الاتحاد

الإمارات

«الصحة» : 95% نسبة التغطية بالتطعيم ضد «شلل الأطفال» العام الماضي

جانب من اجتماع اللجنة الإقليمية للإشهاد على التخلص من شلل الأطفال (من المصدر)

جانب من اجتماع اللجنة الإقليمية للإشهاد على التخلص من شلل الأطفال (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - أعلنت وزارة الصحة، أن نسبة التغطية بالتطعيمات المختلفة بما فيها شلل الأطفال بلغت 95% لدى الفئات المستهدفة من الأطفال خلال العام الماضي، بحسب الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية رئيس اللجنة الوطنية العليا للتطعيمات.
وتستعرض اللجنة الإقليمية للإشهاد على التخلص من شلل الأطفال، في اجتماعها أمس واليوم الأربعاء بدبي، التقارير المفصلة لعام 2011 المقدمة من 21 دولة، حيث تتضمن تلك التقارير الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول لمكافحة المرض.
وثمنت اللجنة الإقليمية النتائج المتميزة التي توصلت إليها الإمارات في مجال الوقاية من مرض شلل الأطفال، مشيدة بتميز أنشطة الترصد الوبائي وتميز البرنامج الوطني للتحصين وتمكنه من تغطية اللقاحات بنسبة 95%.
كما أشادت اللجنة الإقليمية بارتفاع مستوى المعيشة ونقاء البيئة في الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي ساهم بشكل واضح في التمكن من إشهار الدولة خالية من الفيروس المسبب لمرض شلل الأطفال.
وأكد الدكتور فكري أن اللجنة الوطنية المعنية بشلل الأطفال لم تسجل أي حالة شلل أطفال داخل الدولة أو وافدة من الخارج منذ عام 1992، وحتى نهاية العام الماضي، مشيراً إلى أن الأطفال حديثي الولادة وحتى سن عام يحصلوا على 12 لقاحاً بعد إضافة وتطوير العديد من اللقاحات من بداية العام الجاري.
وكشف الدكتور فكري، انه تم اكتشاف 25 حالة شلل رخوي حاد على مستوى الدولة خلال العام الماضي، وتم التعامل معها من خلال المختبرات المحلية والمختبرات المرجعية الإقليمية التي أثبتت عدم وجود الفيروس البري المسبب لمرض شلل الأطفال في الدولة.
وأوضح أن هذه الحالات تعتبر حالات شلل رخوي حاد مؤقتة وتم علاجها جميعاً وخرجت من المستشفيات.
وكان الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية افتتح صباح أمس، الاجتماع البلداني السادس والعشرين للجنة الإشهاد الإقليمية لشرق المتوسط لاستئصال مرض شلل الأطفال والذي تستضيفه الدولة في فندق موفنبيك ابن بطوطة بدبي.
ويعقد على مدار يومين بحضور ممثلين عن مختلف الأقاليم التابعة لمنظمة الصحة العالمية وبعض الجهات المرجعية مثل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بالصحة مثل اليونيسيف وروتاوي.
وأكد معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة، أن دولة الإمارات وبدعم وتوجيهات من قياداتها الرشيدة قد أولت البرنامج الوطني لاستئصال شلل الأطفال أهمية قصوى باعتباره من الإنجازات الصحية الوطنية المهمة.
وأشار العويس في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمود فكري، أن وزارة الصحة ما زالت تواصل جهودها للمحافظة على هذا الإنجاز بإرساء نظام قوي وفعال لمتابعة وتقصي حالات الشلل الرخوي الحاد لضمان اكتشاف أي حالة شلل أطفال وافدة من خارج الدولة وفي الوقت المناسب.
وذكر العويس، أن جهود دولة الإمارات لم تقتصر في المحافظة على خلو الدولة من مرض شلل الأطفال، بل تعدى ذلك بالمشاركة ومنذ عام 1994 بتقديم الدعم والمساندة للدول التي لم تتخلص بعد من الفيروس البري المسبب للمرض وذلك بالتنسيق والشراكة مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف وهيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات.
وقال “إن دولة الإمارات تشيد بالإنجاز الإقليمي في المحافظة على خلو معظم دول الإقليم من مرض شلل الأطفال، فإنها تطمح إلى المحافظة على إبقاء الدولة خالية من مرض شلل الأطفال. ولفت وزير الصحة بالإنابة، إلى أن المؤشرات الإيجابية التي تشجع على المضي قدما في تطبيق الخطة الإقليمية للقضاء على شلل الأطفال تشير إلى أن عدد البلدان التي كان المرض سارياً فيها قد تقلص من 4 بلدان في عام 2009 إلى بلدين فقط في عام 2012.
وأفاد العويس، بأن إجمالي الحالات المسجلة في عام 2011 الصادرة عن مبادرة استئصال شلل الأطفال في العالم قد بلغت 76 حالة 31 منها في البلدان التي ما زال المرض متوطناً فيها وفي عام 2012 بلغت الحالات 36 حالة فقط 33 منها في البلدان التي يتوطن فيها المرض، وذلك حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.
ويناقش الاجتماع تقارير الإشهاد المقدمة من جميع بلدان الإقليم والتي سيتم إعداد توصيات محددة بموجبها من قبل لجنة الإشهاد الإقليمية تساهم بلا شك في تعزيز الجهود المبذولة للمحافظة على معظم بلدان الإقليم خالية من شلل الأطفال وتوجيه المزيد من الجهد للتخلص من سريان الفيروس البري في البلدين المتبقيين اللذين لا يزال فيروس المرض ساريا فيهما خاصة وإن هذين البلدين يواجهان تحديات صحية تتطلب توفير الدعم والمساندة من كافة دول الإقليم.
وذكر الدكتور علاء علوان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه الدكتور عز الدين محسن المنسق في المنظمة أن اللجنة الإقليمية ستقوم بمراجعة 21 بحثاً مُقدَّمة من 21 دولة، و17 تحديثاً سنوياً موجزاً، و3 تحديثات سنوية، وتقريراً ختامياً للوثائق الوطنية إذ تكتسب مراجعة هذه التقارير القُطرية أهمية بالغة حتى نتأكد من إحراز تقدُّم مرضٍ في هذه البلدان للإشهاد على خلوّ الإقليم من شلل الأطفال.
وأوضح أن الوضع الوبائي في كل من أفغانستان وباكستان غير مرضٍ. فكِلا البلدين سجَّل عدداً مرتفعاً من حالات الإصابة بشلل الأطفال في 2011، مما يُعدُّ سابقة لم تحدث في السنوات العشر الماضية.
ففي أفغانستان سُجِلت حالات شلل الأطفال أيضاً من خارج منطقة السراية في جنوب البلاد، حيث يتعذر الوصول إلى حوالي 20% من الأطفال بسبب النـزاع الدائر هناك.
وقدم الدكتور علي جعفر، رئيس لجنة الإشهاد الإقليمية لاستئصال شلل الأطفال، ملخصاً حول أجندة الاجتماع والهدف منه، مشيراً إلى ضرورة تعاون كافة دول الإقليم في تنفيذ البرامج والخطط الوطنية لكل دولة وتنفيذ البرنامج العالمي للتخلص من شلل الأطفال.
من جانبه، أكد د. محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية تعليقاً على الاجتماعات أن اللجنة الوطنية المعنية بشلل الأطفال لم تسجل أي حالة شلل أطفال داخل الدولة أو وافدة من الخارج منذ عام 1992م وحتى نهاية العام الماضي.
وبين دور برنامج الترصد الوبائي النشط، في تأمين وتأكيد خلو الدولة من هذا الفيروس المسبب لمرض شلل الأطفال.
ولفت فكري إلى أن تقرير برنامج التحصين الوطني لعام 2011 يشير إلى أن مجموع حالات الشلل الرخوي تقدر بنسبة 2% من إجمالي الأطفال دون 15 سنة، كما أن برنامج التحصين يشمل حقنة عضلية وجرعة فموية، وهناك دراسة لاعتماد التطعيم العضلي بدلا من الفموي، حيث يجري النظر باعتبار هذا البرنامج إجراء موحد في دول مجلس التعاون الخليجي، ضمن استراتيجية دولية موحدة.

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يعزي بوفاة فهد راشد بن جسيم الحبسي