الاتحاد

الاقتصادي

التقاط ودفن ثاني أوكسيد الكربون والوقود الحيوي من المحاور المهمة في المؤتمر

شكل توضيحي لتكنولوجيا دفن ثاني أكسيد الكربون

شكل توضيحي لتكنولوجيا دفن ثاني أكسيد الكربون

أشاد موقع ameinfo.com العالمي المتخصص في نشر الأخبار الاقتصادية، والقضايا الملحّة المدرجة في جدول أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تلتئم اليوم في أبوظبي؛ وأشار إلى أن بعض المشاركين سوف يتطرقون الى واحدة من أهم التكنولوجيات الجديدة المبتكرة لمكافحة ظاهرة التغير المناخي وهي (التقاط ودفن ثاني أوكسيد الكربون)· ويأتي البحث في هذه القضايا في أول مؤتمر عالمي حول الطاقة الخضراء يأتي عقب التوقيع على اتفاقية تاريخية في مؤتمر التغير المناخي الذي أشرفت على تنظيمه منظمة الأمم المتحدة في منتجع بالي بإندونيسيا· وينقل الموقع عن لين رايت مدير مشروع ثاني أوكسيد الكربون في قسم الطاقة البديلة التابع لشركة بريتيش بتروليوم والذي سيشارك في قمة أبوظبي بورقة عمل حول هذا الموضوع، قوله إن تكنولوجيا التقاط ودفن ثاني أوكسيد الكربون يمكنها أن تحل ربع مشكلة الغاز المسبب لاحترار الأرض (ثاني أوكسيد الكربون)· ويضيف رايت أن بعض التكنولوجيات المتقدمة الأخرى المتوفرة حالياً بالفعل يمكنها أن تتكفل بحل الجزء الأكبر مما تبقى من المشكلة ومنها زيادة هامش الفعالية في حرق الوقود ضمن المحركات والاعتماد أكثر على الطاقات البديلة والمتجددة وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتعميم استخدام أنواع الوقود الحيوي· ومن المنتظر أن يتحدث رايت في ورقته حول الجدوى الصناعية لمشاريع التقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون، والتكنولوجيات المقترحة للتصدي للمشاكل الناتجة عن تبني هذه المشاريع وخاصة من ناحية التكاليف·
وأشار الموقع إلى أن جيرد لايبولد المدير التنفيذي للمنظمة العالمية للسلام الأخضر (جرينبيس) سوف يشارك في إحدى ندوات قمة أبوظبي؛ وهو يرى أن التركيز على استغلال الطاقات المتجددة والفعالية في حرق الوقود وترشيد استهلاك المصادر التقليدية يمكنها أن تغني عن استخدام التكنولوجيات الأخرى بما فيها تقنية التقاط ودفن ثاني أوكسيد الكربون· ومن بين الحلول التي ينتظر أن يقترحها في ورقته؛ تشجيع استخدام السيارات الصغيرة ذات الاستهلاك القليل من الوقود ومصابيح الإضاءة بالفلوريسنت ومصادر الطاقات البديلة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي·
وسوف يستأثر موضوع الاعتماد على الوقود الحيوي بحيز مهم من اهتمامات المشاركين· وكانت منظمة أوبك قد حذرت البلدان الغربية من أن جهودها لتطوير الوقود الحيوي كمصدر بديل لطاقة النفط والغاز الطبيعي من أجل مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية، تهدد برفع أسعار النفط إلى مستوى أعلى· ونقلت صحيفة الفاينانشيال تايمز عن عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة (أوبك) قوله إن أعضاء المنظمة يتدارسون فكرة تهدف إلى تخفيض مستوى الاستثمارات الجديدة الموظفة في زيادة إنتاج النفط كرد فعل طبيعي على توجهات دول العالم المتطورة نحو استخدام المزيد من الوقود الحيوي· وجاء تحذير أوبك التي تتحكم بنحو 40% من مجمل الإنتاج العالمي من النفط، متزامناً مع بداية اجتماعات قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية التي نظمت في ألمانيا الصيف الماضي والتي وضعت ظاهرة التغيرات المناخية على قمة جدول أعمالها·
وأشار التقرير الذي كتبه كل من خافيير بياس وإدوار كروكس إلى أنه سبق لمنظمة أوبك أن وجهت انتقاداتها لمشاريع إنتاج الطاقات البديلة، إلا أن تصريحات البدري تأتي الآن لتمثل أول تهديد صريح من أن المنظمة عازمة على اتخاذ موقف حازم لضمان مصالحها في مواجهة تحوّل الغرب إلى استخدام الوقود الحيوي· ونقل التقرير عن جوليان لي من المركز الدولي لدراسات الطاقة في لندن قوله: (إنهم جدّ مهتمّون بهذه القضية· وسوف تواصل أوبك استثماراتها في توسيع حقولها النفطية إلا أنها ستعمد إلى تخفيض قيمة هذه الاستثمارات مع توارد الأنباء حول اقتراب عصر استخدام الوقود الحيوي· وأصبحت أوبك في موقف صعب؛ ففي الوقت الذي تجد نفسها مطالبة بزيادة طاقتها الإنتاجية من النفط، نجد كلاً من واشنطن وبروكسل وهما ترفعان صوتهما قائلتين: ''إننا نراهن على الوقود الحيوي ولن نعتمد على أوبك'')·
ومن جهة أخرى، أصبح الارتفاع المتواصل والسريع في أسعار السلع والمواد الزراعية الرخيصة بسبب استخدامها على نطاق واسع في صناعة الوقود الحيوي، يثير الكثير من اهتمامات وتساؤلات المحللين· فلقد سجل خلال شهر مايو الماضي ارتفاع كبير في أسعار الذرة الصفراء والقمح والكاكاو والقهوة· وسوف ينعكس ذلك بقوّة على القدرة الشرائية للمستهلكين وفقاً لما تناولته العديد من التقارير والمؤشرات الإحصائية·

نقلاً عن موقع ameinfo.com

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تطرح مبادرة لتخفيض أسعار السلع حتى 90 % في رمضان