الاتحاد

دنيا

واحة الدنيا

فستان العروس

فستان العروس

على البلاط الأحمر، خرجت ''عروس'' المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة، معلنة بفستانها الأبيض انتهاء عرض ''السجادة الحمراء'' (The red carpet)، اسم مجموعة حبيقة التي عرضها في أسبوع الموضة الباريسي لخريف - شتاء 2008 - ،2009 وكأنه يؤكد إلمامه بكل ما تحلم به المرأة على اختلاف جنسياتها· انعكست ''طرحة'' الفستان الأبيض، والمطرز من الرأس حتى أخمص القدمين، على اللون الأحمر فبانت وكأنها تخرج من الأحلام، باتجاه يوم تنتظره كل فتاة·
وفي الوقت الذي لا تزال فيه امرأة حبيقة، ترتدي ابتكاراته للموسم الحالي، والذي قدّمها تحت عنوان ''باقة الربيع''، قدّم المصمم اللبناني مجموعته الجديدة، للموسم المقبل·
هكذا هو عالم الأزياء، يضع كل من يتابعه في سباق دائم وحثيث مع الزمن، وقبل أن تُستهلك مجموعة فصل ما، تخرج مجموعة فصل قادم لتخطف الأضواء· في مجموعة ''باقة الربيع'' شدّد حبيقة على القصّات التي تزيد من طلّة المرأة أنوثة، ومنها التي تكشف عن أكتافها، وتلك التي تحدد خطوط جسدها، ليبقى حاضراً حتى تحت القصّات المستقيمة· وكانت المجموعة تليق بفصل الدفء وألوان الربيع· وجاءت ''السجادة الحمراء''، لتمدّ الدفء إلى فصل البرد القارس، بألوان دافئة انسكبت بألوان: الأحمر القاني، والرماني والقرمزي·
وخرجت الألوان الهادئة من قصّات حبيقة كالرمادي والفضي وكأنها تسعى لأن يخرق ضوء القمر غيوم الشتاء وطقسه البارد، وأكمل موزاييك الألوان باللون البرتقالي المشع، مسترجعاً في مجموعته الجديدة حقبة الفن السابع، من خلال 45 قطعة من الخياطة الراقية أو الهوت كوتور، لتخطوَ المرأة على ''السجادة الحمراء'' بجسد تفوح منه الأنوثة والجمال·
دقة الخياطة والتطريز، طغت على المجموعة الجديدة، فموّه أجزاء مكشوفة من جسد المرأة بأحجار لمّاعة من أحجار كريستال الشواروفسكي· ولم يلتزم حبيقة بأي من الأشكال الهندسية للأحجار اللمّاعة أو الأزرار وإن برزت المربعة منها على أكثر من قطعة·
واستطاع المصمم اللبناني، أن يُثبت للمرة التاسعة على التوالي، جدارته بأن يطأ خشبة أسبوع الموضة في عاصمة الموضة العالمية باريس· ولأن لا حدود للأناقة، قدّم حبيقة مجموعة من الفساتين المتوسطة الطول، مثبتاً أن التميّز ليس بالضرورة حكراً على الفستان الطويل· وجاءت فساتينه القصيرة، أقرب للأذواق الفتية التي تحاكي مخيّلة الجيل الشاب من نساء العالم·
امرأة حبيقة، ''حرّة'' على ''السجادة الحمراء''، نجمة ساطعة في أي سهرة، ترتدي ما يتيح لها سهولة التحرك، مستعيدة ذاكرة جمال الفن السابع· وتخاطب مجموعة حبيقة للموسم المقبل الأنوثة الكامنة في نفس كل أنثى، لتتخيل نفسها أميرة بأقمشة الموسلين، والتافتا، والجورسيه، والدانتيل، والحرير الذي ينسدل على جسدها فيضيف عليه أنوثة فوق أنوثة· هكذا هو حبيقة يعلم كيفية التعامل مع الأقمشة التي تليق بالمرأة، يحسن المزج بينها لتظهر كتلة متكاملة·
رسمت الفساتين الأطر العامة للمجموعة الجديدة، إلاّ أن إدخال انسامبل مؤلف من تنورة وتوب جاء منجسماً كل الانسجام مع الروح العامة للمجموعة، وخرجت من بين العارضات، عارضة ترتدي فستاناً عربي الروح شرقي الملامح، يتميز بشالة طويلة، وكأنها تحية للمرأة العربية التي يعتبرها حبيقة من أكثر النساء ذوقاً·
الشك اليدوي الرفيع الذي ميّز وزيّن قطع حبيقة، حلّ مكان الأكسسوارات التي مكرّساً التميز بالنظرة إلى المرأة الأنيقة من دون تكلّف، وحلّت الحقائب اليدوية الصغيرة، ضيفة شرف في المجموعة، لتكمل روعة المشهد الأنثوي المتحرك على الخشبة الباريسية·

اقرأ أيضا