الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات توسع شبكتها التجارية لتفادي الأزمات المتوقعة

حاويات في ميناء زايد (الاتحاد)

حاويات في ميناء زايد (الاتحاد)

أكدت وزارة التجارة الخارجية سعيها للتوسع مع الشركاء التجاريين اعتباراً من العام الحالي، بهدف تخفيف حدة “التركز التجاري”، لتجنب الآثار السلبية للأزمات العالمية المتوقعة.
وقال عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية لـ”الاتحاد” إن خطة الوزارة العام الحالي تهدف للتنوع في أسواق التصدير لضمان دخول المنتجات الاماراتية أكبر عدد من الاسواق العالمية، لتحقيق الاستدامة والنمو.
كما تهدف الوزارة إلى التوسع جغرافياً بالواردات، بهدف ضمان تدفق السلع الرئيسية المرتبطة بالأمن الغذائي.
وتتركز التجارة الخارجية للإمارات في عشر دول، تشكل 59% من حجم التبادل السلعي للدولة، وتشكل 35% من تجارتها دون بند الذهب والالماس والاحجار الكريمة.
وترتبط الإمارات مع 214 منفذاً جمركياً حول العالم، ما يسمح بتحقيق الاهداف الاستراتيجية للتوسع التجاري الخارجي في فترة زمنية قصيرة، بحسب آل صالح.
وقال آل صالح “ما يهمنا بالدرجة الأولى عدم تأثر صادرات الدولة بأزمة الائتمان الاوروبية”.
وأوضح أنه “في حال احتواء أزمة الائتمان او إبقائها في الاطار الاوروبي فإن التأثير سيكون محدوداً على التجارة المباشرة، ولكن في حال تطورت الأزمة وكان لها تأثيرات على الاقتصاد العالمي فالإمارات جزء من الاقتصاد، وبالتالي سيطالها التأثير”.
وأشار إلى أن مؤشرات أزمة الديون الاوروبية في العام 2011 مطمئنة لجهة محدودية تأثيرها على التجارة الخارجية للدولة.
وأضاف أن القارة الأوروبية ذات أهمية تجارية، لأن تجارة الدولة مع الاتحاد الاوروبي تشكل نحو 78% من نسبة تجارة الدولة مع القارة الأوروبية بشكل عام، والبالغة نحو 21% من إجمالي التجارة الخارجية للدولة.
وبين آل صالح أن حجم الصادرات الاماراتية للاتحاد الاوروبي بلغ 1,9 مليار دولار خلال النصف الاول من العام 2011، وبلغ اجمالي الصادرات نحو 2,9 مليار دولار، فيما توقع زيادة اجمالي الصادرات الاماراتية للاتحاد الأوروبي خلال العام 2011 إلى حدود 4 مليارات دولار.
وأوضح آل صالح أن نتائج التجارة للعام 2011 سجلت أفضل مستوى لها منذ العام 2008 الذي سجلت فيه رقماً قياسيا وصل إلى 214 مليار دولار، وتشير التوقعات الاولية لارتفاع قياسي في حجم التجارة الخارجية خلال العام 2011، في حدود 230 إلى 250 مليار دولار.
واوضح آل صالح أن الوزارة ماضية في خطتها لتوسيع قاعدة الواردات والصادرات الاماراتية، وذلك من خلال زيارات الوفود التجارية التي تنظمها الوزارة، ومن خلال فتح اسواق والترويج لمنتجات الدولة التي تتمتع بقدرة كبيرة من التنافسية وتمكنت من دخول اسواق جديدة، إضافة إلى المشاركة في المعارض الدولية والمحلية التي تتيح للتجار من موردين ومصدرين من مختلف دول العالم التعرف على المنتج المحلي.
وإشار إلى أن الامارات تتجه نحو أسواق جديدة بالتنسيق والتشاور مع القطاع الخاص والشركاء الرئيسيين والجهات الحكومية.
وقال “سنركز على الدول الأفريقية ودول اميركا اللاتينية وآسيا الوسطى وبعض دول آسيا”.
وحول المشاركات الخارجية للدولة، قال آل صالح “ستكون هناك مشاركة للإمارات في معرض المجوهرات والذهب الذي سيقام في الولايات المتحدة الاميركية، كما سيتم افتاح جناح للامارات في معرض هانوفر في المانيا وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات الشأن تحت مظلة واحدة”.
كما سيتم دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة وتشكيل وفود خاصة بهم لتقليل التكلفة على أصحاب المشاريع، والاطلاع على تجارب خارجية، والتوسع في المشاريع.
وأكد آل صالح أن تجارة الامارات مع الهند والصين تحتل أولوية بين تلك الدول، وتحديداً الهند التي ترتبط بعلاقات تاريخية مع العرب، إضافة إلى القرب الجغرافي بين السوق الهندية والاماراتية.
وبين أن الإمارات تتمتع بإمكانات لوجستية وسهولة بالاجراءات الجمركية وممارسة الاعمال، الأمر الذي هيأ لتطور العلاقات واستمرارها مع الهند، كما أن من الطبيعي أن يرتفع حجم التجارة مع الصين، صاحب الثقل الاقتصادي، باعتبارها ضمن اهم خمس شركاء اساسيين في التجارة حول العالم.
وفي سياق آخر، أشار آل صالح إلى أن الامارات بيئة استثمار خصبة للكثير من الشركات العالمية.
وقال “80% من أكبر الشركات الاجنبية العالمية تتخذ من الامارات مقراً لها، لإدارة عملياتها في الدولة والمنطقة، وهذا يؤكد على المكانة الاقتصادية المهمة للامارات من حيث البيئة التشريعية الجاذبة ومناخ الاستثمار المنفتح، والخدمات اللوجستية والامكانيات المتاحة للمستثمر الاجنبي في الدولة”.
وأضاف آل صالح أنه في الوقت الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي من شح السيولة تظل الامارات محط انظار الشركات الكبرى، وذلك للاستقرار الذي تتمتع به الدولة، وحجم الموازانات سواء المحلية او الاتحادية لمشاريع والبنية التحتية والتشغيلية، مشيرا إلى أن هناك فرصاً أمام هذه الشركات للتواجد في السوق من خلال منتجاتهم ومشاريعهم التجارية والتوسع فيها.
وحول فشل مفاوضات أجندة الدوحة لتحرير التجارة العالمية، التي بدأت عام 2001، أكد آل صالح أنه لايوجد هناك أي تقدم في المفاوضات، موضحاً أنه خلال الاجتماع الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية والذي شاركت به الدولة برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية تمت مناقشة الاجندة وتبين أنه “لاتزال هناك بعض الامور العالقة”.
وقال آل صالح “جميع الأطراف متفقة على تجنب فشل الجولة، وهناك إصرار على أن تأتي الدول بمبادرات جديدة أو تعمل بجد لإتمام هذه الجولة”.
وأضاف “لايزال هناك متسع لإنجاح أو احراز تقدم في هذه المفاوضات”.
وتقوم جولة الدوحة على تحرير التجارة بين الدولة وإزالة المعوقات الجمركية وغير الجمركية، ولكن ثمة أمور عالقة تتصل بالتعرفة الصناعية والقطاع الزراعي والحمائية.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الخليجية مع الاتحاد الاوروبي، قال آل صالح إن هناك قراراً متخذاً على مستوى مجلس التعاون الخليجي في وقف المفاوضات في هذه الفترة، لإعادة التقييم، وكانت هناك بعض المواضيع العالقة وهي في وجهة نظرنا “صغيرة وضيقة جداً”.
وأعرب آل صالح عن أمله في أن يكون هناك تجاوب من الاتحاد الاوروبي للوصول إلى اتفاق في حل تلك النقاط العالقة، مضيفاً ان دول المجلس لاتريد صرف جهود ووقت في اجراء مفاوضات جديدة، كما لا تريد الاستمرار في هذه المفاوضات دون إحراز أي تقدم.
وأضاف آل صالح أنه “إذا كان هناك وضوح في الرأي الاوروبي نحو الامور العالقة واستجابة للمطلب الخليجي نحو بعض هذه الامور قد نصل لاتفاق بين الجانبين”.
وقال آل صالح “نأمل أن يتفهم الجانب الاوروبي الرغبة الصادقة لدول مجلس التعاون الخليجي في تطوير علاقات الشراكة مع الاتحاد الاوروبي”.
ووصف آل صالح الاتحاد الأوروبي كمجموعة بالشريك التجاري الأول للإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

اقرأ أيضا

أنظمة جديدة لسلامة محركات الحافلات العام الحالي