الاتحاد

عربي ودولي

«قسد» تطلق العملية النهائية لاجتثاث «داعش» شرق سوريا

مقاتلو «قسد» وعسكريون أميركيون يحتشدون بمنطقة حقل التنك النفطي قرب البوكمال لاستئناف العملية العسكرية ضد فلول «داعش» (أ ف ب)

مقاتلو «قسد» وعسكريون أميركيون يحتشدون بمنطقة حقل التنك النفطي قرب البوكمال لاستئناف العملية العسكرية ضد فلول «داعش» (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أطلقت «قوات سوريا الديمقراطية» بدعم من القوات الأميركية، أمس، المرحلة النهائية من عملية «عاصفة الجزيرة» الرامية لإنهاء وجود فلول «داعش» في جيوب شرق دير الزور الغنية بالنفط، تضم نحو 30 قرية وبلدة، وتأمين الحدود مع العراق، وذلك بعد أن علقت الفصائل التي تضم عرباً وأكراداً وتعرف بـ«قسد»، العملية في يناير المنصرم، لدعم حلفائها في معركة عفرين ضد المسلحين الموالين لأنقرة. من جهتها، أكدت الخارجية الأميركية أمس، أن الولايات المتحدة وشركاءها شرعوا بعملية لتحرير آخر معاقل التنظيم الإرهابي في سوريا، مضيفة أنها ستعمل مع تركيا وإسرائيل والأردن والعراق ولبنان لتأمين حدودها، وسوف تسعى للمزيد من المساهمات من الشركاء والحلفاء في المنطقة من أجل إرساء الاستقرار بالمناطق المحررة.

من جانب آخر، لقي 23 مدنياً على الأقل، حتفهم، بينهم 10 أطفال و6 نساء، بضربات جوية استهدفت قرية القصر الخاضعة لسيطرة «داعش» في ريف الحسكة الجنوبي، فيما لم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من التحقق من هوية المقاتلات ما إذا كانت عراقية أم تابعة للتحالف الدولي. في الأثناء، كشف شرفان درويش المتحدث باسم «مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قسد» أن الولايات المتحدة وفرنسا تؤسسان لقاعدة عسكرية جديدة في منبج بريف حلب الشمالي، مضيفاً «القاعدة المشتركة الجديدة يتم تجهيزها على الخط الشمالي لمنبج، لتضاف إلى القواعد الموجودة مسبقاً غربي المدينة، ويتم تسيير دوريات برية وجوية لمراقبة وحماية المنطقة».

ويحتفظ التنظيم الإرهابي بسيطرته على جيوب تضم نحو 30 قرية وبلدة شرق سوريا، بعد خسارته خلال الأشهر الأخيرة مساحات واسعة من سيطرته في محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق. وأعلن مجلس دير الزور العسكري المنضوي في صفوف «قسد» في مؤتمر صحفي في حقل التنك النفطي أمس، تصميمه على استكمال معركته للقضاء على التنظيم الإرهابي قرب الحدود العراقية. وقالت الناطقة الرسمية باسم «عاصفة الجزيرة» ليلوى العبدالله في بيان تلته خلال المؤتمر «بدأت قواتنا وبمشاركة من قوات التحالف الدولي، المرحلة النهائية من حملة عاصفة الجزيرة»؛ بهدف «تأمين الحدود العراقية والسورية وإنهاء وجود (داعش) في شرق سوريا مرة واحدة وإلى الأبد». وشاهد مراسلون في مكان انعقاد المؤتمر الصحفي، قوات من التحالف الدولي مدججة بالأسلحة بينما كانت طائرات التحالف تحلق في سماء المنطقة.

وطردت «قسد» العام الماضي وبدعم من التحالف الدولي «داعش» من مساحات واسعة عند الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين. وفي هجوم منفصل، طردت قوات النظام بدعم روسي، التنظيم الإرهابي من كامل الضفة الغربية للفرات. وتخوض قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام سباقاً للسيطرة على ما تبقى من جيوب تحت سيطرة «داعش» في دير الزور. واندلعت الأحد الماضي، معارك عنيفة بين الطرفين قبل أن تتراجع وتيرتها. ولم يبق تحت سيطرة «داعش» حالياً إلا 4 قرى عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، إضافة إلى 22 قرية وبلدة تمتد من ريف دير الزور الشمالي الشرقي، مروراً بريف الحسكة الجنوبي وصولاً إلى الحدود السورية العراقية، وفق المرصد السوري الحقوقي.

ورحبت العبدالله في البيان الذي تلته «بدعم القوات العراقية عبر الحدود وشركائنا في التحالف الدولي»، بينما أشار قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد أبو خولة إلى وجود «غرفة عمليات مشتركة مع القوات العراقية»، موضحاً أن «قوات التحالف والقوات الفرنسية زادت عديدها مؤخراً، وهي تساند قواتنا في المرحلة الأخيرة من الهجوم». وذكر مسؤول آخر في قوات سوريا الديمقراطية بدير الزور أن التنسيق مع القوات العراقية زاد، مضيفاً أن أي طرف لن يعبر الحدود. والخميس الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمام الكونجرس «لقد أرسل الفرنسيون قوات خاصة إلى سوريا لتعزيز مهمتنا... ستشهدون جهداً جديداً في وادي الفرات في الأيام المقبلة». ومن المتوقع على نطاق واسع، أن يلجأ الإرهابيون إلى أساليب حرب العصابات إذا خسروا آخر منطقة باقية من دويلتهم المزعومة التي أعلنوها قبل أعوام على أراض سورية وعراقية.

إلى ذلك، كشف ماتيس للصحفيين بوزارة الدفاع الأميركية أمس، أن أكثر من 400 مقاتل أجنبي «الدواعش» في قبضة قوات «قسد». وقال ماتيس «هؤلاء المقاتلون ليسوا محتجزين لدينا، لذلك لا يمكن الجزم، لكنني أعلم أن هناك أكثر من 400 من المقاتلين الأجانب اعتقلتهم قوات سوريا»، مشيراً إلى أن بلاده وحلفاءها لن يرغبوا في سحب قواتهم من سوريا قبل أن «يظفر الدبلوماسيون بالسلام». وتابع «الولايات المتحدة وحلفاؤها على أعتاب نصر تاريخي على تنظيم (داعش)، لذا لا يريدون ترك سوريا بينما لا تزال في حالة حرب».
 

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء