الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الوزراء اللبناني يفشل في إقرار موازنة 2009

فشل مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الأسبوعية أمس الأول من إقرار الموازنة العامة للعام ،2009 وأرجأ استكمال البحث الى الثلاثاء المقبل، بعدما احتدم السجال بين وزراء (8 مارس) و (14 مارس) حول المجالس والصناديق· في حين كلف وزير الدفاع اللبناني الياس المر تشكيل وفد عسكري يرافقه في أول زيارة لدمشق الأربعاء المقبل·
وأيد الفريق الأول موقف رئيس البرلمان نبيه بري الرافض إلغاء مجلس الجنوب، بينما ناصر الفريق الثاني موقف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المعاكس، وثار جدال رسمي علني بين الرئيسين· وتدخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان لحسم الجدل، وحدد زمن الجلسة بثلاث ساعات فقط، خشية احتدام النقاش·
وحذر بري في بداية الجلسة من أية محاولة لإلغاء مجلس الجنوب في ظل المماطلة بطي ملف تعويضات متضرري عدوان يوليو عام ،2006 واستثناء بعض المؤسسات والمجالس التي تعمل خلافاً للقانون· وقال ''لا يمكن القبول بإلغاء مجلس الجنوب، والإبقاء على الهيئة العليا للاغاثة الا بعد العودة الى إحياء وزارة التخطيط''· ورد السنيورة معتبرا كلام بري بمثابة ''فقاعات'' تطلق خارج اطار مجلس الوزراء، ومتهما بري بالتوقيع على كل الموازنات التي أقرت سابقا في مجلس النواب وصارت قانونا· ورد وزير الصناعة غازي زعيتر قائلا إن كلام السنيورة غير صحيح، لأنه ''لم يرسل منذ عام 2006 أي مشروع قانون موازنة الى البرلمان''·
وذكرت مصادر وزارية معارضة لـ''الاتحاد'' بأن وزراء ''أمل'' أيدوا بري بقوة وطالبوا بإضافة 60 مليار ليرة الى موازنة مجلس الجنوب بدل الغائه، فيما أجهض وزراء تكتل ''التغيير والاصلاح'' مسعى الفريق الآخر لزيادة تعرفة الكهرباء، وطالبوا بتحسين التغذية بالتيار الكهربائي في جميع المناطق قبل أية زيادة على السعر المعمول به حالياً·
واستبعدت مصادر القصر الجمهوري إمكانية التوصل الثلاثاء المقبل الى حسم موضوع الموازنة، ورجحت عقد جلسات أخرى خلال فبراير، ورأت ان المخارج لمأزق المجالس والصناديق هي التمديد لعملها لفترة زمنية معينة لا تتعدى العامين، او تأجيلها الى حكومة ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة·
إلى ذلك كلف مجلس الوزراء المر بتشكيل الوفد العسكري الذي سيرافقه في أول زيارة إلى دمشق، وابلغ الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري نصري خوري الوزير المر بذلك· ورغم كون زيارة الأخير الى سوريا ذات طابع عسكري، لكن جدول اعمالها يتضمن لقاء بين الرئيس السوري بشار الاسد والمر، مما أثار حفيظة بعض الذين هاجموا الزيارة تحت شعارات انتخابية بحتة· وكشفت مصادر سياسية مستقلة لـ''الاتحاد'' بأن بعض أركان 14 مارس الذين يرفضون لقاء الاسد - المر، يخشون فعلا ان يعود الأخير من دمشق حليفا لرئيس تكتل ''التغيير والاصلاح'' ميشال عون الذي ارسى علاقات متينة مع السوريين·
ومن المقرر ان يناقش المر مع المسؤولين العسكريين السوريين عدة ملفات امنية ابرزها ضبط الحدود، منع التهريب، تعزيز إجراءات المراقبة على نقاط العبور، وتشكيل لجنة عسكرية دائمة لبنانية - سورية لمعالجة اي اشكال امني في اطار التنسيق والتعاون والتكامل بين الجيشين اللبناني والسوري·
من ناحيته اكد رئيس كتلة ''المستقبل'' البرلمانية اللبنانية رئيس فريق (14 مارس) النائب سعد الحريري أن الجيش السوري لن يستطيع العودة الى لبنان، واصفاً معركة الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في 7 يونيو 2009 بـ''المصيرية''·
وقال الحريري خلال مأدبة عشاء على شرف منسقي تيار ''المستقبل'' في الاغتراب أمس الأول إن ''جيش الوصاية السوري انسحب من لبنان، ولن يستطيعوا العودة، ولن يعودوا الى لبنان''· وأكد قائلاً ''سنخوض الانتخابات النيابية في كل الأقضية من الشمال الى الجنوب من دون استثناء''، مضيفاً ''أن لبنان مقبل على انتخابات مصيرية''

اقرأ أيضا

القوات الأميركية تواصل انسحابها من شمال سوريا