الاتحاد

الإمارات

المحكمة الاتحادية العليا تؤيد رفض تسليم سوري لبلاده

أيدت المحكمة الاتحادية العليا رفض تسليم سوري لبلاده اتهم بحمل سلاح ضد عناصر الأمن وقوى الجيش وإحداث شغب في حماة عام 1982.
وسببت المحكمة قرارها الذي يأتي تأييداً لقرارات التقاضي السابقة بمنع التسليم، بعدم الاطمئنان إلى أن المطلوب تسليمه سوف يلقى محاكمة عادلة في مثل هذه الظروف.
وفي تفاصيل القضية، كانت النيابة العامـة الاتحادية قد أحالت المطلوب تسليمه إلى الدائرة الجزائية بمحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، للنظر في طلب إمكانية تسليمـه إلـى السلطات المختصـة في الجمهورية العربية السورية، باعتباره أحد رعاياها المتهمين لدى سلطاتها القضائية بارتكاب جرائم حمل السلاح في وجه عناصر الأمن وقوى الجيــش، والمشاركة في إحداث الشغب في مدينة حماة عام 1982 والانضمام إلى جماعة محظورة.
وبعد أن مثل المطلوب تسليمه بشخصه وبحضور محاميه أمام الدائرة، أنكر ما نسب إليه، لذا قضت الدائرة بعدم إمكانية التسليم، علماً بأن الجرائم المسندة إلى المطلوب معاقب عليها بالإعدام وبعقوبات مقيدة للحرية تزيد على سنة.
وطعن النائب العام الاتحادي بالحكم المذكور بطريق النقض، لتقضي الدائرة الجزائية بالمحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وبعد نظر محكمة الإحالة الطلب، فقد قضت برفض التسليم، فأقام النائب العام الاتحـادي طعنه للمرة الثانية.
وبحيثيات الحكم، فإن الطعن أقيم على سبب وحيد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه وهو الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب. كما أن الأوراق خلت من أي دليل يثبت احتمال تعرض المطلوب تسليمه لما قاله الحكم.
كما أن الحكم لم يبين ماهية تلك الأوضاع وعلاقتها بالجرائم المطلوب من أجلها التسليم والتي وقعت قبل ظهور تلك الأوضاع، فضلاً عن أن مجرد مضي مدة على وقوع الجريمة وتقديم طلب التسليم لا يعتبر دليلاً على توافر هدف غير خالص للحق والعدل، ما دام أن الجرائم لم تنقض بمضي المدة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الطلب فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
واعتبرت “الاتحادية العليا” أن هذا النعي في غير محله، ذلك أن استخلاص قيام احتمال أو إمكانية تعرض المطلوب تسليمه في الدولة الطالبة للتعذيب أو لمعاملة لا إنسانية أو مهينة أو لعقوبات قاسية لا تتناسب مع الجريمة المطلوب من أجلها التسليم، هي من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها من المحكمة الاتحادية العليا، متى كان استخلاصها سائغاً وله ما يؤيده في أوراق الدعوى أو من العلم العام للمحكمة.
وتابعت “وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض طلب التسليم، استناداً إلى ما أصبح معروفاً لدى الكافة وعلماً عاماً للمحكمة ما تعانيه الدولة الطالبة من أوضاع سياسية غير مستقرة، من مظاهرها قيام ثورة شعبية تطالب بزوال النظام السياسي الحاكم ورحيل رموزه، ومواجهة النظام الحاكم لهذه الثورة باستخدام القتل وسائر أنواع العنف غير المبرر. وانتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض طلب التسليم لعدم اطمئنانه إلى أن المطلوب تسليمه سوف يلقى محاكمة عادلة في مثل هذه الظروف، وكان هذا الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه وانتهى إليه، سائغاً ومقبولاً وله ما يؤيده ولا يخالف القانون، ومن ثم فإن النعي ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
وفي قضية أخرى، نقضت المحكمة مع الإحالة لدائرة مغايرة، حكماً قضى بحبس سائق باص تسبب في قتل طفل بالشارقة لمدة سنة واحدة وبالغرامة ألفي درهم عما أسند إليه وإلزامه بأداء دية الطفل وقدرها مائتا ألف درهم تدفع لورثة المجني عليه.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم أنه تسبب بخطئه في وفاة الطفل وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن سقط المجني عليه من درج الحافلة، ما أدى لتعرض المجني عليه للإصابة والتي أدت إلى وفاته على النحو المبين بالأوراق.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة