الاتحاد

عربي ودولي

بان كي مون يستعجل قمة رئيسي دولتي السودان

البشير مخاطبا اجتماع مجلس محافظي بنك التنمية الإسلامي في الخرطوم أمس (أ ف ب)??

البشير مخاطبا اجتماع مجلس محافظي بنك التنمية الإسلامي في الخرطوم أمس (أ ف ب)??

نيويورك (ا ف ب) - دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيسي السودان وجنوب السودان إلى عقد لقاء بأسرع ما يمكن للحد من التوتر بين البلدين. وأعرب بان في بيان عن “قلقه الشديد إزاء المعارك المستمرة على طول الحدود”. وجدد دعوته إلى الحكومتين بـ”وقف الأعمال العدائية فورا وبتطبيق الاتفاقات التي تم التوصل إليها حول الأمن وترسيم الحدود ومنطقة أبيي (المتنازع عليها)”. وكانت قمة مقررة بين رئيس السودان عمر البشير وجنوب السودان سالفا كير، ألغيت إثر مواجهات على الحدود الأسبوع الماضي.
من جانب آخر، صرح الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس أن الهجوم على منطقة إنتاج النفط في هجليج على حدود السودان مع جنوب السودان محاولة لتشوية صورة السودان. وقال البشير خلال اجتماعات مجلس محافظي مجموعة بنك التنمية الإسلامي إن “الذي حدث في الهجوم على حقول البترول في منطقة هجليج ما هي إلا محاولة لتشوية سمعة السودان”. وأضاف البشير “لن نفرط في أرضنا وسندافع عنها بالمهج والأرواح”. وكان السودان اتهم جنوب السودان بشن هجوم على منطقة هجليج الأسبوع الماضي كما اعلن الجيش السوداني الأحد أن قوات جنوب السودان توغلت ثلاثة كيلو مترات داخل حدود السودان في منطقة هجليج .ودعا البشير الدول الأعضاء في مجلس محافظي البنك الإسلامي إلى التضامن مع السودان. وقال إن “السودان بحاجة لوقفة تضامن قوية لتجاوز آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وانفصال الجنوب”.
وأثارت اشتباكات دامية استخدمت فيها الغارات الجوية والدبابات والمدفعية الثقيلة - لتكون أسوأ أعمال عنف يشهدها البلدان منذ استقلال جنوب السودان في يوليو الماضي- مخاوف دولية من تجدد الحرب بين العدوين السابقين. كما تتزايد المخاوف من نقص الأغذية جنوب كردفان، حيث تقول الجماعات الإنسانية إن حملة القمع المتواصلة التي تشنها الخرطوم على الولاية تشل قطاع الزراعة فيها. وألقت الخرطوم باللوم في الأزمة على جنوب السودان وقالت إنها تقوم بتسليح متمردين في ولاية جنوب كردفان يرتبطون بقيادة جوبا.وقبل توقيع اتفاقات السلام عام 2005 التي فتحت الطريق لاستقلال الجنوب الصيف الماضي جرت بين الشمال والجنوب حرب أهلية دامية استمرت نحو 20 عاما. ويسود التوتر الشديد بين البلدين منذ استقلال جنوب السودان ما يثير خوف المجتمع الدولي من تجدد الحرب بين الشمال والجنوب. ويختلف البلدان خصوصا على رسوم نقل نفط الجنوب عبر الشمال حيث تعتمد جوبا التي ورثت غالبية موارد السودان النفطية لكنها تعتمد كليا على البنية التحتية للشمال لتصدير نفطها. كما يختلف البلدان على ترسيم الحدود المشتركة ويتبادلان الاتهام بدعم حركات التمرد في كل منهما.وأمس الأول التقى وزيرا دفاع البلدين في أديس أبابا للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات في المناطق الحدودية.
وكشف وزير الخارجية السوداني علي كرتي أمس عن تقدم في مفاوضات أديس أبابا بين السودان وجنوب السودان حول القضايا العالقة. وقال كرتي في حديث للفضائية السودانية فجر أمس إن وفدي التفاوض اتفقا على خطوط عامة في ورقة واحدة يتم صياغتها ، مشيراً إلى أن اجتماع أمس الأول “بدأ بملاسنات واتهامات حادة بين الجانبين انتهى إلى اتفاق على أفكار وخطوط عامة يتم صياغتها في ورقة واحدة “. وقال وزير الخارجية أن مسيرة المفاوضات إذا استمرت على هذا الحال، فإنه يتوقع أن يتم اتفاق حول القضايا الأمنية العالقة بين البلدين مشيراً إلى أن السودان “هو الدولة الأقوى والأكبر ينبغي وعليه بذل الصبر للوصول إلى السلام “.
من جانب آخر ذكرت صحيفة «تايمز أوف إنديا،» أن الحكومة الهندية قررت تعيين مبعوث للسلام بين دولتي السودان وجنوب السودان استجابة لحل النزاع المستمر بينهما وسعيا منها نحو تأمين الموارد النفطية والهيدروكربونية من إفريقيا. وأضافت الصحيفة، أن قرار وزارة الخارجية جاء بعد إرسال الصين، مبعوثها منذ 3 أشهر للتعامل مع الأزمة وحماية المصالح النفطية للصين هناك، مشيرة إلى أن نيودلهي تدخل في معركة شرسة مع بكين للبحث عن موارد الطاقة بإفريقيا. وأفادت الصحيفة بأن المبعوث الهندي الذي يشغل منصب مساعد وزير الخارجية أمارندرا خاتوا سيقوم بزيارة لجوبا والخرطوم للمساعدة على تعزيز السلام.

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد