الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: الوثائق الإسرائيلية كشفت كذب إيران

تحولت مسيرات «يوم العمال العالمي» في إيران لاحتجاجات ضد النظام، حيث هتف المتظاهرون بشعارات تنتقد استمرار الظلم والقمع وانهيار الوضع الاقتصادي، كما تنتقد الوضع السيئ للعمال وتدهور أوضاعهم المعيشية. ونددت المظاهرات بسياسات النظام الإيراني (طهران، وكالات)

تحولت مسيرات «يوم العمال العالمي» في إيران لاحتجاجات ضد النظام، حيث هتف المتظاهرون بشعارات تنتقد استمرار الظلم والقمع وانهيار الوضع الاقتصادي، كما تنتقد الوضع السيئ للعمال وتدهور أوضاعهم المعيشية. ونددت المظاهرات بسياسات النظام الإيراني (طهران، وكالات)

عواصم (وكالات)

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن الاتفاق النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الانسحاب منه لن يكون له أي تأثير سلبي على محادثاته النووية القادمة مع كوريا الشمالية، فيما اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الوثائق الإيرانية التي كشفتها إسرائيل توضح أن إيران كذبت خلال التفاوض على الاتفاقية النووية، واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن بلاده «لا تسعى للحرب مع إيران»، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تملك أي مؤشر عن أنشطة مرتبطة بتطوير قنبلة نووية في إيران بعد عام 2009، واعتبرت فرنسا وألمانيا أن المعلومات التي قدمتها إسرائيل تبرز أهمية الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأول، إن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران لن يكون له أي تأثير سلبي على محادثاته النووية القادمة مع كوريا الشمالية، وأضاف أنه مستعد للتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد مع طهران. وقال ترامب في مؤتمر صحفي عندما سُئل إن كان الانسحاب من الاتفاق مع إيران سيرسل بإشارة خاطئة إلى بيونج يانج «أعتقد أنه يبعث بالرسالة الصحيحة، تعرفون أن هذا الاتفاق سينتهي سريانه خلال 7 أعوام، وسيكون لإيران مطلق الحرية في المضي قدماً وإنتاج أسلحة نووية». ولم يفصح ترامب إن كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي قبل المهلة التي تنتهي في 12 مايو لاتخاذ قرار قائلاً: «سنرى ماذا سيحدث». لكنه عبر عن عدم رضاه إزاء الاتفاق. وقال الرئيس الأميركي «هذا ليس وضعاً مقبولاً، إنهم لا يجلسون مكتوفي الأيدي، إنهم يطلقون صواريخ يقولون إنها ليست لمجرد الاستعراض، لا أعتقد ذلك». وأضاف «هذا لا يعني أننا لن نتفاوض بشأن اتفاق حقيقي».

وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان «على مدار الكثير من السنوات، دأب النظام الإيراني على التأكيد للعالم أن برنامجه النووي سلمي»، وأضاف أن «الوثائق التي حصلت عليها إسرائيل من داخل إيران تظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام الإيراني كان لا يقول الحقيقة». واستطرد «هذا يعني أن الاتفاق لم يتم بناؤه على أساس من حسن النية أو الشفافية، وإنما بُنِي على أكاذيب إيران». وقال بومبيو إن «الولايات المتحدة سوف تعيد تقييم الاتفاق في ضوء ما نعرفه الآن حول سعي إيران في الماضي لتطوير أسلحة نووية وخداعها الممنهج للعالم». وصرح للصحفيين، خلال رحلته للعودة من جولة في الشرق الأوسط، بأنه كان يعرف بشأن الكشف الإسرائيلي منذ فترة، مضيفا أن الوثائق حقيقية وتضمنت «آلاف المستندات والمعلومات الجديدة».

إلى ذلك، قال مسؤول إسرائيلي كبير أمس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأدلة على وجود برنامج سري إيراني للأسلحة النووية خلال اجتماعهما في واشنطن في الخامس من مارس الماضي. ووافق ترامب على أن تنشر إسرائيل المعلومات قبل 12 مايو وهو الموعد المنتظر أن يتخذ فيه ترامب القرار بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم إبرامه في عام 2015. بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، إن إسرائيل لا تسعى لحرب مع إيران. ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل مستعدة لحرب مع إيران، قال نتانياهو في مقابلة مع قناة «سي إن إن»: «لا يسعى أحد وراء مثل هذا التطور، إيران هي التي تغير القواعد في المنطقة».

في غضون ذلك، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، أنها لا تملك أي مؤشر له مصداقية عن أنشطة في إيران على ارتباط بتطوير قنبلة نووية بعد العام 2009. وقال متحدث باسم الوكالة في بيان إن «هيئة حكامها أعلنت إنهاء النظر في هذه المسألة بعد تلقيها تقريراً بهذا الصدد في ديسمبر 2015». وامتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، عن الرد بشكل مباشر على اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإيران بخرق الاتفاق النووي. وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: «تماشياً مع ممارسات الوكالة المتبعة فإن الوكالة تقيم جميع المعلومات المتعلقة بالسلامة والمتوفرة لديها».

وفي السياق، اعتبرت الخارجية الفرنسية أمس، أن المعلومات التي قدمتها إسرائيل تبرز أهمية الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، لكنها أضافت أنه من الضروري مواصلة عمليات تفتيش الوكالة الذرية في إيران. كما أوضحت أن المعلومات الإسرائيلية الجديدة قد تؤكد الحاجة لضمانات طويلة المدى بشأن البرنامج النووي الإيراني.

في غضون ذلك، قالت الحكومة الألمانية أمس، إنها «ستدرس وتحلل» الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي للحكومة الإيرانية بمواصلة العمل سراً على برنامجها النووي. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» عن المتحدث باسم الحكومة القول «سندرس ونحلل المعلومات التي قدمها الجانب الإسرائيلي»، وأضاف أن «المجموعة الدولية كانت لديها شكوك في مسعى إيران لتطوير برنامجها النووي لأغراض مدنية فقط ولهذا قمنا بتوقيع الاتفاق النوي مع إيران في عام 2015».

بدوره، قال الاتحاد الأوروبي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يقدم المزيد من التفاصيل حول التصريحات التي أدلى بها بشأن البرنامج النووي الإيراني والنظر في الوثائق التي بحوزته وتقييمها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يدين إعلان أميركا بشأن المستوطنات