرة والوحدة، وهي تحتشد بالعناصر الجيدة من اللاعبين، وتقاتل للفوز وحصد النتائج الإيجابية، وأعتقد بأن الشباب عانى من التراجع رغم البداية القوية في الموسم الجاري، كما أن النصر تضرر بسبب المشكلة التي حدثت للفريق في دوري أبطال آسيا بسبب اللاعب فاندرلي، لكن بلا شك هناك منافسة قوية من هذه الفرق للمنافسة على المراكز الأولى.
ورداً على سؤال حول المنافسة القوية في الدور الثاني، قال جوكيكا: لا خلاف على أهمية المباريات التالية في الدوري، وينبغي أن نكون أقوياء لمواجهة الظروف، وهناك حاجة إلى جهود كل اللاعبين، ووجود العناصر الجيدة على دكة البدلاء، والمهم أننا لا نخشى مواجهة أي فريق في الدوري، وتذكرون جيداً أننا خسرنا من الوصل 1-4 في الدوري، لكن الحقيقة أننا صنعنا بعض الفرص المهمة في اللقاء، ولا أعتقد أن هناك من قام بالعمل الجيد الذي قمنا به في مواجهة الوصل القوي، وليس سهلاً أن تكون الأفضل في كل مباراة بالدوري، وندرك بأن فريقنا قادم من الدرجة الأولى، والانتقال من هذه المرحلة إلى المحترفين يستدعي الإبدال والإحلال، وليس من السهل أن يؤدي الفريق مبارياته بين 4 و5 أيام في الأسبوع، ونحتاج إلى القوة البدنية والعزيمة لتخطي كل الظروف والبقاء على المستوى المطلوب. وحول الكأس ورغبة حتا في المنافسة، قال جوكيكا: الحقيقة التي أعرفها أن مثل هذه البطولات في كل العالم، فرصة ذهبية أمام الأندية التي لا تستطيع المنافسة في الدوري مثلاً، أو ما يمكن أن نطلق عليه الفرق الصغيرة، ونريد الذهاب بكل قوة إلى أبعد مرحلة في البطولة، حتى نتمكن من إظهار قدراتنا القوية التي تمنحنا فرصة المنافسة بالثقة الكبيرة في قدرات اللاعبين.
وشدد جوكيكا على وجود العديد من العوامل المشجعة على العمل في حتا، وتعتبر من الأسباب المهمة التي ساعدته على الوصول إلى هذه المرحلة الجيدة من النتائج، بالتعاون المشترك بين الجهازين الفني والإداري، والدعم الكبير من إدارة النادي، وهو الأمر الذي يمثل دافعاً قوياً للجميع.
وقال: شخصياً أشعر بأن هذه الأجواء تحفز على النجاح، وتؤدي إلى مضاعفة الجهود لتحقيق النتائج الإيجابية.
وأوضح أن عائلته سعيدة بوجوده في حتا والعمل الذي يؤديه مع الفريق في الموسم الجاري، من خلال متابعة كل ما يقوم به في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أنه يتمنى وجود جميع أفراد أسرته معه في الدولة، بسبب توافر الظروف الجيدة، والأجواء الإيجابية التي يمكن أن تجعلهم يشعرون بالسعادة، بفضل البيئة الرائعة والأسلوب الحضاري.