الاتحاد

دنيا

«هكذا انتهى المدراء السيئون» أكثر أعمدة «الاتحاد» تعقيباً

العدالة بالمرصاد للمخالفين

العدالة بالمرصاد للمخالفين

اتجهت غالبية تعليقات قراء موقع «الاتحاد الإلكتروني» الموجهة للأعمدة في الأسبوع المنصرم، إلى زاوية «أبجديات» للكاتبة عائشة سلطان، وذلك تعقيباً على مقال لها بعنوان: «هكذا انتهى المدراء السيئون» الذي نشرته (الاتحاد) في الثالث من يونيو الجاري، والذي علقت فيه على حكم صادر عن محكمة الاستئناف في دبي بإحضار الرئيس السابق لشركة «ديار العقارية» بالقوة الجبرية يوم 29 يونيو الجاري، وهو الموعد الذي حددته لجلستها المقبلة، للإدلاء بشهادته في قضية شركة ديار الثانية التي كانت محكمة الجنايات أصدرت فيها حكماً في وقت سابق بحق عضو مجلس إدارة الشركة السابق والرئيس السابق لبنك دبي الإسلامي، وقضت بمعاقبته بالسجن لمدة 3 سنوات وتغريمه 115 مليون درهم.
وجاء في مقال الكاتبة: «... بصراحة شديدة لقد فاجأني مبلغ الـ115 مليون درهم المطلوب من الرئيس السابق لبنك دبي الإسلامي دفعه على سبيل الغرامة، ليس لنا تعليق على الحكم ولا اعتراض على الغرامة، فأحكام القضاء لها احترامها الشديد، لكن المبلغ يدفع للتساؤل حول المبالغ الضخمة التي تم التلاعب بها في الشركات الحكومية وشبه الحكومية.
كما يدفع للتساؤل عن الرقابة والمحاسبة التي كانت غائبة تماماً عن هؤلاء المديرين الكبار الذين يتم اليوم حصر الملايين التي أهدروها وسرقوها وتلاعبوا بها...».
وأبدى العديد من القراء تأييدهم وفرحتهم للدور الذي تقوم به الرقابة لمحاسبة المختلسين، كما عبر بعضهم عن استغرابه من حجم الأموال التي تم اختلاسها.
واعتبر آخرون أن الأزمة المالية ساهمت في فضح أوكار للفساد كانت متخفية في الظلام عن أعين رقابة الدولة، وأن قضايا الكشف عن الفساد لم تعد حوادث منفصلة، وإنما أصبحنا نسمع ونقرأ عنها في الإعلام بشكل متواتر، ومنتظم، وذلك نتيجة لزيادة التشدد في الرقابة الذي شهدته الدولة بعد الكشف عن عمليات فساد.

طريق التقدم
تشديد كافة أنواع الرقابة ومحاسبة المختلسين للمال العام أمر ملح وضروري في نظر القارئ (محمد السعدي) الذي كتب: «الدولة ليس أمامها سوى خيار واحد هو تشديد الرقابة وإيجاد جهاز رقابي ومحاسبي على أعلى مستوى، يتماشى مع التقدم الاقتصادي الذي تشهده الدولة، وهو ما سيؤدي إلى جذب الاستثمار، فالتلاعب بالأموال العامة لم يعد مقبولاً، ولعل الحوادث التي كشفت عنها المتابعات التي قامت بها الرقابة ثم إصدار الأحكام القضائية بحق المخالفين خير دليل على ذلك».

الرقابة الذاتية
غير أن المتصفح (ياسر العامري) اعتبر أنه لا توجد رقابة يمكنها أن تحول دون الاختلاس غير الرقابة الذاتية المتأتية من تغيير العقليات، وذلك بالتربية على احترام وقدسية الممتلكات العامة: «كثير من المدراء في الدول العربية، يعتقدون أن المؤسسة التي يديرونها تصبح ملكاً خاصاً بهم بمجرد تعيينهم على رأسها، وتغيير هذه العقلية وتحويلها إلى احترام المال العام هو الذي يمكن أن يقضي على ظاهرة اختلاس الأموال العمومية، لأن أي نوع من الرقابة مهمى كان قويا وصارما يمكن أن يتم تحاشيه من طرف المختلسين، وذلك بطرق جهنمية تتلاعب بالقانون واللوائح وتطويعها لصالحها».

الضرب بيد من حديد
القارئة (حمدة السويدي) بعد أن شكرت الكاتبة على إثارة الموضوع كتبت تحت عنوان (هكذا يجب أن ينتهوا): «...أحب أن أؤكد على ما قلته من أن قيادتنا الرشيدة مصممة على أن تظل الإمارات نموذجاً رائعاً في التنمية والتطور والشفافية، ولتحقيق ذلك يجب الضرب بيد من حديد على يد كل الفاسدين والذين يستغلون المناصب ويخونون الثقة التي أعطيت لهم.
لقد سمعنا عن عدد من المدراء الذين ثبتت خيانتهم للأمانة، وقدموا للمحاكمة، ويجب أن يكشف عن البقية حتى يرتدع الجميع... كما يجب أن تنتهي موضة المسؤول السوبر مان الذي يتقلد عشرين منصبا دفعة واحدة، وكأن البلد لا يوجد فيها غيره، ويشعر أن لا رقيب ولا حسيب عليه خاصة بعد أن تتصدر أخباره وصوره وسائل الإعلام والمؤتمرات وينظر في كل شيئ ويحاضر عن الشفافية والحوكمة ومكافحة الفساد... الرقابة لابد منها وراية الإمارات ستبقى خفاقة دائما رمزاً للتنمية والتطور ومحاربة الفساد».

العدالة ستطالهم
(خولة الشامسي) أبدت استغرابها من الحجم الهائل لبعض عمليات الاختلاس التي ذكرتها الكاتبة.
«كنا نسمع عن كشف عمليات اختلاس، ولكن لم نكن نتصور أن تصل إلى هذه الأرقام الفلكية التي ذكرتها الكاتبة.
ويبدو أن الكشف عن هذا التلاعب ومحاسبة المسؤولين عنها يزيد الطمأنينة لدى المواطن من جهة ولدى المستثمر الأجنبي من جهة أخرى بأن العدالة ستطال كل من تسول له نفسه المريضة أن يتلاعب بأموال المساهمين وأموال الدولة، وإن تأخر حسابه».

بوابة إلكترونية للشفافية
ويدعو (عابد هنادي) إلى الاستفادة من تجارب دول أخرى في مكافحة الاختلاس: «بعض الدول نجحت في مكافحة فساد المدراء من خلال اتصال المواطنين مباشرة عبر الإنترنت، وذلك عبر إنشاء بوابة ألكترونية للشفافية، وهي قناة اتصال مباشرة مع المواطنين يطرحون من خلالها ما لديهم من شكاوى، ومن ثم يمكن التحقق من الادعاءات المتداولة بشأن الفساد أو الشكاوى، وهي وسيلة فعالة في توعية المواطنين حول طرق إنجاح الحملات على الفساد والقضاء من الأساس على وجود المشكلة».

الثواب والعقاب
هذه الملاحقات تبشر حسب رأي (محمد الشحي) بإيجاد أحد أهم أسباب القضاء على تفشي الفساد، وهو تفعيل مبدأ (الثواب والعقاب)، لأنه: «لن يتساوى المحسن مع المسيء، ولن يتم مدح الفاسد المختلس بعد الآن، بل سيتم التشنيع عليه من قبل المجتمع، لأن قدرة الفاسدين على الإفلات من العقاب الجنائي والقانوني انتهت، ومن واجب المجتمع مساعدة الدولة على فضح الفاسدين».


أنواع الفساد
فساد المدراء لا يقتصر فقط على اختلاس أموال الدولة، أو أموال المساهمين في شركة ما، بل يشمل الكثير من السلوكيات المرفوضة حسب (محمد النعيمي) الذي كتب: «فساد المدراء أنواع منها: التأخر عن أداء الواجب الوظيفي، والعمل بالواسطة أو الرشوة لتقديم خدمات مشروعة أو غير مشروعة، والقيام بوضع تعليمات تنفيذية غير واضحة أو تبتعد عن شفافية القوانين التي سنتها الدولة، وكذلك العمل على تأخير وعرقلة مصالح المراجعين، فكل هذه صور من فساد المدراء، ويجب على المجتمع أن يساعد الدولة على محاربتها بنفس الطريقة التي تجري بها محاربة الاختلاس الآن».

المسؤول «السوبر مان»
«يجب أن تنتهي موضة المسؤول السوبر مان الذي يتقلد عشرين منصبا دفعة واحدة، وكأن البلد لا يوجد فيها غيره، وكأنه يشعر أن لا رقيب ولا حسيب عليه خاصة بعد أن تتصدر أخباره وصوره وسائل الإعلام»

اقرأ أيضا