الاتحاد

دنيا

14 مرحلة بين الابن ووالديه

تمر العلاقة بين الابن ووالديه بأربع عشرة مرحلة، كل مرحلة مدتها ست سنوات· المرحلة الأولى تسمى ''التعلّق''، تبدأ من سن يوم إلى سن الخامسة، وفيها يتعلّق الابن بوالديه ولا يرى غيرهما في هذه الدنيا· الثانية هي مرحلة ''التملّق'' من سن 6 حتى ،12 فهو يجاملهما بالتحية والقبلات والأحضان لأنه في الحقيقة مشغول بالتعرف على الدنيا·
الثالثة هي مرحلة ''التمرّد'' في سن 13- 18 أي في عزّ المراهقة والتمرّد على ما يقوله الكبار· ومن سن 19 حتى 24 يكون الابن في مرحلة ''التردّد''، فبعد أن تنفذ بطارية المراهقة في رأسه، يفكر في الأخطاء التي ارتكبها في حقهما، لكنه يبقى متردّداً في العودة إليهما ولا يدري ما هو المطلوب منه بالضبط·
المرحلة الخامسة هي مرحلة ''التقرّب''، تبدأ من سن 25 وتستمر حتى 30 وفي هذا العمر الابن يفكر في الزواج ومن الطبيعي أن يتقرّب من والديه لأن الزواج الكلاسيكي يتطلب وجودهما ودعمهما· ثم مرحلة ''التغرّب'' من سن 31 إلى 36 إذ يكون الابن مشغولاً بأسرته الجديدة ولا وقت لديه لزيارة والديه·
المرحلة السابعة تسمى مرحلة ''التذكّر''، تبدأ في سن 37 إلى سن ،42 فأولاده يكبرون قليلاً، ويتذكّر أنه كان طفلاً في يوم من الأيام في حضن والديه· تأتي بعدها مرحلة ''التفكّر''، من سن 43 حتى ،48 وفيها يلاحظ الابن أن تصرفات عياله الذين أصبحوا مراهقين تشبه تصرفاته مع والديه حين كان مراهقاً، وكلما أساؤوا إليه تفكّر في نفسه·
المرحلة التاسعة هي مرحلة ''التطفّل'' من سن 49 حتى ،54 فبعد أن يشق عياله طريقهم في الحياة يبدأ العودة إلى والديه ويتطفّل على حياتهما لأنه لا يعرف أين يذهب· ثم مرحلة ''التحمّل'' بين 55 و60 ويكون والديه قد أصبحا في سن الشيخوخة، وكثيرون ممن يشيخون يرفعون الضغط بتصرفاتهم الصبيانية ولا بد من أن يتحمّلهم المحيطون بهم·
في المرحلة الحادية عشرة يعود الابن إلى مرحلة ''التردّد''، لكن بشكل عكسي، فقد أصبح عجوزاً في عمر 61- 66 ونفدت بطارية الصبر على والديه بعد أن ''تزمهرا''، أي أصابهما الزهايمر والخرف، فيواصل الابتعاد عنهما وتركهما يواجهان مصيرهما بمفردهما· وفي المرحلة التالية، ''التمرّد'' من 67 حتى ،72 يتمرّد الابن على مطالب والديه وأوامرهما في كذا وكذا لأنه أصبح جداً لا ينتظر حكمة من أحد·
المرحلة الثالثة عشرة تسمى مرحلة ''التملّق، ففي سن ما بين 73- 78 يدري أن والديه سيموتان حتف أنفهما بعد أن تجاوزا التسعين أو بلغا المائة، وما هي إلا أيام ويغادران الدنيا، ولا يضر تملّقهما في اللحظات الأخيرة لتكون ختام علاقته بهما مسكاً ورياحين·
والمرحلة الأخيرة تسمى ''التعلّق''، فبعدما بات الابن في سنٍ بين 79 و84 من الطبيعي أن يكون والداه قد تركا الدنيا، وأصبح يعاني من الوحدة بعدما تركه الجميع وانشغلوا كلٌ بحياته الخاصة، فيعود يتعلّق بذكريات والديه ويبكي بكاء الأطفال إلى أن يعود جنيناً، لا في بطن أمه كما بدأ، وإنما في بطن الأرض·


أحمد أميري
ahmedamiri74@yahoo.com

اقرأ أيضا