الاتحاد

الإمارات

مراكز الدعم الاجتماعي في «الداخلية» تفعّل وحدات التحقيق بقضايا الطفولة

عائلة مواطنة تغادر أحد مراكز الدعم الاجتماعي

عائلة مواطنة تغادر أحد مراكز الدعم الاجتماعي

تعاملت مراكز الدعم الاجتماعي في وزارة الداخلية، مع 10 آلاف و464 حالة منذ نشأة المركز في العام 2005، منها 2956 حالة في العام الماضي، تم تصنيفها بين خلافات زوجية وعنف منزلي وتغيب عن المنزل ومعاكسات وتهديد وابتزاز، بالإضافة إلى حالات خاصة بالأحداث، تنوعت بين إساءة لأطفال وإهمال أسري واعتداءات جنسية وجسدية على الأطفال والنساء، إلى جانب الإساءة لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.
وكشف العميد نجم السيار الحوسني مدير مراكز الدعم الاجتماعي في وزارة الداخلية، عن عزم المراكز تطبيق مبادرات تفعيل وحدات للتحقيق في القضايا المتعلقة بالأطفال ودور الشركاء المعنيين في الوقاية من الجريمة وتعزيز القيم الاجتماعية في المجتمع، عازيا إياها إلى التغير الاجتماعي بسبب الانفتاح الاقتصادي وما صاحبه من تخالط ثقافات وجنسيات متعددة أثَر بعضها سلباً على العادات والتقاليد المحلية على حد تعبيره.
وكانت مراكز الدعم الاجتماعي حصلت على جائزة “الإمارات الاجتماعية” خلال العام الجاري نتيجة لدعمها استقرار المجتمع وأمنه.
وقال العميد الحوسني إن “جائزة الإمارات الاجتماعية التي حصلت عليها المراكز مؤخرا، هي الأولى من نوعها في المجال الاجتماعي على النطاق المحلي، مؤكدا تعميم فكرة إنشاء المراكز في كافة مدن الدولة تنفيذا للرؤية الحكيمة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وأضاف أن الحصول على الجائزة هو عبارة عن تقييم يعكس مستوى أداء مراكز الدعم الاجتماعي والأهمية التي توليها لضمان استقرار المجتمع، الأمر الذي يشجع الموظفين على بذل المزيد من الجهد والتفاني في أعمالهم وأداء واجباتهم الإنسانية لكل من يحتاجونها أو فرضت عليهم ظروفهم القهرية ذلك الأمر.
وتقدم مراكز الدعم الاجتماعي، رعاية وعناية خاصة لنزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية المفرج عنهم، تشمل مجموعة من المساعدات المادية والمعنوية بهدف إعادة تكيفهم مع المجتمع، وتشجيعهم على إيجاد فرص عمل تعيد لهم تحقيق ذاتهم وإكسابهم مهارات زيادة الثقة بالنفس وتحقيق الذات خاصة أن بعض المفرج عنهم يشعرون بأنهم موصومون “بوصمة الجريمة”، وفي هذه الظروف إذا لم يحصلوا على الرعاية قد يعودون لارتكاب جرائم أخرى.
وأوضح العميد الحوسني أن مراكز الدعم الاجتماعي بفروعها الثلاث في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، تقدم العديد من البرامج الوقائية والعلاجية لاحتواء المشكلات والتوترات الأسرية ودعم ضحايا الجريمة والتأهيل النفسي لنزلاء الإيواء منعا للجريمة ووقاية للمجتمع منها.
وشدد على أهمية إشراك أفراد المجتمع في تدعيم السلوك الإيجابي في المجتمع ومحاربة السلوك السلبي عن طريق تدريب وتثقيف متطوعين مؤهلين على التعامل مع القضايا الاجتماعية بالتنسيق مع مراكز الدعم الاجتماعي، الأمر الذي يؤدي إلى تنمية المسؤولية المجتمعية لدى أفراد المجتمع.
وأشار مدير مراكز الدعم الاجتماعي في وزارة الداخلية إلى أن مراكز الدعم الاجتماعي تهدف إلى تدعيم العمل الاجتماعي في جهاز الشرطة شكلا ومضمونا وحل القضايا البسيطة التي لا تحتاج لاتخاذ إجراءات قانونية بطرق ودية تعزز من فرص التسامح بين أفراد المجتمع والأسرة الواحدة واكتشاف الجرائم التي تقع في محيط الأسرة ولم تكن تصل إلى مراكز الشرطة والتي تحتاج إلى معالجة من قبل مختصين في مجال علم النفس وعلم الاجتماع.
وأكد العميد الحوسني على أهمية تقديم الدعم النفسي ومتابعة ضحايا الجريمة لنزلاء المؤسسات العقابية وأسرهم والعمل على تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية والتربوية في الدولة لمعالجة المشكلات الاجتماعية ومعالجة المشكلات الاجتماعية المسببة للجريمة وإعادة تأهيل الأحداث المنحرفين والعمل على تعميم وتثبيت القيم الايجابية في المجتمع ومحاربة العادات الضارة والخاطئة بالتنسيق مع المؤسسات الاجتماعية والتربوية والدينية.
ولفت إلى وجود تنسيق بين الإدارات الشرطية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي بشكل خاص ووزارة الداخلية بشكل عام مع إدارة مراكز الدعم الاجتماعي وذلك في سبيل تحقيق الأمن الاجتماعي في المجتمع.

اقرأ أيضا