السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

فادي غازي يحول النكات إلى لوحات ضاحكة

فادي غازي يحول النكات إلى لوحات ضاحكة
18 أكتوبر 2009 00:19
هل يمكن للنكات المتداولة أو المكتوبة أن تتحول إلى مسلسل تلفزيوني ضمن مشاهد قصيرة، يقدم كل مشهد منها نكتة ضاحكة؟. وهل يمكن للنكتة إذا قدمت بشكل تمثيلي أن تؤدي غرضاً درامياً؟. يبدو أن ذلك ممكن حسبما يقول المخرج فادي غازي الذي قدم (كل شي ماشي) المسلسل الكوميدي الساخر، وبعد أن حقق نجاحاً لدى المشاهدين السوريين والعرب، فإن هذا النجاح قد أغرى فادي بأن يقدم جزءاً إضافياً من ثلاثين حلقة في صورة كوميدية اجتماعية ضاحكة تقوم بتلفزة (النكتة) المتداولة في مشهد قصير جداً، بحيث تتضمن الحلقة التلفزيونية الواحدة ما بين عشر إلى خمس عشرة نكتة متلفزة. يقول المخرج فادي: ما أغرانا في تقديم جزء ثان من مسلسل (كل شي ماشي) هو النجاح الذي حققه، والابتسامة النظيفة والبريئة التي منحها للمشاهد، ولاسيما أن عملنا يعتمد على رصيد كبير من النكات التي تم جمعها في كتب، أو التي اختزنتها الذاكرة الشعبية، أو التي راجت وتروج في أيامنا الحاضرة، وبتحويل هذه النكات إلى لوحات فإننا نقدم جرعة من الضحك للمشاهد، في الوقت الذي نمارس فيه نقداً مباشراً إزاء السلوكيات الخاطئة. ونظهر من خلال النكتة عيوب تصرفات البعض، وهموم الواقع الذي يعاني منها الإنسان العربي. ويضيف فادي: إن المسلسل الجديد يقع في ثلاثين حلقة، ومدة اللوحة (النكتة) لا تتجاوز الدقيقتين، وهي تحاول إيصال الابتسامة للمشاهد من خلال الموقف أو الكلمة. ويشير إلى أن ما يميز الجزء الثاني هو نضوج الفكرة وتبلورها واعتماد تقنيات حديثة، وتنوع الأجواء في العمل. وعن أوجه الشبه بين (كل شي ماشي) ومسلسل (بقعة ضوء) يقول فادي: من حيث الشكل لا يوجد شبه، لأن أسلوب الإخراج مختلف، كما أن طبيعة اللوحات مختلفة أيضاً. وإذا كان يمكن القول: إن (بقعة ضوء) مسلسل يعتمد على النقد وإبراز السلبيات ويصل أحياناً إلى حدود الكوميديا السوداء، فإننا في (كل شي ماشي) لا ندعي ذلك، ولا نبحث عن السلبيات، أو الكوميديا السوداء، لأن هدفنا بسيط جداً وهو أن نصنع النكتة، ونجعل المشاهد يعيشها ليضحك. ويتوقف فادي عند ضرورة الضحك للمشاهد العربي فيقول: أنا أشعر أن المشاهد العربي مظلوم بكم المسلسلات التي تحمل الهموم والقضايا والمشكلات، وأظن أن هذا المشاهد يستحق أن نحمل له عملاً يقدم له الضحك البريء. ويشارك المخرج فادي أحياناً في بعض اللوحات كممثل، ويقول: إن جو العائلة الفنية المخيم على العمل يحملنا جميعاً على تبادل الأدوار، فأنا أنتقل أحياناً من وراء الكاميرا لأقف أمامها، كما أن بعض الزملاء الممثلين يقدمون لي اقتراحات إخراجية، وهناك الزميل راكان تحسين بك، الذي يشارك في التمثيل، بالإضافة إلى أنه يقوم بالمكياج لجميع الممثلات والممثلين. من أبرز المشاركين في (كل شي ماشي) الكوميدي النجم أندريه سكاف، ويبدو متحمساً جداً لفكرة العمل، ويقول: أنا مشارك في هذا المسلسل منذ انطلاق العمل فيه، لأنني أؤمن أن توفير الضحك مسألة ضرورية للمشاهد، وأنا لا أعتبر النكتة وسيلة للإضحاك فقط، بل هي تعبر عن حكمة الناس والوسط الشعبي خصوصاً، فبالضحك تلخص مسائل كثيرة تتصل بحياتنا اليومية، وضمن علاقاتنا الشخصية، لذلك أعتبر الضحك ضرورة حياتية. أما الكوميدي النجم جرجس جبارة فيقول: إن الضحك يقوم على قاعدة التناقض بين أمرين وعدم وجود التناسب أو التوازن بينهما. ولذا فإن للضحك بحد ذاته فلسفته الخاصة في التعبير عن الناس. ويرى جرجس أن العمل رغم بساطته من نوع السهل الممتنع، ويضيف: نحن نبذل فيه جهداً متميزاً كي يظهر بهذه العفوية المدروسة، ذلك أن أسلوب الأداء وتنوع الشخصيات يتطلب فهماً ودراسة لكل شخصية، ومن خلال هذا التنوع الفني، فإن النكتة (المتلفزة) تقدم واقعاً ضاحكاً، وتطرح أسئلة مهمة قد لا تخطر على بال أحدنا!. أما الفنانة الكوميدية المخضرمة نجاح حفيظ شريكة النجاح مع دريد لحام ونهاد قلعي، فتستمتع بجو الكوميديا في العمل، وتقول: إننا بحق لم نعد نرى أجواء الكوميديا الخالصة، فهي تكاد تكون شبه مفقودة. وهذا المسلسل يسد النقص في الكوميديا التي يكون هدفها منح المشاهد ابتسامة دون أن نحمّل هذه الابتسامة هموماً وأثقالاً تجعلها تنوء بها لتتحول إلى دمعة!. وتعبر (فطوم حيص بيص) ـ وهذا اسمها في مسلسلات دريد ونهاد ـ عن سعادتها بالمشاركة في (كل شي ماشي) لكونها ترتاح لجو المرح السائد فيه، ودون أي تكلف. الفنانة عبير شمس الدين تعتبر نفسها ضيفة في هذا المسلسل، لكنها تعرب عن استمتاعها بالعمل فيه، لأنه يمنحها الابتسامة أيضاً، كما يمنحها فرصة أن تؤدي عدداً من الشخصيات في مسلسل واحد. وتقول: إنه من الجميل جداً أن يكون هدف العمل ومضمونه هو إضحاك الناس. وتقول الفنانة الشابة سوسن ميخائيل إن هذا المسلسل هو ضمانة أكيدة ضد ملل المشاهد، فاللوحة النكتة تمر مرور الومضة، فيضحك المشاهد ويستمتع، وتنتهي الحلقة دون أن يشعر بأن زمنها قد مر. ونحن الممثلين نحس بهذا الشعور فنكمل تصوير الحلقة دون أن نشعر بمرور الوقت. وتضيف سوسن تعليقاً أخيراً، وهو أن هذا المسلسل شكل فرصة لتواجد الممثلين القدامى المخضرمين مع الممثلين الشباب، وهذا ما يمنحه روحاً جديدة، ويبث فيه حيوية متميزة. أما الفنانة الشابة لميس عفيفة فتقول إن الناس تحب النكتة المصورة ـ المتلفزة ـ كما أن الأعمال الخفيفة الضاحكة تستهوي المشاهدين، وهذا هو سر نجاح (كل شي ماشي). وإضافة لمن تقدم ذكرهم يشارك في المسلسل الكوميدي المخضرم ياسين بقوش والفنان صباح عبيد، وجيني إسبر، إضافة إلى مجموعة فنانين عرب من السعودية والعراق والأردن والكويت. ويقول مدير شركة المستقبل المنتجة للعمل: إن نجاح (كل شي ماشي) جعلنا أكثر اقتناعاً بأن المشاهد العربي يريد أن يشاهد مسلسلات ضاحكة إلى جانب المسلسلات الاجتماعية والتاريخية، وإذا كانت الكوميديا من أصعب الأنواع الدرامية، فلأن صنع الضحك من أصعب المهام، ونحن اخترنا هذه المهمة، لأننا نحب أن نرى المشاهد ضاحكاً.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©