الاتحاد

الاقتصادي

متاجر «زارا» من محل صغير إلى إمبراطورية في 33 بلداً

مستهلكون أمام أحد محلات زارا(أرشيفية)

مستهلكون أمام أحد محلات زارا(أرشيفية)

«زارا» العلامة التجارية الإسبانية الرائدة في عالم الملابس والأكسسوارات، وهي إحدى العلامات التجارية التابعة لمجموعة إينديتيكس.
وتهتم زارا في مواكبة أحدث صيحات الموضة في مجال الملابس ذات الجودة العالية، والتي تضع توازناً بين الجودة والسعر المعقول.. هذا الخليط في الصفات الجيدة أهلها لأن تصبح ماركة ملابس إسبانية معروفة عالمياً، ومكنها من المنافسة العالمية وسهل من وجودها في جميع أنحاء العالم.
لا عجب في أن تتحول زارا، التي بدأت كمتجر صغير في إسبانيا إلى أحد أكبر متاجر التجزئة في العالم، وأن يتحول مؤسسها أمانسيو أورتيغا إلى واحد من أغنى أغنياء العالم.
أمانسيو أورتيغا المولود في 28 مارس من العام 1936 في بوسذونغو دو ترباس في مدينة ليون الإسبانية، انتقل مع عائلته إلى شمال غرب إسبانيا، واستقر في المدينة الصناعية في لا كورونا بسبب وظيفة والده الذي كان يعمل في سكك الحديد.
في ذلك الوقت اضطر أورتيغا إلى ترك المدرسة والعمل لمساعدة أهله في الوفاء بالتزامات حياتهم المعيشية، بالكاد استطاع أورتيغا أن يجد أول وظيفة له وكان بائعاً في محل ملابس وبرغم من أن مهنتته كانت بسيطة ومتواضعة، إلا أنها كانت أهم وظيفة لأنها هي التي جعلت أمانسيو أورتيغا يكتسب خبرة في مجال الملابس كما أنها هي التي أعطت له فكرة موسسته زارا.. لقد ظل أورتيغا يعمل في قطاع الملابس فترة من الزمن وتدرج في عمله من بائع إلى مندوب مبيعات ملابس نسائية، لقد أدرك جميع تفاصيل صناعة الملابس واستطاع أن يصنع نفسه بنفسه، حيث بدأ بشراء قطع القماش الرخيصة وحياكتها بنفسه، ليقوم ببيعها ومن عمليات البيع يشتري قطعاً أخرى، يلامس خطوط الموضة العالمية، وخلال وقت تمكن من صنع علامته ليتعرف عليها الإسبان، رغم عدم توجه أمانسيو للإعلام، رافضاً إجراء أي مقابلة له، ومع ذلك تمكن من بناء إمبراطورية تضم 14 ألف موظف يعملون في مختلف متاجر زارا حول العالم.
افتتح أورتيغا في العام 1963 متجراً صغيراً في منطقة كورونا أطلق عليه اسم زوربا، برأس مال قليل لم يتجاوز ما يعادل 30 يورو، لكنه قام بعد ذلك بتغيير اسم محله ألى زارا.
توسعت الماركة العالمية ببطء، فقد انطلقت من محل صغير لتتوسع بعدها إلى إمبراطورية انطلاقاً من بلدها إسبانيا، ثم في وقت لاحق إلى البرتغال، ليتوسع المتجر في الولايات المتحدة وفرنسا ومعظم أوروبا ومنها إلى العالم بأكمله، ليصل عدد المحال التجارية حول العالم إلى نحو 6500 مخزن في 88 بلداً حول العالم.
سر نجاح زارا إلى حد كبير جاء لمواكبته لموضة الشارع مع تغير الأزمنة، المتابع لخطوط العلامة العالمية يلاحظ في متابعتها لتفاصيل تلك التغيرات عبر تغير خطوط التصاميم في الشركة، كما أن سرعة الشركة في مواكبة التغيير السريع الذي أصبح يتغير في فترات وجيزة مكنها من جعلها من أهم العلامات الناجحة والقادرة على رغبات العملاء، ومن ذلك طرح المخازن حول العالم للجديد للتصاميم الجديدة كل أسبوع أو أسبوعين، مما جعلها سباقة في ميدان التنافس مع المتاجر الأخرى التي يستغرق طرحها للجديد في الأسواق كل ستة أشهر.
زارا واحدة من الشركات الأكثر صداقة للبيئة.
وتقوم باستخدام الطاقة الشمسية والرياح والتوربينات في مقر مصنعها الواقع في كورونا.
ومن المعروف أيضاً أن زارا واحدة من ماركات الملابس القليلة التي تنتج الملابس الخالية من المواد السمية، بنسبة 100%. رغم أن علاقة أمانسيو سيئة بوسائل الإعلام إلا أن العلامة التجارية وجدت اهتماماً من وسائل الإعلام التي تناقلت الحديث عن العلامة التي أوجدت لنفسها مكاناً مهماً بين أهم المتاجر العالمية جودة ومواكبة لسير خط الموضة، ويعود السر وراء ابتعاد أمانسيو أورتيغا عن الظهور في وسائل الإعلام إلى أن مظاهر الحياة المترفة لا تروق لأمانسيو أورتيغا. في عام 2001، قام أورتيغا بطرح أسهم إنديتكس في البورصة، وهو الآن يمتلك منها 59.29% ويعمل في منصب رئيس مجلس الإدارة، وقد أعلن في وقت سابق أن تقاعده عن الإدارة أصبح وشيكاً وأن نائبه «بابلو إيزالا» هو من سيتولى الإدارة من بعدة.

مترجم من موقع success story

اقرأ أيضا

أسعار النفط تهبط بعد ارتفاع مخزونات الوقود الأميركية