الاتحاد

الرياضي

التعاون.. إنجازات بـ 10 آلاف درهم سنوياً!

علي شويرب (رأس الخيمة)

حقق فريق التعاون للدراجات المعادلة الصعبة فلديه إنجازات كبيرة، أثبت بها أبناء شعم قدرتهم على حصد البطولات والصعود لمنصات التتويج، بما لا يعكس شح الإمكانيات التي يعانيها النادي، إلا أن الفريق بدأ رحلة من الصعود نحو الهاوية نتيجة قلة الدعم الذي حوله إلى رقم صعب في اللعبة، بعد أن كان منافساً قوياً للأندية الكبيرة، ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستويين الخليجي والعربي.
ويصنف النادي كونه من الأندية التي تعاني بسبب قلة الموارد والدعم ، إلا أن الكؤوس لا زالت تزين خزينة النادي بجانب عدد كبير من الميداليات الملونة، وصلت إلى 25 كأساً، وأكثر من 40 على مستوى الفردي خلال السنوات الأخيرة الماضية، وهو ما يحرك دائماً الحنين والرغبة في الاستمرار بالمنافسة لدى أبناء النادي.
وكشف أحمد حمادي رئيس اللجنة الرياضية بالنادي، أن الظروف المادية الصعبة لم تمنع لعبة الدراجات من الوصول إلى منصات التتويج مقارنه بالأندية الأخرى التي تمتلك مقومات النجاح، وقال: «نجومنا قهروا كل الظروف وتفوقوا على تلك الأندية بجدارة على مستوى جميع الفئات السنية، في ظل الإمكانيات البدنية والفنية التي يتمتعون بها، وهذا بدوره انعكس برغبة بعض الأندية في ضم عدد من لاعبينا».
وتابع: «الوضع في تدهور فما نحصل عليه من الهيئة العامة للشباب والرياضة 10 آلاف درهم فقط، بينما مجلس الإدارة يصرف أكثر من ذلك، خاصة أن راتب المدرب حوالي 6000 الآف درهم، ورواتب اللاعبين تتفاوت ما بين ألف إلى ألفي درهم لمن يحققون البطولات على مستوى الكبار، بينما نصرف لصغار السن من 300 إلى 400 درهم، هذا بخلاف المكافأة في حالة حصول اللاعب على إحدى البطولات، لذلك ما يتم صرفه يفوق بنسبة كبيرة ما نتقاضاه من الهيئة».
وأضاف: «نعمل بجهد كبير لتوفير الإمكانيات قدر المستطاع من أجل حصد البطولات وليس فقط من أجل المشاركة، والمكانة التي وصلت إليها دراجات التعاون لم تأت من فراغ وإنما بعمل دؤوب ومتابعة مستمرة من إدارة النادي والقائمين على الفريق، وتفاني وإخلاص اللاعبين أنفسهم وحبهم لناديهم واللعبة التي يمارسونها».
وطالب حمادي أن تكون هناك عدالة في دعم الأندية، فمن الضروري أن تكون المبالغ التي تصرف للأندية التي تحقق إنجازات أكبر، مقارنة بالأندية التي تشارك من أجل المشاركة فقط، لأننا في نادي التعاون نتفوق على الأندية الكبيرة التي ترصد ميزانيات كبيرة لفرقها للإعداد من خلال المعسكرات الخارجية ولكننا، في وقت لا نقوم نحن بذلك فالإعداد لدينا يقتصر على المعسكرات المحلية».
وواصل حمادي: «الدراجات المناسبة غير متوفرة لدينا لأنها تكون بمواصفات معينة، وتكلفة الدراجة الواحدة تصل إلى 60 ألف درهم ونحن لا نمتلكها، ولا يوجد للأسف بين أندية رأس الخيمة عامة من يمتلك تلك الدراجات، وفوق كل ذلك استطعنا التغلب على فرق الأندية الكبيرة وارتبطنا بعلاقة وطيدة مع منصات التتويج، مشيراً إلى أن كل ذلك تم بجهود ذاتية في غالبيتها وهذا يسجل لنا وللاعبين الذي تمكنوا من بلوغ القمة».

اهتمام خاص
رأس الخيمة (الاتحاد)

تحظى دراجات التعاون باهتمام خاص من جانب مجلس الإدارة في ظل الإنجازات السنوية التي تحققها، خاصة وأن سيف محمد سيف رئيس مجلس الإدارة سبق له وتولى منصب إداري الفريق ثم عمل بعد ذلك عضواً في مجلس الإدارة ومشرفا للعبة لعدة سنوات، لذلك فهو يعرف كل صغيرة وكبيرة عن فرق ولاعبي الدراجات مما سهل بشكل كبير من مسيرة فريق الدراجات ومشاركاتها في مختلف المنافسات.

موقف لا ينسى
رأس الخيمة (الاتحاد)

ذكر المدرب محمد برهان أن موسم 2011/ 2012 شهد واقعة لن ينساها، حيث ضم مدرب منتخب الناشئين 8 من لاعبي التعاون، وهو ما أثار حفيظة مشرفي أحد الأندية الكبرى، بحجة أن لاعبي ناديه لديهم الأحقية باختيارهم والتعاون من الأندية الصغيرة.
وتابع: «لكن مدرب المنتخب كان ذكياً وطلب من المشرف حضور سباق الأشبال الذي ينظمه الاتحاد، وكان مقرراً بعد أيام وتم تنظيمه برأس الخيمة على شارع جامعة الاتحاد وأثناء مرور هذا المشرف المذكور بالقرب من السباق شاهد دراجو التعاون في الصدارة ويتقدمون على دراجي ناديه بفارق نحو 5 دقائق عن أقرب وعن باقي منافسيهم، مما اضطره إلى الدوران بسيارته ومغادرة المكان دون حضور نهاية السباق، وهو ما يؤكد المكانة التي تحتلها لعبة الدراجات بالتعاون».

اقرأ أيضا

طارق أحمد: «الصافرة» أصابتنا بـ«الملل» ونفضل التعايش معها