الاتحاد

الإمارات

مركز أبوظبي لإدارة النفايات يعد تصاميم لمحطات فرز النفايات

الأطفال يتفاعلون مع شخصية مفتش نظافة في «المارينا مول»

الأطفال يتفاعلون مع شخصية مفتش نظافة في «المارينا مول»

يبدأ مركز إدارة النفايات في أبوظبي المرحلة الحالية لإعداد تصاميم لمحطات فرز النفايات، وعمل دراسة لمدن إمارة أبوظبي لتحديد الأماكن التي ستوزع فيها الحاويات القائمة على مبدأ الفرز في النفايات، وفق ما كشف عنه ماجد المنصوري العضو المنتدب في المركز.
وذكر المنصوري لـ«الاتحاد» أن عملية توزيع الحاويات القائمة على فرز النفايات سترافقها حملة توعية شاملة للجماهير حول آليات فرز النفايات، علما أن هذه الحاويات ستوزع في مراكز التسوق التجارية والمدارس.
وأفاد المنصوري، أن جهود المركز تتركز الفترة الحالية على تجميع المعلومات عن حجم النفايات، وتلك المواد التي من الممكن إعادة تدويرها، تمهيدا لوضع استراتيجيات تحدد آليات التعامل مع النفايات بكافة أنواعها، علما أنه سيتم في المرحلة الحالية الاستفادة من مصنع إعادة تدوير النفايات في مدينة العين.
وفي إطار حملة التوعية للتقليل من النفايات التي ينفذها المركز، أطلق مساء أول من أمس المركز شخصية «مفتش النظافة» ليكون رمز البطل البيئي من خلال نشر الثقافة البيئية لإدارة النفايات ولتحفيز الأطفال والسكان على إعادة تدوير النفايات في أبوظبي وتعزيز هذه الثقافة لدى الأطفال عبر الشخصية الكرتونية «مفتش النظافة».
وتحت عنوان «قلل، أعد استخدام، أعد تدوير» انطلقت مؤخرا الحملة بهدف تضافر جهود الجميع لإيجاد بيئة نظيفة سليمة معافاة وآمنة من خلال التزام الجميع بالعمل على تخفيض كمية النفايات عن طريق تفعيل الشعار الذي أطلقته الحملة كعنوان لها. وتركز الحملة على العمل والالتزام بالنظافة العامة، وسلامة البيئة بحيث يغدو هذا الالتزام نمطاً سلوكياً يكشف عن الحس الحضاري للأفراد والمجتمع، وبحيث يغدو جزءاً من التقاليد والعادات الاجتماعية التي يورثها الآباء للأبناء.
وأكد دكتور بدر الحراحشة مدير عام مركز إدارة النفايات أبوظبي، خلال حفل الإطلاق على أهمية تطبيق نظام إعادة تدوير النفايات في أبوظبي والعمل على إنجاح هذا المشروع البيئي الرائد والذي يعمل على نشر الثقافة البيئية لدى النشء في قالب ترفيهي محبب من خلال الشخصية الكرتونية «مفتش النظافة».
ويمثل «مفتش النظافة» الجانب المرح من حملة النفايات من خلال نشاطاته وتعاليمه البعيدة عن الملل مما يسهم بتوعية الناس من كافة الأعمار على أهمية التقليل من حجم النفايات الناتج عن الأفراد ومعالجتها بطريقته الخاصة المرحة والمفيدة، علما فمظهر مفتش النظافة يتكون من مجموعة من المواد التي يمكن إعادة تدويرها.
وتضمن الحفل، ألعابا ترفيهية ومسابقات وعرضا مسرحيا للدمى، بالإضافة إلى عرض مسلٍ لكيفية تحويل الصحف والمجلات القديمة إلى أكياس ورق مفيدة وإلى ألعاب مسلية قدمها الطفل عبد المغيث عبد المنان المعروف بفتى الأكياس الورقية وعمره ثماني سنوات، وتم توزيع المنشورات والكتب التعليمية على الحضور.
وعبر مجموعة «الستاندات» المتوزعة في مراكز التسوق التجارية التي تشهد تفاعلا حيا بين ممثلي المركز والجمهور العام، يوزع المركز ملصقات إرشادية محتوية على معلومات ونصائح لتقليل النفايات بشراء العبوات الأكبر حجما، وشراء الأطعمة مع تغليف أقل، والطباعة على جانبي الورق، واستعارة كتاب بدلا من شرائه.
كما توضح الملصقات الأشياء القابلة لإعادة الاستخدام، بما في ذلك استخدام الأوراق المستعملة في صناعة نماذج من الورق المضغوط، واستخدام بطاريات يمكن اعادة شحنها أو خراطيش طباعة يمكن إعادة تعبئتها، وتبادل منتجات كالهواتف النقالة، الكتب، المفروشات، أجهزة الكمبيوتر، الدراجات الهوائية مع أشخاص آخرين، والتبرع بالمنتجات المستخدمة إلى المؤسسات الخيرية. وتقدم الملصقات التوعوية معلومات عن المنتجات الممكن معالجتها بإعادة تدويرها لتصبح صالحة لإعادة الاستخدام، بما في ذلك المنتجات الورقية من الصحف والمجلات وعلب الكرتون، والمنتجات البلاستيكية من قوارير المياه، عبوات الشامبو وأكياس التسوق، إضافة إلى العلب المعدنية.
ويشار إلى أن متوسط النفايات التي يخلفها كل فرد بدولة الإمارات تصل إلى 4,2 كغ يومياً مما يعتبر من أعلى النسب العالمية في الإنتاج الفردي للنفايات، وذلك وفقاً لدراسة بحثية قام بها خبراء استشاريون معتمدون من مركز إدارة النفايات.
وتستمر الحملة في بث رسائلها التوعوية عبر مختلف الوسائل الإعلامية من صحف، إذاعة، وإنترنت، وإعلانات طرقية، ونشرات تثقيفية توعوية، والبوسترات والملصقات، كما سيتم إقامة أنشطة داخل المراكز التسويقية مثل مارينا مول وأبوظبي مول في أبوظبي، وسيتي مول بالمنطقة الغربية، وجيمي مول بالعين.
وتنتج أبوظبي يومياً ما يزيد عن ألف طن من النفايات المنزلية، و7 آلاف طن من نفايات الهدم والبناء، إلى جانب احجام وكميات مختلفة من أنواع النفايات الأخرى.
وتستقبل المدافن الستة في أبوظبي كافة أنواع النفايات المنتجة في الإمارة كنفايات الهدم والبناء التي تشكل نسبة تصل إلى 60% من اجمالي النفايات إضافة إلى خليط من النفايات المنزلية والتجارية والصناعية.

اقرأ أيضا