الاتحاد

دنيا

غرف الأطفال .. جدرانها ملونة وأرضها خشبية وستائرها بسيطة

تفاصيل منوعة في غرفة البنات المنسوجة بالزهري

تفاصيل منوعة في غرفة البنات المنسوجة بالزهري

غرف الأطفال بألوانها المبهجة والمشرقة تطلق العنان لخيال الطفل وتغلف نفسيته بالبهجة والفرح والتفاؤل، يجد فيه الطفل عالمه الخاص، فيتأثر بكل ما تحويه هذه الغرفة من وحدات، مما يبني علاقة حميمة بينه وبين البيئة التي تحيطه، لتتشكل معها شخصيته التي ستكون آثارها واضحة على غرفته.

بغض النظر عن جمال الغرفة وأناقتها وما تضمه من اكسسوارات، لابد أن تكون بيئة آمنة وصحية، لتحقق الغرض من وجودها. فعملية تصميم غرف الأطفال تنطوي على أسس ونظم معينة إلى ذلك، تقول المصممة هند آل صالح “قبل الشروع في عملية تصميم غرف الأطفال، يجب أخذ فكرة عن مساحة الفراغ، وموقع النوافذ والأبواب، بالإضافة إلى تحديد عدد قطع الأثاث الواجب توافرها في الغرفة والتي يحتاج إليها الطفل. تحديد القياس المناسب لكل قطعة ومكان وضعها، ثم تأتي المرحلة المهمة وهي الجلوس مع الطفل للتعرف إلى شخصيته وأخذ فكرة عن اهتماماته، والصورة التي يرسمها في ذهنه حول ملامح غرفة نومه”.
تصميم الغرفة
تشير آل صالح إلى أن عملية تصميم الغرفة تختلف وفقاً لعمر الطفل واحتياجاته فيفضل أن تكون غرف الأطفال من عمر ثلاث سنوات إلى عشر سنوات أيقونة تعلم حيث تعرض لمحة بسيطة حول منظومة التعلم من خلال ورق الجدران الذي يحاكي لغة الأرقام والحروف والستائر التي تحمل في طياتها بعض الأشكال الهندسة بالإضافة إلى الألوان التي يبدأ الطفل في التعرف إليها من خلال ما تحتويه ديكور غرفته، فالغرفة بغض النظر عن كونها مكاناً للراحة والاسترخاء فهي أيضاً مكان يجد فيه الطفل عالمة وبيئته التي يبدأ في التعرف إليها، وينطق من خلالها مفرداته الأولى، لذا يجب أن يدرك الوالدان أهمية توافر هذه العناصر في محيط غرفة الطفل. فما أن تبدأ لحظة الانفصال الطفل عن أمه حتى تتشكل ملامح شخصيته.
وتضيف آل صالح “فيما نجد الأطفال من سن 12 سنة فما فوق لهم رأي في عملية الاختيار وانتقاء الألوان التي يفضلونها من خلال تأثرهم بمن حولهم أو حتى الشخصيات الكرتونية التي عادة ما يتقمص الطفل دورها، كل هذه الأمور إنما تنعكس على شخصية الطفل وسلوكه وبالتالي ميوله، والمصمم لا بد أن يضع في اعتباره رغبات الطفل وميوله لأنه أولاً وأخيراً هو من سيشغل هذه الغرفة، لذا يجب أن يكون هناك تواصل وتقارب بين أحاسيس الطفل تجاه كل جزء من محتويات الغرفة”.
وتتابع “بغض النظر عن طبيعة الفكرة إذا كانت غير ملائمة لسن الطفل ولا لطبيعته فنحن نحاول أن نترجم هذه الفكرة لتظهر بطريقة جذبة ومتناسقة بين مفردات الغرفة، فكلا الجنسين لهما خصائص ومميزات مختلفة ومتباينة فيما بينهم، وهذه الأسس والقواعد يجب أن يضعها أي مصمم في اعتباره عند الشروع في وضع التصور المبدئي لديكور غرف الأطفال بدءاً بألوان الجدران والأثاث وانتهاء بالاكسسوارات”.
جدران وستائر
حول كساء الحائط وما يفضل للطفل، تقول آل صالح “ورق الجدران أصبح جزءاً أساسياً في عملية الديكور فهو يحول الجدران إلى تحفة فنية رائعة، غنية بالأشكال والرسومات والأفكار المختلفة التي ينطلق عبرها المصمم في رسم ملامح المكان، ونظراً لاستخدامه السهل والسريع ولا يترك أي آثار كرائحة الدهان الذي يسبب مشاكل صحية للأطفال لدى استنشاقه، ويجب انتقاء الشكل الذي ينم عن الهدوء و البساطة في التصميم خصوصاً فيما يتعلق بغرف نوم الأطفال، ويفضل وضع الورق الذي يضم بعض الأشكال أو النقوش على جدار واحد فقط، والجدران الأخرى يمكن أن تنشغل بلون البيج السادة، ويمكن أن ينتقي المصمم بعض النقوش الموجودة على ورق الجدران بأن يعيد رسمها على أجزاء من الأثاث فيزيدها رونقاً وجمالًا في الوقت ذاته.
أما عن الستائر، فتقول “هي من العناصر المهمة لأناقة غرفة النوم ودائماً يفضل استخدام الستائر البسيطة المنسدلة بهدوء والابتعاد عن التصاميم الثرية والوفيرة بالقصات والحركات والكريستالات إذا كانت هناك رغبة في التخفيف من حدة ازدحام الغرفة بقطع الأثاث والديكور، وكلما قلت نقوشه كان مريحاً للعين، فضلاً أن تعليق الستائر عند أعلى نقطة في الحائط وعدم التقيد بحدود النافذة يسهم في إضافة ارتفاع وهمي للغرف ذات السقف المنخفض”.
وتشير آل صالح إلى أنه يراعى أن يكون السقف بسيطاً جداً ويحمل إنارة مخفية بيضاء والابتعاد عن الثريات والنجف التي عادة ما تتعب عين الطفل أثناء قيامة بواجباته المدرسية، ويجب أن يتم التركيز على الهدف والمغزى الأساسي لوجود غرفة للطفل والتي يجب أن تقوم بدورها الفعلي فهي مكان للراحة والاسترخاء.
أرضيات وإطارات
عن نوعية الأرضيات التي تفضل لغرفة الأطفال، ترى آل صالح أن الباركـيه يعد الأنسـب لأنه لا يساعد على الانزلاق ويمنح الطفل الدفء خلال فصل الشتاء، وليكون أكثر أماناً يفرش عليه سجادة ذات مساحة جيدة، ويجب أن يتم تنظيف السجاد أولًا بأول لأن التربة المتعلقة بالسجاد قد تسبب الحساسية للأطفال.
وبالنسبة لسرير الطفل من الأفضل أن يكون بحجم 150 في 200 سم حتى لا يتعرض الطفل للسقوط من عليه، وأن يكون من النوع المريح الجيد الذي يتحمل القفز والضغط المفاجئ عليه، ويفضل أن يكون السرير منجداً بالكامل فهو آمن للطفل خصوصاً الأولاد كثيري الحركة، أما البنت فيمكن أن يصمم لها سرير أميرات ذو طابع كلاسيكي من حيث النقوش والرسوم التي تزين أطرافها.
إلى جانب ذلك، ترى آل صالح أنه يمكن تخصيص مكان أو زاوية في الغرفة للعب الأطفال، نظراً لأهمية الألعاب عند الطفل، فعادة ما تنشأ علاقة حميمة بينه وبين لعبه لذا نجده لا يستطيع أن يفارقها، وللألعاب دور في تنمية ذكاء الطفل وقدراته الذهنية في التعامل مع الأشياء من حوله، وتقول “نحن بهذه الطريقة أيضاً نعلمه السلوك الجيد بحثه على اتباع النظام وترتيب ألعابه بعد أن ينتهي من اللعب وذلك بوضع بعض الأدراج أو السلال أو صناديق خاصة تلائم ديكور المكان وألوانه، ويمكن إضافة بعض الرفوف في غرفة الطفل ووضع جانب من صور الطفل في إطار جميل وجذاب، وكثيراً من الآباء لا يدركون أهمية وجود الإطارات التي تحمل ذكريات جميلة لصورة طفلهم وهو في المدرسة مع أصدقائه، أو صورة التقطت له وهو يتسلم إحدى شهاداته أثناء تكريمه، والتركيز على هذه الجوانب إنما تمنح الطفل دفعة قوية وثقة أكبر بنفسه وهو يرى هذه المحطات الجميلة من حياته.

معايير الأمان في الغرفة
تؤكد المصممة هند آل صالح أن غرفة الطفل هي البيئة التي لابد أن يشعر فيها الطفل بالأمان والطمأنينة، والسلامة أيضاً ولا بد أن تصمم بطريقة آمنة بحيث لا يتعرض فيها الطفل لأذى، وذلك بوضع قطع الأثاث في أماكن مناسبة وملائمة، بحيث لا توضع في الممرات أو في مجال حركة الطفل، كما يراعى أن يصمم الأثاث بحيث تكون زواياه انسيابية غير حادة الأطراف، والأرضية خشنة غير ملساء حتى لا يعرض الطفل للانزلاق فيما سكب عليها أي سائل، ويجب أبعاد مفاتيح الكهرباء عن متناول يد الطفل حتى لا يعبث به، ومن شروط الأمان إبقاء سرير الطفل بعيداً عن النوافذ أو الرفوف ما قد يعرضه للخطر من سقوط الكتب أو التحف عليه وهو نائم.

اقرأ أيضا