الاتحاد

عربي ودولي

ترشيح الشاطر للرئاسة يشق صفوف «إخوان» مصر

القاهرة (ا ف ب) - أشعل قرار جماعة الإخوان المسلمين في مصر ترشيح نائب مرشدها العام خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، خلافات داخل الجماعة واتهامات للإسلاميين بالسعي إلى احتكار السلطة.. وأعلن عدد من شباب الإخوان، في تصريحات لقنوات التلفزيون المحلية، معارضتهم لقرار ترشيح الشاطر. كما أعلن القيادي في حزب الحرية والعدالة، النائب محمد البلتاجي، معارضته لترشيح عضو من الجماعة للرئاسة. وكتب البلتاجي على صفحته على شبكة فيسبوك “لست مع تقديم الإخوان مرشحا منهم للرئاسة وأرى أنه من الظلم للإخوان وللوطن أن يتحمل فصيل واحد مسؤولية الوطن كاملة في مثل تلك الظروف (برلمان-حكومة-رئاسة). والمشروع الإسلامي الذي صبر ثمانين عاما لينبت شجرته مؤمنا بالتدرج يجب ألا يتورط في حرق كل هذه المراحل في عدة أشهر”. وأضاف “إذا سمحنا بعودة المعادلة السياسية المصرية القديمة واختزالها في صورة معركة بين النظام والإخوان نكون قد عدنا إلى ما قبل 25 يناير. قامت الثورة حين صار النظام في مواجهة شعب وليس فصيل أو جماعة. علينا كإخوان أن نعترف بأخطائنا التي ساهمت في تباعد القوى الوطنية الثورية عنا، وعلينا أن ننجح في لم الشمل الوطني الثوري ومعالجة ما ألم به من جراح”.
لكن الجماعة دافعت أمس عن قرارها ترشيح نائب مرشدها العام خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية وسط خلافات داخل الجماعة واتهامات للإسلاميين بالسعي الى احتكار السلطة. وقال رئيس حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الإخوان والذي يتمتع بالأكثرية في البرلمان) محمد مرسي في مؤتمر صحفي “ليس لدينا نية للسيطرة”.
وأضاف “على ماذا نسيطر هل لدينا وزراء, نحن موجودون الآن فقط في كل ما تم انتخابه سواء البرلمان أو النقابات او نوادي هيئات التدريس وبعض الجمعيات”. وتابع “هذه إرادة الشعب, هل يريد احد ان يقف ضد إرادة الشعب أو أن يمنعها؟”. ونفى المرشد العام للإخوان محمد بديع تقارير صحفية تحدثت عن انقسام داخل الجماعة حول ترشيح الشاطر وهو رجل أعمال مليونير أمضى سنوات في السجن في عهد مبارك. واكد بديع أن “أغلبية” داخل الجماعة ايدت ترشيح الشاطر وللأسف كل الأرقام التي كتبت خاطئة” في اشارة الى ما نشرته الصحف المصرية عن أن التصويت على قرار ترشيح الشاطر داخل مجلس شورى جماعة الإخوان المكون من 108 أعضاء يدل على انقسام اذ لم يؤيد ترشيحه سوى 56 عضوا فقط. وأضاف “لا يمكنكم تخيل عدد الرسائل التي تلقيتها عبر الفاكس او الهاتف التي تبين تأييدا غير مسبوق لقرار ترشيح الشاطر.
وكانت خلافات ظهرت داخل الإخوان المسلمين بدأت في الظهور عقـب قرار الجماعة العام الماضي بفصل القيادي الإخواني عبد المنعم أبو الفتوح بسبب قراره الترشح للرئاسة المخالف لقرار الجماعة آنذاك بعدم خوض هذا السباق. ويحظى أبو الفتوح بتأييد العديد من كوادر وأعضاء جماعة الإخوان.
ويواجه الإخوان كذلك انتقادات عنيفة أدت إلى أزمة سياسية بسبب هيمنتهم بالتحالف مع حزب النور السلفي على اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد. وانسحبت كل الأحزاب الليبرالية من هذه اللجنة احتجاجا على هيمنة الإسلاميين عليها وكذلك انسحبت منها مؤسسة الأزهر والكنيسة القبطية والمحكمة الدستورية العليا. وقال احد نواب حزب الحرية والعدالة طالبا عدم ذكر اسمه لفرانس برس إن الجماعة قررت ترشيح احد أعضائها لانتخابات الرئاسة لأنها تخشى أن تفقد الدعم الشعبي اذا لم تمسك بالسلطة التنفيذية لتنفيذ البرنامج الذي خاضت على أساسه الانتخابات التشريعية. وأضاف “نريد ان نطبق برنامجنا وإلا سنفقد أصوات ناخبينا”.
وجاء قرار الجماعة ترشيح الشاطر لانتخابات الرئاسة اثر خلاف بين الإخوان والمجلس العسكري. فقد اعلن الإخوان المسلمون ان المجلس العسكري رفض طلبهم إقالة حكومة كمال الجنزوري التي يتهمونها بانها السبب في المشكلات التي تعانيها البلاد على المستوى الاقتصادي متهمة الجيش ضمنا بالرغبة في تزوير الانتخابات الرئاسية.
وعلى الأثر اعرب المجلس العسكري الحاكم في مصر عن “استيائه البالغ” من قيام الجماعة بـ”التشكيك في نواياه”.

اقرأ أيضا

وزير الدفاع اللبناني: الأزمة الحالية تذكّر ببدايات الحرب الأهلية